Menu

التيار الشعبي: أزمة اجتماعية طاحنة وفوضى عامّة ستشهدها البلاد نتيجة المفاوضات الحاليّة


سكوب أنفو-تونس

أكد التيار الشعبي أن ما ستفضي إليه المفاوضات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي لا يعدو أن يكون إلا اتفاق إذعان ووصاية، وهو بمثابة "كومسيون" مالي جديد على غرار 1881 الذي أدى إلى احتلال الوطن.

 و أفاد التيار، في بيان له اليوم الجمعة 7 ماي 2021، إن الشروط الذي يفرضها صندوق النقد الدولي مقابل منح تونس قروضا جديدة لن تزيد إلا من ارتفاع نسب البطالة والفقر وانهيار المقدرة الشرائية وانهيار الخدمات العمومية، باعتبار أنه لا يبحث عن دعم الميزانيات العامة للدول وإنما يبحث عن تأمين ديونه وفوائضها.

 وشدّد على أن النتيجة الحتمية لسياسات صندوق النقد الدولي أزمة اجتماعية طاحنة وفوضى عامة ستشهدها البلاد قد تهدّد وحدتها وأمنها القومي على غرار كل الدول التي عاشت نفس المحنة كالصومال واليونان وعدد من دول أمريكا اللاتينية والدول الآسيوية والإفريقية، حيث تفاقم الفقر والبطالة وانهارت الطبقة الوسطى واحتكرت أقلية صغيرة من السماسرة والوكلاء الثروة الوطنية واستشرى الفساد وفقدت هذه الدول سيادتها وقرارها الوطني.

 ودعا البيان كل القوى الوطنية وعموم الشعب التونسي لضرورة التحرك العاجل، فهذه معركة وطنية لم تعد تحتمل التأجيل وقاعدة الفرز فيها سيادة بلادنا وكرامة الشعب لمقاومة هذا المسار الخطير الذي يراد فرضه على الشعب التونسي وإحداث  تغيير سياسي يتم عبره وضع حد للمنظومة وفرض إجراءات اقتصادية استثنائية، وذلك بالبحث عن الموارد المالية في جيوب السماسرة والمهربين والمتهربين ومافيا التوريد واتخاذ قرارات سيادية في علاقة بإلغاء قانون البنك المركزي وتعليق سداد الديون ومراجعة الاتفاقيات التجارية غير المتكافئة ووقف التوريد العشوائي، إضافة إلى إجراءات أخرى كنا تقدمنا بها سابقا في إطار مبادرة وطنية للإنقاذ الوطني من شأنها تعبئة الموارد وإنقاذ المالية العمومية وحماية استقلال البلاد، وفق نص البيان.

كما أشار الحزب في بيانه، إلى أنه يتابع بانشغال كبير مجريات المفاوضات الدائرة  بين الحكومة التونسية وصندوق النقد الدولي ولم يستغرب مما كشفته الصحافة العالمية حول جملة الإجراءات التي سيفرض على الحكومة تطبيقها مقابل الحصول على قرض جديد بحوالي 4 مليار دولار، فوصفة صندوق النقد الدولي المفروضة على كل الدول التي تغرقها المديونية وتضع نفسها تحت تصرفه معروفة ولا تتغير إلا في جزئيات بسيطة وتتلخص في إتباع سياسة التقشف وتعويم العملة الوطنية وفرض استقلالية البنك المركزي وخوصصة القطاع العام وتسريح الموظفين والعمال وإيقاف الانتدابات تحت نفس الشعار، وهو الضغط على كتلة الأجور، إلى جانب رفع الدعم وتخلي الدولة عن دورها الاجتماعي، فتتم بذلك خوصصة قطاع الصحة وتقليص ميزانية التعليم والنقل وخوصصة المياه والتخلي عن القطاع الفلاحي وغيره. 

{if $pageType eq 1}{literal}