Menu

صحف عبرية: الكيان أخطأ التقدير في قوّة حماس وإن بقيت دون رادع سينتهي الأمر بسيطرتها على الضفة الغربية


 

 

سكوب أنفو-وكالات

أبدى محللون وعسكريون بالكيان الصهيوني، تخوّفات من تقديم حركة حماس لنفسها على أنّها حامية المسجد الأقصى والمدافعة عن القدس وراعية للقضية الفلسطينية، بعد أن أصبحت تتحدّث بلغة أكثر جرأة وثقة في النفس، معتبرين أنّ إسرائيل أخطأت التقدير في قوّة حماس التي باتت تشكّل خطرا حقيقيا عليها، وإذا تركت دون رادع، فقد ينتهي بها الأمر لتسريع محاولاتها للسيطرة على الضفة الغربية.

وقال الخبير العسكري الإسرائيلي، يوآف ليمور في مقال بصحيفة إسرائيل اليوم، ترجمته "عربي21"، إن حماس قامت بشكل منهجي ببناء قضيتها حول القدس، وبدأت بإطلاق صواريخ من غزة، واستمرت بتحذيرات أصدرها محمد الضيف، لكن الإنذار الذي أطلقته بإجلاء جميع رجال الشرطة من الحرم القدسي وحي الشيخ جراح، كان أبرز ما في الأمر، مبيّنا أنّ حماس سعت لإثارة العاصفة في القدس، وإبلاغ إسرائيل والمنطقة أنها صاحبة الأرض في القدس، وأي ضرر يلحق بها سيتم الرد عليه من غزة، وهذه معادلة لا تستطيع إسرائيل التعايش معها، على حدّ تعبيره.

وأفاد ليمور، بأنّ "حماس لا تترك لإسرائيل أي خيار سوى الرد، والرد بشكل غير متناسب، فقد أراد الجيش الرد بقوة قبل أسبوعين، لكن المستوى السياسي أوقفه لتبريد المنطقة، على أمل عبور رمضان بسلام، والآن أزيلت القيود، ووافق مجلس الوزراء على خطوات العمل بثلاث قنوات رئيسية: أولها إحباط وتعطيل إطلاق الصواريخ قدر الإمكان؛ وثانيها إلحاق ضرر كبير بذراع حماس العسكرية وبنيتها التحتية التي تستخدمها، وثالثها توجيه ضربة قاسية لمشروع التسلح الحمساوي الذي اكتسب زخماً في الأشهر الأخيرة خلال هدوء القطاع".

وتابع بالقول، "الجيش قد يسعى لإلحاق الأذى بالمنظمات الأخرى في غزة، وحرمانها من القدرات أيضًا، رغم أن تركيز النشاط يجب أن يكون على حاكم القطاع وهي حماس، ومن المحتمل أن تستمر الحملة العسكرية بضعة أيام، وقد يكون لها أيضا أثمان بشرية، لكن الانحدار السريع سيضر بشكل مباشر بالردع، بينما في نهاية اليوم، ستعود الأطراف لنقطة البداية".

وأشار إلى أن "إطلاق الصواريخ على القدس إنجاز تحقق، وسجل باسم حماس، وسوف تسعد بدفع سكان غزة للاحتفال، مع العلم أنه سيُطلب من الجيش وجهاز الأمن العام محاولة إصابة أهداف نوعية، رغم الافتراض بأن معظم الكوادر غابت عن الأنظار، ومع ذلك يجب على إسرائيل أن تستعيد زمام المبادرة في الميدان، وبجانب العدوان الذي يشنه الجيش على حماس في غزة، سيُطلب من الشرطة اتخاذ نهج أكثر حكمة في القدس".

وقال المحلل الأمني الإسرائيلي نير دفوري، في مقال على القناة 12، ترجمته "عربي21"، إن "الجيش الإسرائيلي في حال لم يعزز ردعه أمام حماس في هذه الجولة العسكرية في غزة، فإن الحركة ستهدد في كل مرة باستئناف إطلاق النار في أي حالة توتر في القدس، رغم أنه منذ أن بدأ إطلاق الصواريخ على إسرائيل، فقد هاجم الجيش مئات الأهداف للحركة في قطاع غزة، من بينها منازل قادة لحماس، وهيكل استخباراتها، ومنصات إطلاق الصواريخ، ومواقع عسكرية".

وأضاف أن "الهجمات الجوية الأخيرة تشبه إلى حد بعيد الهجمات التي شهدناها في جولات التصعيد السابقة، لكن الاختلاف الأساسي يكمن في نوعية الأهداف التي تمت مهاجمتها بسرعة نسبية، مثل منشآت إنتاج الصواريخ وأنفاق حماس، لكن لا يوجد حتى الآن تغيير جوهري".

وأكد أنه "بينما وعد الجيش الإسرائيلي بليلة من الهجمات المكثفة في قطاع غزة، فإننا استيقظنا على واقع لم يتغير، ففي جولات القتال السابقة كان هناك تصعيد، بينما كثفت حماس هجماتها، وصعد الجيش من ردوده، ومن واقع التجربة فإن هذه الاستراتيجية لا تكفي لتغيير المعادلة مع حماس، بل إنها إلى حد كبير تسمح لها بالسيطرة على ألسنة اللهب".

وأشار إلى أن "حماس هذه المرة أدركت أنها أمام فرصة كي تقود الأوضاع في القدس وغزة على المدى الطويل، وإذا لم تتم استعادة الردع الإسرائيلي أمامها، فإنها كلما كان هناك توتر في القدس أو المسجد الأقصى على وجه الخصوص، فلن تخشى حماس التدخل والتهديد بتصعيد الموقف الميداني".

فيما ذكر أوهاد حمو الخبير الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية أن "لغة حماس الجديدة باتت تمتاز بجرأة وثقة بالنفس حدودها السماء، وهي مفردات جديدة تجاه إسرائيل، حتى إن جولة التصعيد الحالية باتت أبعد من القدس، وأصبحت حماس تفوز على كل شيء، ورغم أنه لا أحد في الحركة مهتم بـ "جرف صامد" آخر، فإن هناك هدفا واضحا لديها وهو تثبيت رسالة في الوعي الفلسطيني".

وأضاف الكاتب في مقال على القناة 12، ترجمته "عربي21"، أن "المظاهرات في جميع أنحاء إسرائيل تعكس أمل حماس الجديد باحتجاج شعبي فلسطيني واحد في كل المناطق، حتى إن المقدسيين دأبوا على شكر محمد الضيف وكتائب القسام التي وقفت بجانبهم، وعلى عكس أبي مازن، فإن حماس لم تتخل عنهم أبدًا، وهذه الكلمات التي يرددها المقدسيون تحكي قصة جولة التصعيد الحالية".

وأشار إلى أن "الجولة الحالية جعلت قادة حماس يتمتعون بثقة كبيرة بالنفس، وحتى مفرطة، ويشعرون بقوة عميقة تجاه كل ما يتعلق بالصراع ضد إسرائيل، لأنهم باتوا مقتنعين بأنهم إذا أرادوا بدأوا الجولة، وإذا شاؤوا أنهوها، وأصبحت غزة تتحدث بلغة الإنذارات التي أكدت على مصداقية حماس، ما أثار غضب الجيش الإسرائيلي، مع أنه بالنسبة لحماس، فإن قصف القدس رسالة موجهة لإسرائيل، ولا تقل أهمية للفلسطينيين".

وأوضح أن "حماس غير المهتمة بحرب طاحنة جديدة لكنها تريد بالتأكيد ترسيخ الوعي الفلسطيني، بأنها حركة مقاومة، ولا تزال على استعداد للقتال من أجل فلسطين، وفي هذه المعادلة هناك عامل آخر يجب أن يزعج إسرائيل، وهو انضمام العرب من إسرائيل لهذه الاحتجاجات، بعد أن شهدنا تواجدًا متزايدًا لعناصر الحركة الإسلامية داخلها من مدن أم الفحم وإكسال والناصرة في الأقصى".

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}