Menu

منظمات وجمعيّات حقوقيّة تتضامن مع رئيسة جمعية النساء والمواطنة بالكاف


سكوب أنفو-تونس

أعربت 29 جمعية ومنظمة عن "مساندتها التامة وتضامنها المطلق" مع رئيسة جمعية النساء والمواطنة بالكاف 'كريمة البريني'، إثر مساءلتها من قبل وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالكاف حول عدم إشعار النيابة العمومية بتعرض المواطنة رفقة الشارني التي قتلها زوجها عون الحرس الوطني للتهديد بالذبح في صورة عدم إسقاط الشكاية التي رفعتها عليه.

ونددت الجمعيات والمنظمات في بيان صادر عنها، اليوم الجمعة 21 ماي 2021، بالتصريحات الواردة على لسان الناطق الرسمي للمحكمة الابتدائية بالكاف معتبرة أن "فيها خرقا لسرية الأبحاث ولمبدأ حماية المعطيات الشخصية" وان “من شأن ذلك أن يمثل خطرا على حياة رئيسة جمعية المرأة والمواطنة بالكاف وتهديدا جدّيا لسلامتها.”

وأبرزت ان التصريحات التي وصفتها بالخطيرة "تتنزّل في سياق كامل من محاولة التملّص من المسؤوليات القانونية والاعتبارية للسلطات المطالبة بإنفاذ وتطبيق القانون عدد 58 لسنة 2017 وانها “تأتي اليوم لتعرّي من جديد عدم فهم وكيل الجمهورية وكذلك الناطق الرسمي للمحكمة الابتدائية بالكاف فلسفة قانون القضاء على العنف ضد المرأة ولدوره في نجدة النساء وحماية حياتهن وتأمين سلامتهن وكرامتهن".

وأكدت المنظمات والجمعيات أنه "بعد أن أوحى في تصريح له لإحدى القنوات الخاصة بأنه اختصر الآجال، معتبرا أنه لو قام بإيقاف المعتدي وسجنه ربما سيقوم بالانتقام من الضحية بعد تنفيذ العقوبة يحاول اليوم بعد أن تعلّل بالعيد والإسقاط أن يجعل من جمعية المواطنة والمرأة بالكاف شّماعة يعلّق عليها تخاذل الدولة ومؤسساتها في حماية النساء"، مشيرة إلى أن رئيسة الجمعية ساهمت في توعية الرأي العام بخطورة هذه القضية “والى انها “دأبت منذ سنوات على انجاد الضحايا ومرافقتهن”.

واعتبرت أن توجيه أصابع الاتهام إلى منظمات المجتمع المدني "اصطفاف قطاعي وتغيير لمسار القضية ومحاولة لترهيب وإخراس المجتمع المدني واقصائه بتعلة التقصير” وان ذلك يندرج في باب الهرسلة القضائية للنساء المدافعات عن حقوق الإنسان ".

واشارت الى الانتقادات التي طالت قرار النيابة العمومية في إحالة الجاني على أنظار المجلس الجناحي بحالة سراح معتبرة ان ذلك ساهم في موت الضحية “رفقة الشارني” وإلى أن الإشعار يفقد جدواه طالما تعهدت السلط المعنية بالقضية.

واضافت أن "هذه المساعي والتصريحات الإعلامية التي تلتها تمثّل محاولات فجّة لمغالطة الرأي العام"، مؤكدين أن "الهدف من ورائها تخفيف الضغط عليه للتغطية على تقصير المحكمة الواضح في حماية الضحية من العنف رغم كافة عناصر الخطر الجدي والوشيك التي توفّرت لديه لإيهام الرأي العام بأن المسؤولية مشتركة مع أطراف أخرى من ضمنها المجتمع المدني."

وأكدت أن "هذه الممارسات والتصريحات تجعلهم يتأكدون كم يصعب على النساء ضحايا العنف والنساء عموما الثقة في القضاء وكم ان طريق تحقيق القضاء العادل والناجز الذي يحمي الضحايا ما زالت طويلة."

وتوجهت الجمعيات والمنظمات مجدّدا إلى وزارة العدل وإلى المجلس الأعلى للقضاء وكافة الهياكل المعنيّة إلى "تحمل مسؤوليتها في رسم معالم سياسة جزائية واضحة تجعل من القضاء على العنف ضد النساء أولويتها ومن محاربة الإفلات من العقاب هدفها بما في ذلك عبر تدريب كافة المتدخلين في الشأن القضائي على قضية العنف المسلّط على النساء وادوارها في التصدّي له."

  

{if $pageType eq 1}{literal}