Menu

بعد التّكتم عنها وتجاهلها إعلاميا: هل تكون زيارة الغنوشي لقطر الأخيرة قبل التخلّي عنه نهائيا


 

 

سكوب انفو-تونس

أدّى رئيس حركة النهضة ورئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي، زيارة غير معلنة إلى دولة قطر على مدى يومين الأربعاء والخميس المنقضيين.

وأفاد مستشاره السياسي رياض الشعيبي، أنّ هذه الزيارة خاصّة لقضاء شؤون شخصية واجتماعية لرئيس الحركة ولا علاقة لها بصفته الحزبية، وهو ما أكدّته أيضا مصادر أخرى لوسائل اعلام محلية، بأنّ هذه الزيارة سيجري خلالها الغنوشي عددا من اللقاءات في أعلى مستوى بصفته رئيسا لحركة النهضة وليس رئيسا للبرلمان.

زيارة الغنوشي التي تكتّمت عنها الحركة وقياداتها، وتمّ تنظيمها فجأة دون الإعلان عنها مسبقا، تعمّق الغموض بشأنها وأثيرت حولها العديد من التساؤلات عن أسبابها وتوقيتها وسرّ التكتم عنها.

الاعلام القطري من جانبه، تجاهل الزيارة ولم يتطرّق إليها على الرّغم من العلاقة الوطيدة التي تجمع الأمير القطري برئيس حركة النهضة أو فرع إخوان تونس راشد الغنوشي، وهو ما يؤكد بداية نهاية الاخوان في المنطقة عموما وإيذان بنهاية الإسلام السياسي، لاسيّما وأنّ الدوحة عقدت مصالحة مع دول التعاون الخليجي ومصر، وبدأت في رفع يدها تدريجيا عن الاخوان، وأيضا بالنظر لعودة العلاقات بين تركيا ومصر وتخلّي النظام التركي عن المعارضين المصريين، ما سيؤدي إلى تفتّتهم ونهايتهم، بعد التحوّلات الإقليمية التي تعيشها المنطقة .

ومن المرّجح أنّ زيارة الغنوشي إلى الدوحة ليست بمعزل عن هذه التحوّلات وعن تموقع حركته في المشهد الإقليمي، خاصّة وأنّ رئيس الحركة يعيش عزلة داخلية بعد تعالي الأصوات المنادية باستقالته من رئاسة البرلمان بوصفه عنصر توّتر واحتقان وأيضا بسبب سوء إدارته للمجلس، وداخل الحركة بعد توقيع مئة قيادي على عريضة تطالبه بعدم الترّشح لرئاسة الحركة في مؤتمرها القادم، وأيضا بالنظر لعلاقته المتوّترة مع رئيس الجمهورية، وعمليات ليّ الذراع التي يقوم بها كلّ طرف مع الأخر باستعمال أدوات قانونية ودستورية ومناورات سياسية.

ومن غير الثابت إن كانت هذه الزيارة ستكون الأخيرة أو ستعقبها أخرى لراشد الغنوشي، قبل التخلّي عن خدماته نهائيا من النظام القطري والتركي الداعمين الأساسيين للإخوان في المنطقة.

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}