Menu

مطالب رفع الحصانة بين النفي والتأكيد: متى تسقط ورقة التوت عن المتحصنين بها؟


 

 

سكوب أنفو-تونس

تضاربت التصريحات فيما يتعلّق بعدد مطالب رفع الحصانة عن نوّاب البرلمان، بعد الكلمة التي ألقاها رئيس الجمهورية مساء أمس في لقائه بوزير الداخلية بالنيابة وبوزير الدفاع، والتي قال فيها إن هناك 25 مطلب رفع حصانة ضدّ نوّاب بالبرلمان.  

وردّا على تصريح رئيس الجمهورية، أكدّ المستشار المكلّف بالإعلام لدى رئيس البرلمان ماهر مذيوب، عدم تلقي البرلمان أي طلب لرفع الحصانة عن النواب، معتبرا أنه تمت مغالطة رئيس الجمهورية في هاته المسألة، مؤكدا أنّ البرلمان مؤسسة دستورية محترمة، وليس ملجأ للهاربين من العدالة، مفيدا بأنّه راجع إدارة البرلمان وأكدوا له أنه لم يرد على المجلس أي طلب لرفع الحصانة، على حدّ تعبيره.

وأوضح مذيوب، أنّ "ما ورد على إدارة البرلمان هو طلب من النيابة العمومية للاستماع للنائب سعيد الجزيري لا غير، ولم يكن طلبا لرفع الحصانة".

ومن جهته، كذّب النائب نبيل الحجي ما جاء على لسان مذيوب، في تدوينة له أرفقها برد كتابي يبيّن أنّ المجلس ورد عليه 17 مطلبا لرفع الحصانة في المدة النيابية 2014-2019، ومطلب وحيد في المدة النيابية الحالية، بحسب قوله.

وقد نوّه الحجي، بأنّ الرد الكتابي الذي أرفقه مع التدوينة يحمل مغالطة، لأنّه وجه نفس مطلب النفاذ إلى المعلومة لوزارة العدل وردها كان مختلفا، حيث أكدّت أنّه ورد على البرلمان مطالب رفع حصانة لـ 29 نائبا منذ سنة 2014 إلى اليوم (تاريخ الرد كان 15 أفريل 2021)، و9 منهم لم يتمسكوا بالحصانة، وفق توضيحه.

ومن جانبه، أكدّ المستشار الاتصالي لرئيس البرلمان وسيم الخضراوي، بأنّه لم يرد على المجلس أي طلب رفع حصانة الى حد كتابة هذه الأسطر، والحديث عن قرابة الثلاثين مطلب رفع حصانة، فهذا من ضرب الخيال العلمي على ما نعتقد، أو أنّ هناك من يمد الرئيس بمعلومات خاطئة، إذا كان يتحدث عن المجلس منذ التأسيسي فهذه مسألة أخرى ويدخل في سياق مغالطة الرأي العام، بخصوص هذه الدورة لم يرد أي طلب، على حدّ تعبيره.

وفي ذات السياق، أكدّ مصدر من وزارة العدل لإذاعة موزاييك، أنّ مطالب رفع الحصانة خلال المدّتين النيابيتين (2014 – 2019 و2019 – 2024 )، بلغت 53 مطلبا تتعلّق بـ 29 نائبا من نواب المجلس النيابي بخصوص ملفات ذات طبيعة مختلفة، حيث شملت بعض النواب أكثر من طلب واحد لرفع الحصانة.

وأوضح المصدر ذاته أنّ عدد النواب الذين فقدوا صفتهم النيابية خلال المدة النيابية الحالية والمعنيين بطلبات رفع الحصانة بلغ 10 نواب.

ونقل ذات المصدر، أنّه تم إرجاع البعض من المطالب إلى مختلف المحاكم لاستكمال الإجراءات القانونية المستوجبة في الغرض، والمتمثلة في التحرير كتابة على النائب المعني قصد تحديد موقفه بخصوص التمسك بالحصانة من عدمه، عملا بأحكام الفقرة الأولى من الفصل 69 من الدستور التونسي.

ويشار إلى أنّ النائب ماهر مذيوب، كان قد أكدّ أنّ البرلمان لم يتلّق خلال الدورة النيابية الحالية سوى مطلبا وحيدا من النيابة العمومية يتعلّق بالاستماع للنائب سعيد الجزيري وأنه ليس مطلب رفع حصانة، في المقابل كشفت مصادر قضائية لجريدة المغرب يوم أمس، عن تقديم القضاء لمطلب رفع حصانة ضدّ النائب عن كتلة قلب تونس غازي القروي، منذ ستّة أشهر، بشأن قضية تبييض الأموال والتهرب الضريبي المتعلّقة به وبشقيقه نبيل القروي، ما يؤكد تلّقي البرلمان لمطالب رفع حصانة على خلاف ما استمات في نفيه ماهر مذيوب ومستشار الغنوشي وسيم الخضراوي، ويتأكد ذلك أيضا بإعلان رئيس كتلة قلب تونس اليوم عن تمّسك غازي القروي بالحصانة في القضية المذكورة، باعتبارها حقّا من حقوقه المكفولة بالدستور.

ويشار أيضا إلى أنّ النائب نبيل الحجي، كان قد أكدّ في حضور إعلامي له اليوم الخميس، إخفاء رئيس البرلمان لمطلب رفع الحصانة عن غازي القروي، لممارسة نوع من الضغط والابتزاز لحزب قلب تونس.

وفي السياق ذاته، تعالت الدعوات الرسمية وغير الرسمية المطالبة بنشر قائمة النواب المقدّمة ضدّهم مطالب رفع حصانة، لوضع حدّ للجدل القائم بشأنهم، والكشف عن النواب المتعلّقة في حقهم جرائم ومخالفات، والمفلتين من العقاب عبر التمسك بالحصانة.

 

 

 

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}