Menu

صحيفة: النهضة مستعدة للتخلي عن المشيشي في حال وجدت اتّفاقا مع رئيس الجمهورية


 

 

سكوب أنفو-تونس

كشفت صحيفة الشارع المغاربي في عددها الصّادر اليوم الثلاثاء عن انطلاق مساران جديدان، يتمثل الأوّل في تشكيل لجنة متابعة صلب حركة النهضة يترأسها راشد الغنوشي مكلّفة بتقييم الوضعين الحكومي والبرلماني، والإعداد لسيناريوهات المرحلة القادمة بما فيها تشكيل حكومة جديدة، والثاني تحركات في الداخل والخارج يقودها الفريق المضيق لرئيس الحكومة هشام المشيشي، الذي يتضمّن جزء من الوفد الذي توجه إلى واشنطن في علاقة بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وأيضا لحشد الدعم للاستقرار الحكومي.

وأكدّت الصحيفة، أنّ الورقة المتبقيّة للنهضة، هي ورقة المشيشي الذي رغم "الخدمات الجليلة" التي قدمها للحركة خاصة من حيث التعيينات، يبقى الحلقة الأضعف في المعادلة وكبش الفداء، وللنهضة كامل الاستعداد للتخلي عنه ان توصلت لاتفاق مع الرئيس قيس سعيد، بشأن المرحلة القادمة التي تبحث الحركة عن الخروج منها بأخف الأضرار أو الدخول في مواجهة، حذّر منها اتحاد الشغل ووصفها بـ"الاقتتال" وتنبيه عديد الفاعلين من تحول تونس إلى ليبيا جديدة تتنازع فيها الرئاسات على الشرعية والكل يبحث عن تثبيتها بقوة الدعم الخارجي.

ويشار إلى أنّ القيادي السابق بحركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، قد صرّح أمس، أنه لابدّ لرئيس الحكومة المغادرة، لأنه من غير الممكن مواصلة عمله في ظلّ صراعه مع رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أنّه طالما رئاسة البرلمان والحكومة بيد النهضة لابدّ أن تضحي بإحداهما، ويكون المشيشي بذلك شريكا في الحلّ، على حدّ تعبيره.

وفي السياق ذاته، تضغط حركة النهضة بكلّ الوسائل لإيجاد حلّ توافقي مع رئيس الجمهورية، وإذابة الجليد القائم بينه وبين رئيس البرلمان راشد الغنوشي، خاصّة بعد تصريحاته الأخيرة التي أصبحت أكثر وضوح ودقّة، وأيضا بعد تأكيده على أنّه القائد الأعلى للقوّات المسلّحة والمدنية على حدّ السواء، ما دفع الحركة للبحث عن صيغة توافقية معه حتّى تضمن مخرجا آمنا لها، بعد حشرها في الزاوية والتهديد الذي تمثلّه لائحة سحب الثقة من الغنوشي في حال المصادقة عليها بالبرلمان، حتّى لو كان ثمن ذلك التخلي عن رئيس الحكومة هشام المشيشي.

وتتمثل المواجهة التي تطرحها النهضة تلميحا، وفق صاحب المقال، واستعدت لها عبر تعيينات شملت ما تسميه في داخلها بـ"الأجهزة" في إشارة إلى الداخلية والعدل أساسا، ستكون نهاية فعلية لها في الخارج وهي التي أغدقت ملايين الدولارات لتلميع صورتها وتقديم نفسها كحزب سياسي مدني ينبذ العنف وقطع مع التنظيمات الاسلامية المتشددة ويُمثل "الإسلام الديمقراطي"، مبيّنة أنّ المواجهة تبدو أنّها ورقة من ورقات النهضة الأخيرة، إن ازدادت عزلتها وسقط رئيسها من البرلمان وحوّل الرئيس سعيد أقواله إلى أفعال، ولكن قبل الوصول إلى مرحلة اللاّعودة تحاول الحركة التعويل على أصدقائها في الخارج للعب دور الوسيط مع رئيس الجمهورية، وهو ما يفسّر تخفيفها من حدة خطابها تجاهه، وأخرها تدوينة المستشار السياسي للغنوشي رياض الشعيبي، التي قال فيها، "واهم من يعتقد أن هناك جبال من الجليد بين رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان... العلاقة بين الرجلين أقوى من كل العوارض والشعور بالمسؤولية قاسم مشترك بينهما"' .

 

{if $pageType eq 1}{literal}