Menu

الزغمي: الحسم في استقالة محمّد عمّار من عدمها يلزم الكتلة وحدها ولا دخل للحزب


 

 

سكوب أنفو-تونس

أوضح القيادي بحزب التيار الديمقراطي والنائب عن الكتلة الديمقراطية رضا الزغمي، أنّ قرار مطالبة رئيس الكتلة محمد عمّار، اقترحه المكتب السياسي للحزب، لكنه لا يلزم الكتلة لأنها تخضع لنظامها الداخلي الخاص، الذي يخوّل لها الحسم في المسائل المتعلّقة بالنواب وبها بشكل مستّقل عن الحزب وهياكله.

وقال الزغمي، في تصريح له لسكوب أنفو، اليوم الاثنين، إنّ الكتلة هي التي ستحسم في قرار إقالة محمد عمّار من عدمه، وأنّها ستجتمع قريبا لتحديد موقف نهائي إمّا يقضي بسحب الثقة منه أو الإبقاء عليه، بناء على جدوى ووجاهة أسباب طرح هذا المقترح، على حدّ تعبيره.

وأكدّ النائب، أنّ ما جاء على لسان الأمين العام للحزب غازي الشواشي يتحمّل هو مسؤوليته ويلزمه هو فقط والمكتب السياسي ولا يعبّر ضرورة عن رأي الكتلة أو الحزب عامة، بحسب توضيحه.

ولفت الزغمي، إلى أنّ التداول في الإقالة من عدمها سيكون حصرا على نوّاب التيار الديمقراطي، ولا يعني نواب حركة الشعب المنتمية أيضا للكتلة الديمقراطية، لأنّ الدورة الحالية رئاسة الكتلة فيها من نصيب التيار، بحسب تعبيره.

وأفاد المتحدّث، بأنّ محمد عمّار خارج تونس حاليا ولم يتسنّ لهم الخوض في هذه المسألة، التي ستناقش معه حال عودته، في إطار الكتلة وليس الحزب، وفق قوله.

وقال الزغمي، إنّه لا يرى وجاهة في مطالبة محمد عمّار بالاستقالة من رئاسة الكتلة، لأنّه لم يقترف خطأ جسيما يستدعي مطالبته بالاستقالة، مشيرا إلى وجود أطراف لم يذكرها تسعى لضرب الكتلة داخليا، وليس من مصلحتها أن تظل صامدة أمام الائتلاف البرلماني الحاكم، لذلك يتم استهدافها ورئيسها، على حدّ تقديره.  

ورجّح المتحدّث، أنّ البعض واقع تحت تأثير صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وتأثير بعض الأحزاب، في علاقة بطرح قرار استقالة رئيس الكتلة، معبّرا عن رفضه لاتّخاذ القرارات تحت التأثير والضغوطات، بحسب تصريحه.

واستغرب النائب، تسريب شأن داخلي يهم الحزب والكتلة حصرا، إلى الاعلام والخوض فيه علنا، بدل الحسم فيه داخليا ثم الإعلان عنه، على حدّ تعبيره.

ويذكر أنّ الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، كان قد صرّح في حوار له مع جريدة المغرب السبت الفارط، بأنّه ستّتم مطالبة رئيس الكتلة محمد عمّار بمغادرة الكتلة بسبب تواتر ما اعتبره زلاّت اللّسان، وعدم انضباطه لتوّجهات الحزب، وأنّ تصريحاته الأخيرة في إشارة إلى التسريبات التي نشرها عنه النائب الفارّ راشد الخياري هي السبّب وراء إعلانه الاستقالة من الأمانة العامة للحزب قبل الترّاجع عنها فيما بعد.

في المقابل، يرى البعض أنّ خروج الأمين العام غازي الشواشي في الاعلام والحديث عن مسألة تعّد شأنا داخليا للحزب وهي مطالبة محمد عمّار بالاستقالة من رئاسة الكتلة بسبب الأخطاء التي ارتكبها، لا تأتي في إطار الرّد على ما روّج أنّه تمّ تسريب مداولات المكتب السياسي للإعلام، ما اضطّر الأمين العام للإدلاء بذلك التصريح للردّ عليها وتوضيحها، إنمّا هي في إطار ممارسة الضغط الإعلامي على النائب محمد عمّار وإجباره على مغادرة رئاسة الكتلة، خاصّة وأنّه كما يتّم تداوله أنّها مستهدفة من خارجها باستعمال أشخاص في داخلها للتأثير والضغط في اتّجاه تغيير مبادئ وتوّجهات الحزب، خدمة لمصلحة حزب بعينه وأيضا خدمة لمصالح شخصية لأطراف داخل الحزب مدعومة من أطراف خارجه، أيضا اعتبار أنّ هذا التصريح أو الردّ على التسريب يأتي في إطار تصدير الخلاف الداخلي للحزب إلى الاعلام، وشكلا من أشكال الضغط والتأثير يجد له مقبولية، لاسيّما وأنّ  التيّار كغيره من الأحزاب ينقسم إلى شقين كبريين الأوّل مهادن مع الحكومة والائتلاف البرلماني ويرغب في العودة إلى الحكم، والذي يلقى دعما من أحزاب في الائتلاف البرلماني الحاكم، تسعى لمحاربة وضرب الشق الثاني المعارض بشكل قطعي للحكومة وسياساتها ولحزامها السياسي بواسطته، بينما يحاول الشق الثالث الأصغر في عدده تحقيق التوزان في المواقف وتقريب وجهات النظر.

 

{if $pageType eq 1}{literal}