Menu

أستاذ قانون دستوري: رفض الختم سيقودنا لمرحلة الخرق الممنهج للدستور والاستقواء عليه


 

 

سكوب انفو-رحمة خميسي

أكدّ الخبير والأستاذ في القانون الدستوري عبد الرزاق مختار، أنّ رئيس الجمهورية ملزم بختم مشروع قانون المحكمة الدستورية المنّقح بموجب الفصل 81 من الدستور، طالما تمّ التصويت عليه بأكثر من أغلبية 131 صوت، ولم يقع تعديله.  

وأوضح مختار، في تصريح لسكوب أنفو، اليوم الأربعاء، أنّ رئيس الجمهورية استوفى كافة الخيارات، وليس له أي تقدير أو سلطة في الختم من عدمه تحت أي عنوان كان، معتبرا أنّ ذلك هو الواجب الدستوري المحمول عليه، مستدركا،" لكن يبدو أنّ الجانب السياسي لديه أحكامه".

وأفاد أستاذ القانون، بأنّ هناك فرضيتين محتملتين، الأولى الختم على مشروع القانون استجابة لمنطق الدستور الواضح والحاسم المضمن بالفصل 81، خاصّة وأنّه ليس هناك أي موجب أو إمكان دستوري يتيح للرئيس رفض الختم، لأن المسألة كانت تحكيمية وتم الفصل فيها بعد استيفاء الشروط، بحسب توضيحه.

وأضاف بالقول، أمّا الفرضية الثانية فتتمثل في رفض رئيس الجمهورية الختم كما أومأ في نهاية رسالة الرد، معتبرا أنّ ذلك سيكون خرقا دستوريا جديدا على عدّة مستويات، وفق قوله.

وتابع بالقول، "المستوى الأوّل هو أننّا أصبحنا ضمن دائرة خروقات منهجية للدستور، وليست مجرد حالات متفرّقة، بل هي سياسة ومنهج كامل لخرقه، والثاني هو أنّه لم تعد هناك أزمة تأويل للدستور فقط بل تجاوزتها إلى أزمة تطبيق للدستور، وتكمن خطورتها في مزيد تعميق الأزمة السياسية القائمة، لكن بموقف سياسي أضعف للرئيس سعيّد، بعد إحراجه بالمصادقة على القانون بـ 141 صوت، وهو ما سيزيد من عزلته، خاصّة وأنّ ردّه لمشروع القانون أظهره بمظهر المعطّل لإرساء المحكمة".

وأكدّ مختار، أنّ رفض الختم سيقودنا أيضا إلى مرحلة نفي للدستور واستقواء عليه وعلى مؤسسات الدولة، رغم أنّ اللعبة السياسية يفترض أن تكون محكومة بقواعد الدستور لكن اليوم سيقع تجاوزها، على حدّ تقديره.

ولفت إلى أنّ رفض رئيس الجمهورية للختم واضح ومتوّقع، خاصّة بالنظر لما أورده في ردّه لمشروع القانون، وأنّه لا وجود لمؤشرات على تغيّر عناصر المعادلة، وفق تعبيره.

 

{if $pageType eq 1}{literal}