Menu

تحت عنوان "إنقاذ تونس": ازدحام في المبادرات والبيانات والدّعوات


سكوب انفو-تونس

وّجه عدد من جنرالات الجيش الوطني المتقاعدين، نداء إلى رئيس الجمهورية تحت اسم "الأمل الأخير لإنقاذ تونس"، باعتباره رئيس الدّولة، ورمز وحدتها، وضامن استقلالها واستمراريتها، والسّاهر على احترام الدستور، من أجل إعادة البلاد لمسارها الصحيح وتجنيبها ما لا يحمد عقباه.

وأكدّ الممضون على المبادرة، أنّه من غير المعقول ولا المقبول ولا من المُمْكِن استئصال ولا حتّى إقصاء أيّ مُنَافس من الحياة السياسيّة، ولا خِيَار لأيٍّ منّا إلاّ التعايش في إطار القانون وقواعد الديمقراطيّة المتعارف عليها، وكلّ محاولات الاقصاء وخاصّة الاستئصال لن تؤدّي إلاّ لتعميق الخلافات وتأزيم الأوضاع.

كما طالبوا بالإيقاف الفوري لكلّ حملات تبادل العنف والتشويه والسّباب وتجنّب كلّ ما يُعَكّر الأجواء العامّة ويُعِيق تظافر الجهود من أجل السيطرة على الوباء وإنقاذ اقتصاد البلاد، مع الالتزام بروح المسؤوليّة واحترام الأطراف السياسيّة المنافسة، والحرص باستمرار على تقديم مصلحة الوطن على أيّ اعتبار آخر.

ودعا جنرالات الجيش الوطني، رئيسي مجلس النّواب والحكومة لاجتماع عاجل بقصر الجمهوريّة بقرطاج، يُعْقَد في غضون 48 ساعة من تاريخ الخطاب بمجلس النوّاب، يُخصَّص لِطَيِّ صفحة القطيعة واستعادة الاتّصالات الطبيعيّة بين الرئاسات الثلاث وتدارس رهانات المرحلة ومتطلّباتها، على أن يتمّ التوصّل في ذات الاجتماع إلى حلّ يُمَكِّن الوزراء الحائزين على ثقة مجلس النوّاب، باستثناء الذين تعلّقت أو تتعلّق بهم قضايا فساد جارية، من أداء اليمين أمام سيادتكم في غضون 3 أيّام من تاريخ الاجتماع، حتّى تستكمل الحكومة تركيبتها الطبيعيّة.

كما دعوا لانعقاد مجلس الأمن القومي بحضور رؤساء كلّ من البرلمان والحكومة والمنظمات الوطنيّة، في جلسة تُخَصَّصُ للتّشاور حول تراتيب إطلاق حوارٍ، أصبح لابدّ منه، حول أهمّ أولويّات البلاد لإنقاذها من الوباء والانهيار الاقتصادي.

  ويشار إلى أنّ الممضون على هذه المبادرة هم محمد المؤدب، أمير لواء متقاعد / الجيش الوطني، البشير مجدوب، رئيس جمعيّة قدماء معهد الدّفاع الوطني، بوبكّر بنكريّم، كاهية رئيس أركان جيش البر ووالي سابق، علي السلاّمي، عقيد متقاعد / الجيش الوطني، مختار بالنصر، عميد متقاعد / الجيش الوطني، سُهَيل الشّمنقي، عميد متقاعد / الجيش الوطني.

ويذكر أنّ الاميرال المتقاعد كمال العكروت، كان أيضا قد أصدر بيانا للرأي العام، دعا فيه إلى ضرورة توّحد كافة القوى الوطنية من أجل إنقاذ تونس من أزماتها.

ومن جانبه، أكدّ الباحث في القانون الدستوري رابح الخرايفي في تدوينة له، أنّ هناك ازدحاما في البيانات والمبادرات ودعوات إنقاذ تونس هذه الأيام، لكن في المقابل لا تنتج هذه البيانات أي آثار جدية وناجعة، ولا تخلق غير التشويش وتكريس مزيد من عدم ثقة الناس في السياسيين والعمل السياسي، بحسب تقديره.

 

{if $pageType eq 1}{literal}