Menu

الكعلي: الخطوات التي تنتظرنا مؤلمة ولا يمكن أن نطلب من الشعب تضحيات دون أن نغرس فيه الأمل


سكوب أنفو-تونس

أكّد علي الكعلي، وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، أن وضعية البلاد صعبة جدّا مشددا على أن وضعيتها "كانت كارثية منذ أواخر سنة 2010 "، معتبرا أن وضع البلاد لن يصبح حرجا لأن تونس أصبحت ديمقراطية فيجب الكفّ عن المغالطات.

وقال، الكعلي خلال مداخلة له في ندوة اقتصادية تنظمها حركة النهضة بمناسبة الذكرة 40 لتأسيسها، اليوم السبت 5 جوان 2021، "أنا اليوم مسرور جدا بوجودي أمامكم لان ارى امامي مسؤولين كبار و مختصين في الشأن الاقتصادي وسياسيين من أكبر السياسيين في تونس وأمامي أيضا الراي العام التونسي والذي يمثله الكثير منكم و يجب ان نصارح بعضنا البعض، هل ان الوضعية الصعبة بدأت في شهر جوان 2021 ؟…لا أبدا ..يجب أن تعرف الناس ان وضعيتنا كانت صعبة وصعبة جدا حتى لا أقول كارثية منذ أواخر سنة 2010.. ولو لم تكن كذلك لم قامت الثورة".

وتساءل: هل أنّ تونس تمكنت من تحسين وضعها في السنوات العشر الأخيرة؟ مجيبا بالقول: ينبغي الا نكون قاسين على بعضنا تمكنّا من التحسين نوعا ما.. لكن عديد من الأشواط التي كان يتعين علينا قطعها لم نقطعها.. ربما لم نتمكن من ذلك للعديد من الاسباب.. والأسباب يطول شرحها.. والجميع متفق على الاسباب".

وأضاف وزير الماليّة، أنّه "ربما ما نختلف حوله هو ما هي الإجراءات وما هي قدرتنا في تحقيق الخطوات المطلوبة … والخطوات التي تنتظرنا خطوات مؤلمة لأن الإنسان المريض لن يصل إلى العلاج من غير ألم وتعب.. ولذا مسؤولية الحكومة هي أن تخاطب الشعب بصراحة وأيضا مسؤوليتها أن نجد حلول. وحلول جذرية لتحسين الوضع.

واستدرك "الا انه لكي نبلغ هذه المرحلة اكيد هناك اشياء يتعين القيام بها قبل ذلك مثلا انارة الراي العام وربما نحن كحكومة مطالبين نستمع أكثر إلى الخبراء والأحزاب والمنظمات لأنه اعتقد ان الوقت قد حان لنتفق على 3 نقاط هامة".

وتابع "اول هذه النقاط وهي روح المسؤولية ويجب ان يكون لدى كل واحد روح المسؤولية وانا أدعم كلام سيدي الرئيس (في إشارة الى الغنوشي) تونس يجب أن تتكلم بصوت واحد… تونس تتكلم بصوت واحد وصوت العقل.. وثانيا يجب ان نقلل من الخوف لدى المجتمع لأن ما حققناه شيء خارق للعادة ونحن في السنة 10 من الديمقراطية والعديد من الشعوب كانت تتمنى أن تعيش خبرة تونس".

وشدّد على أنّه لا يجب التضحية بالديمقراطية بسبب الأزمة الاقتصادية وعلى انه لا يتعين بث الخوف في صفوف التونسيين بسبب الأزمة الاقتصادية مؤكدا أن الديمقراطية مكسب كبير وكبير جدا.

وأكد الكعلي، أنه ولئن كانت البلاد تعيش أزمة فان الحكومة لها رؤية وبرنامج، مستدركا بأنه لكي يتسنى تحقيق تلك الرؤية يتعين على الجميع الدفاع عن نفس المبادئ والرؤى.

كما أضاف "انا اعد من جهتي كحكومة أنّنا في المستقبل نطرح كل المعطيات والمعلومات.. ربما قصرنا في السابق لكن في المستقبل سوف نقدم كل المعلومات ونستمع أكثر للخبراء والأحزاب حتى يتسنى التنسيق مع الاحزاب والخبراء وايضا الكتل البرلمانية وخاصة أكبر كتلة لكي نفهم الراي العام … والراي العام لا يمكن أن نطلب منه تضحيات دون ان نغرس فيه الأمل"

  

{if $pageType eq 1}{literal}