Menu

المشيشي من قطر: سنعمل على إزالة القيود المعطلة للاستثمار الأجنبي منها التراخيص والجوانب الضريبية


 

 

سكوب أنفو-تونس

أكدّ رئيس الحكومة هشام المشيشي، أنّ هناك توجها لأن تكون العلاقات التونسية القطرية في مستوى استراتيجي، مبيّنا أن هناك نية حقيقية لزيادة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، وعقد منتديات اقتصادية واستثمارية بين البلدين.

وأفاد المشيشي، في حوار له مع جريدة لوسيل القطرية اليوم الاثنين، أن الاقتصاد التونسي في طريقه إلى التعافي في ظل مجموعة البرامج الإصلاحية للاقتصاد التونسي، مبرزا أنّ مجموعة من المجالات الاستثمارية المتاحة في تونس يمكن للاستثمارات القطرية أن تستفيد منها على غرار الطاقة المتجددة والقطاعات المالية والبنكية، وفق تعبيره.

وبيّن رئيس الحكومة، أنّ زيارته إلى دولة قطر تأتي في إطار مزيد من دفع العلاقات بين تونس وقطر في مختلف المجالات، مؤكدا أنّ الاستثمارات القطرية موجودة في تونس منذ عقود، والمستثمرون القطريون يستفيدون من المناخ الاستثماري المتوفر في الجمهورية التونسية، على حدّ قوله.

وأوضح المشيشي، أنّ الاتفاقيات بين البلدين سيكون توقيعها ضمن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، معتبرا أنّ الزيارة الحالية تأتي في إطار تعبير عن رغبة سياسية أكيدة في دفع الاستثمارات الموجودة والمتبادلة بين البلدين، مع زيادة حجم الاستثمارات القطرية في تونس ودفع التبادل التجاري، بحسب تصريحه.

ولفت المشيشي، إلى أنّ "الاستثمارات القطرية موجودة في تونس وهي متميزة وتأتي بالنفع لتونس، ولكن إذا ما تم قياسها بمستوى الصداقة والأخوة التي تجمع دولة قطر وتونس فإننا نتطلع إلى المزيد، نحن بالنسبة لنا نطمح إلى تحويل الاستثمارات إلى مستوى إستراتيجي، ولما لا تكون دولة قطر هي الأولى من حيث أكبر المستثمرين في تونس، نحن في تونس نعمل على أن تصبح البيئة القانونية والترتيبية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، ومنها الاستثمارات القطرية التي نعرف أن لها قيمة ومكانة خاصة في الاقتصاد التونسي، وهو ما نلمسه من خلال التجارب الناجحة للعديد من الشركات القطرية التي تستثمر في تونس على غرار شركة أوريدو التي تعمل في مجال الاتصالات والتي لا تقدم فقط استثمار اقتصادي ومالي وله قيمة كبيرة، وإنما لديها كذلك قيمة ومساهمة حقيقية في تطوير البنية التكنولوجية واستثمارها في الموارد البشرية عالية الكفاءة وهو أمر جد مهم بالنسبة لنا ونحن عاقدون العزم خلال فترة عهدة الحكومة الحالية على أن نضع كافة الآليات القانونية لمزيد جلب الاستثمارات الأجنبية".

وأكدّ رئيس الحكومة، أنّ هناك مجموعة من الإجراءات التي يتم العمل عليها لتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية والخارجية بما فيها الاستثمارات القطرية، ومن تلك الإجراءات يتم العمل على رفع الحواجز والقيود التي قد تشكل عائقا نحو جلب الاستثمارات الأجنبية إلى تونس سواء فيما يتعلق بالإجراءات المالية والتحويلات أو الجوانب الجبائية والضربية، وذلك من أجل تحفيز المناخ الاستثماري في ظل المتغيرات التي سجلت في الفترة الماضية والذي يستوجب تحرير الاقتصاد، على حدّ تعبيره.

وبيّن المشيشي، أنّ هناك تفكير في مسألة رفع التراخيص بالنسبة للتملك للمستثمرين، وهناك حتى تفكير في تسهيل التراخيص للاستثمار في الأراضي الدولية، خاصة أن لدى دولة قطر اهتماما كبيرا بالجانب الزراعي وتونس تستحوذ على مجموعة من الأراضي الدولية الكبرى والخصبة، قائلا، " نحن مستعدون أن نضعها على ذمة المستثمر القطري مع تقديم التسهيلات".

وشدّد المتحدّث، على أنّ تونس تعمل خلال هذه الفترة على رفع كل القيود والحواجز التي تعيق الاستثمار، خاصّة وأنّها تعلم مدى الاهتمام من قِبَل دولة قطر بمجال الصناعات الغذائية، وهو ما يمثّل أولوية لتحديد الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين في دولة قطر، مؤكدا ترحيب تونس بكافة الاستثمارات في مختلف القطاعات على غرار السياحة والصناعة والطاقة المتجددة والقطاعات التكنولوجية، على حدّ قوله.

وعن تنظيم منتدى استثمار لاكتشاف الفرص بين البلدين، قال المشيشي، إنّ "الفكرة قائمة لتنظيم منتدى استثماريا بين البلدين، ولما لا تكون دولة قطر هي المشرفة على المنتدى المستثمر والاقتصادي، لأنه من المؤكد أن دولة قطر عندما تستثمر في بلد أو بيئة اقتصادية معينة فإن ذلك يعطي رسالة إيجابية لبقية المستثمرين"، مجدّدا الدعوة للقطريين للإعداد لهذا المنتدى الاستثماري والاقتصادي، والذي من شأنه أن يعزز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، وفق تقديره.

وفيما يتعلّق بالحوافز الاقتصادية التي ستقدمها تونس لجذب الاستثمارات الأجنبية، أفاد رئيس الحكومة بأنّه حان الوقت لتقدّم عمليات الإصلاح الاقتصادي في تونس، وأن يكون مبدأها الأساسي هو إزالة كافة المعوقات والحواجز المعطلة للاستثمارات، مبيّنا أنّ الحكومة تقدّمت بعدد من مشاريع القوانين إلى مجلس نواب الشعب من أجل رفع تلك المعوقات الاستثمارية، وخاصة فيما يتعلق بالتراخيص والجوانب الضريبية التي كانت في وقت من الأوقات طاردة للمستثمر، وفق قوله.


 

{if $pageType eq 1}{literal}