Menu

باحث في علم الاجتماع: ارتجالية قرارات الحكومة وتلونها ساهمت بشكل كبير في ظاهرة العصيان


سكوب أنفو-تونس

اعتبر الأستاذ الباحث في علم الاجتماع معاذ بن نصير، أن الشعب التونسي استحضر الماضي القريب لقمع الاحتجاجات والتصلب البوليسي وممارسة العنف والإيقافات التي اعتمدتها حكومة هشام المشيشي في ديسمبر الماضي لمجابهة الاحتجاجات الاجتماعية.

و أكّد بن نصير، في تصريح لإذاعة موزاييك، اليوم الثلاثاء 11 ماي 2021، أن هذه النقطة تفسر بشكل جلي ظاهرة رفض قرارات الحكومة والتمرد عليها في خرق الحجر الصحي الشامل الذي شهدتها عديد جهات البلاد هذه الأيام.

وبيّن بن نصير أن هذا السلوك كان منتظرا أن يقدم عليه الشعب التونسي بسبب غياب الثقة بينه وبين الحكومة، مبينا ان ماضي هذه الحكومة قضى على كل سبل المصالحة مع الشعب وهو ما يفسر هذا التمرد الشعبي على مستوى السلوك وفق تقديره.

وأضاف بن نصير أنه يمكن تفسير ظاهرة رفض قرارات الحكومة والتمرد عليها بالكبت والانحباس والحد من حرية التنقل وحرية العمل جراء طول المدة التي قضاها التونسي تحت إجراءات الحجر الصحي الشامل أو الحجر الموجه ومنع الجولان والتنقل بين الجهات وهو ما يولد نوعا من الانفجار الاجتماعي والنفور من أي قرارات لها علاقة بالحجر الصحي.

وقال بن نصير ان للجانب الاقتصادي تأثيره على رفض القرارات والتمرد عليها مبينا أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد منذ عشر سنوات تساهم بشكل كبير في هذا السلوك الرافض والمتمرد، وذلك جراء تفاقم الفقر والبطالة وضيق ذات اليد وخواء الجيوب، فضلا عن ان غالبية الشعب من نشطاء المهن الحرة، ما ساهم في انعدام الجانب المادي لدى العائلات التونسية بمختلف مستوياتها المعيشية.

واعتبر بن نصير أن ارتجالية قرارات الحكومة وتلونها، تساهم بشكل كبير في ظاهرة التمرد ورفض الالتزام بالإجراءات المفروضة، مشيرا إلى ان الشعب التونسي يعي جيدا ان قرار الحجر  الصحي الشامل، قرار سياسي بامتياز.

وأكد بن نصير ان ارتجالية القرار الحكومي بإقرار الحجر الشامل على الجميع ثم التراجع عن ذلك لاستثناء قطاعات من إجراءات المنع دون أخرى، جعل قطاعات اقتصادية بأكملها تعلن رفض القرارات والتمرد عليها.

وأضاف بن نصير ان الحكومة تغافلت او لم تعر اهتماما للجانب النفسي والروحي لدى التونسي في علاقته بالعيد وطقوسه والاحتفال به، مشيرا إلى ان رفض القرارات والتمرد يمكن تفسيره برغبة التونسي "الزوالي والعياش" في أن يكون الجميع سواسية أمام القانون وأن لا يكون الوحيد المجبر على تنفيذ القرارات والإجراءات في وقت يتم فيه استثناء الطبقة السياسية والاقتصادية المتنفذة من الالتزام بالقرارات.

  

{if $pageType eq 1}{literal}