Menu

الخرايفي: رئيس البرلمان تجاوز سلطته وخرق القانون بإنشائه لفريق أمني لحفظ النظام بالمجلس


 

 

سكوب أنفو-تونس

أكدّ الباحث في القانون الدستوري والمحامي، رابح الخرايفي، أنّ رئيس مجلس نواب الشعب أصدر عن طريق المصالح المشتركة بتاريخ 15 أفريل الجاري، مذكرة تنفيذية تتعلق بضبط قائمة الأعوان المكلفين بحفظ النظام بمجلس نواب الشعب، بناء على قرار كان قد اتخذه بتاريخ 30 مارس 2021.

وأكدّ الخرايفي، في تدوينة له، اليوم الجمعة، أنّ رئيس مجلس نواب الشعب تجاوز سلطاته وانحرف بها، وخرق القانون والنظام الداخلي للمجلس، بإنشائه لفريق شبه أمني لحفظ الأمن والنظام بالمجلس، بحسب قوله.

وأوضح الباحث، أنّ "حفظ النظام والامن داخل المجلس من الأمور المسلحة والمطلوبة، حتى وان اقتضى الأمر انشاء شرطة برلمانية على أن يكون ذلك بقانون، يتولى هذه المهمة رجال أمن متخصصين في التعامل مع النواب الذين يخرقون القانون داخل الجلسات العامة، واللجان، وبهو المجلس ومكاتبه"، مستدركا بالقول، لكن أن يتخذ رئيس المجلس قرارا فرديا أنشأ بموجبه هذه القوة المتكونة حسب المذكرة المشار إليها من 24 عون إداري من المجلس، فذلك فيه تجاوز للسلطة وانحراف بها وخرق للقانون والنظام الداخلي، على حدّ تعبيره.

وفسّر الخرايفي، أنّ "حفظ النظام لا يكون إلا باستعمال القوة، والقوة المسلحة ان اقتضى الأمر، هذه مهام تحتكرها الدولة من حيث الانشاء والإشراف والتيسير، إلا إذا كانت شركات أمنية خاصة وهذه منظمة بنص قانوني خاص في شركات أمنية خاصة لحماية الشخصيات والشركات ونقل العملة والذهب".

وأكدّ المتحدّث، أنّ القرار سيطرح عدة مشاكل خطرة، وهي انه كيف سيتعامل هؤلاء الأعوان الاداريين مع النواب الذين يرفضون الامتثال لأوامرهم، سيكون هناك عنف متبادل بين الطرفين، يستوعبها القانون الجزائي ويحال الطرفين على القضاء، فيمكن ان يوقف العون الاداري بينما يتحصن النائب بالحصانة البرلمانية، بحسب قوله.

وأضاف، أما من حيث الاختصاص فإنه ليس من صلاحيات رئيس مجلس نواب الشعب انشاء مثل هذه القوة الأمنية، لأن انشائها احتكار مطلق للدولة حسب الفصل 17 من الدستور، هذه القوة الجديدة تعد مليشيا وهذا منزلق خطير، على حدّ تقديره.

وختم بالقول، أنّ "ما أقدم عليه رئيس مجلس نواب الشعب هو تجاوز لسلطته وانحراف بها، وهو ما يجعله في مرمى الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية، استنادا إلى قانون 1 جوان 1972 المنظم للمحكمة الإدارية النزاعات أمامها، والقوانين المنقحة له، كقانون 3 جوان 1996".

{if $pageType eq 1}{literal}