Menu

منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ينبّه إلى خطورة التفاوض مع صندوق النقد على سيادة تونس


سكوب أنفو-تونس

شدّد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة، على "ضرورة الاعتماد على النفس وعلى الحلول الداخلية، قبل اللجوء إلى أي طرف خارجي، واتخاذ الإجراءات الجريئة الاستثنائية لتجاوز أزمة المالية العمومية على المدى القصير.

 ودعا، في بيان لهن اليوم الاثنين 3 ماي 2021، إلى "الإسراع في بلورة بديل تنموي يؤسس لمنظومة اقتصاديّة جديدة تفتح آفاقا تنموية قادرة على رفع التحديّات الهيكلية الكثيرة وعلى تكريس المكاسب الدستورية خاصّة في مجال الحريّات والحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافية والبيئية التّي تبقى مهدّدة في غياب البديل".

 كما اعتبر المنتدى، المفاوضات المقبلة مع صندوق النقد الدولي وللمرة الثالثة على التوالي منذ 2011 (الأولى سنة 2013 والثانية سنة 2016) ستكون أكثر خطورة على سيادة القرار الوطني لتونس وعلى مستقبل التنمية.

 وأوضح المنتدى أنّ هذه الخطورة تكمن فيما يتسم به الوضع الحالي من "انهيار حاد ومخيف للأوضاع الاقتصادية والمالية وانتشار مرعب لجائحة كورونا في ظل عجز للمالية العمومية وهشاشة المنظومة الصحيّة وعجز صارخ في فرض احترام الإجراءات الوقائية".

 وأكّد المنتدى "غياب مخاطب كفء يحظى بمصداقية وتمثيلية واستقرار واجماع سياسي قادر على التخاطب مع الأطراف والمؤسسات المالية الدوليّة في ظل مشهد سياسي تونسي مخجل ومضحك/مبكي، في آن واحد، إلى جانب استمرار مرتقب لتقهقر الترقيم السيادي لتونس من طرف كلّ وكالات الترقيم العالميّة في ظلّ التدهور الشامل لكل الأوضاع السياسيّة والاقتصاديّة والماليّة والمؤسساتيّة".

 وقال إن "انعدام الثقة داخل مكوّنات المشهد السياسي مع تنامي الصراعات بينها، من جهة، وتعمّق القطيعة بين الرأي العام التونسي وكل الأحزاب والسلط ومؤسسات الدولة، من جهة أخرى"، يمثل عاملا لجعل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي أكثر خطورة على سيادة تونس إلى جانب اعتبار أنّ "محاولة الأطراف الأجنبية لحشر المنظمات المهنية في هذه المفاوضات يقيم الدليل، على بحث هذه الأطراف، لضمان تطبيق إملاءاتها وشروطها في ظلّ تنامي القطيعة المشار إليها وارتفاعها بين الحاكم والمحكوم مع تنامي الغضب الشعبي وتصاعد نسق الحركات الاجتماعية الاحتجاجية التلقائية".

 

وأوضح المنتدى أنّه "في كلّ مرّة يقع اللجوء إلى صندوق النقد الدولي بدعوى أن هذا اللجوء سيوفر الشروط الملائمة لتجاوز الصعوبات وتحسين التوازنات الماليّة الكليّة وتدعيم مسار النمو، لكن في كل مرّة تزيد الأوضاع سوء وتعفنا إلى أن أصبحت البلاد مهددة بالانهيار والافلاس".

 وذكّر أنّه "وفي كل مرة القوى ذاتها المحتكرة للثروة وللسلطة والمستفيدة من الغنائم والمكاسب غير المشروعة والمسؤولة عن الأوضاع المنهارة هي، التّي تتسارع قبل غيرها للدفع نحو اللجوء إلى الصندوق وتعتبره المخرج الوحيد لتجاوز الأزمة، عبر البحث عن الحلول الخارجية التّي تقود حتما إلى التنامي المتصاعد للمديونية العمومية وإلى ارتهان متزايد لسيادة الوطنية عن طريق الخضوع إلى املاءات وشروط الصندوق ومختلف المؤسسات المالية والاقتصادية الدوليّة".

 وتابع "هذا التأكيد من طرف القوى المستفيدة على ضرورة الإسراع بالدخول في مفاوضات مع الصندوق هو ناتج بالأساس عن حرص هذه القوى على تفادي البحث عن حلول داخلية تمكن الخزينة من موارد ذاتية عمومية إضافية عبر اعتماد إصلاحات وإجراءات جريئة جدية واستثنائية تمس بالضرورة من مصالحها ومكاسبها".

  

{if $pageType eq 1}{literal}