Menu

هل يحاكم الخياري بتهمة الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي؟


 

 

سكوب أنفو-تونس

عَقِبَ استدعاء النيابة العسكرية للنائب راشد الخياري للتحقيق معه كمتّهم، فيما يتعلّق بالاتّهامات التي وجهّها لرئيس الجمهورية على اعتباره القائد الأعلى للقوات المسلّحة، بشأن التخابر مع جهات أجنبية وتلّقي أموال منها، حملة طعن في اختصاص القضاء العسكري في هذه القضية، معتبرين أنّها من مشمولات القضاء المدني بدعوى أنّ الخياري مواطن وليس عسكري.

واستغرب الخياري في تدوينه له البارحة، من استدعائه كمتّهم وليس كشاهد، وتعليله بأنّ النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية كانت قد فتحت بحثا في الصدد ذاته، ومثل أمامها كشاهد، معتبرا أنّ ملاحقة نائب شعب والعمل على سجنه بدلا من سماعه كشاهد وتسلّم ما لديه في ملف القضية أمر يبعث على الريبة، لا سيّما وأنّ الخياري كان يعتقد أنّ المزاعم والاتّهامات التي وجهّها لرئيس الجمهورية ستجعل منه بطلا وسيتم الاكتفاء بسماعه كشاهد، فضلا عن الحماية التي ستوّفرها له الحصانة البرلمانية المتخفّي ورائها.

وبشأن الجدل المتعلّق بالجهة الأحقّ بالتكفل بهذه القضية، أوضح الباحث في القانون الدستوري والمحامي لدى التعقيب رابح الخرايفي، أنّ المرسوم عدد 69 لسنة 2011 مؤرخ في 29 جويلية 2011 المتعلق بتنقيح وإتمام مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية هو النص الأساسي للتعهد، إلى جانب المجلة الجزائية ومجلة المرافعات والعقوبات العسكرية.

وقال الخرايفي، في تدوينة له مساء أمس، إنّ الصفة العسكرية وحدها تكفى كي يسند الاختصاص مباشرة للمحاكم العسكرية، وطالما رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة فهو مكتسب للصفة العسكرية، زد على ذلك طبيعة الجريمة التي نص عليها الفصل 61مكرر من المجلة الجزائية، تجعل القضاء العسكري كقضاء مختص وليس استثنائي هو المتعهد، حيث لا يمكن اعتبار الاتهامات الموجهة لرئيس الجمهورية  من قبيل جريمة الأمور الموحشة التي تنسب لرئيس الجمهورية، التي نص عليها الفصل67  من المجلة الجزائية او من قبيل  جريمة الاعتداء عليه بالقول،  والتي يختص بها القضاء العدلي، إنمّا الجريمة من قبيل الاعتداء على الأمن القومي والتخابر، على حدّ توضيحه.

وفي ذات السياق، زعم أنصار الخياري أنّ النيابة العسكرية فتحت أيضا تحقيقا ضدّ رئيس الجمهورية، وتبعا لذلك نشر الباحث في القانون الدستوري ذاته، تدوينه اليوم الأربعاء، أكدّ فيها أنّ رئيس الجمهورية وفق الفصل 87 من الدستور يتمتّع بالحصانة طيلة توّليه الرئاسة، وتعلّق في حقّه كافة آجال التقادم والسقوط، ويمكن استئناف الإجراءات بعد انتهاء مهامه، كما أنه لا يسأل عن الاعمال التي قام بها في إطار أداء مهامه.

وأكدّ الخرايفي، أنّ النيابة العسكرية فتحت بحثا ضدّ النائب راشد الخياري وحده، وليس رئيس الجمهورية، للسبب المذكور ضمن الفصل 87 من الدستور.

وأوضح أنّ النيابة العمومية العسكرية يمكن أن تعتبر الجريمة متلبس بها، لأن الفيديو لا يزال يتداول بطريقة محينة على شبكات التواصل الاجتماعي، وبإمكانها الاحتفاظ بالنائب، الذي بإمكان رئيس مجلس نواب الشعب أن يأمر بالإفراج عنه وفق الفصل 69 من الدستور، فيقع تسريحه وجوبا أو يصمت ويتّم الاحتفاظ به، مبيّنا أنّه في كلا الحالتين رئيس البرلمان في وضع لا يحسد عليه، وفق تعبيره.

 ولفت إلى أنّه في حال تمّ الاحتفاظ به فإنه سيمثل أمام قاضي التحقيق العسكري، الذي يصدر البطاقات القضائية التي يقدرها كالإيداع بالسجن، ذلك في صورة مثول النائب أمام النيابة، وفي حال تخلّف عن الحضور لم يمتثل فبالإمكان إدراجه ضمن قائمة التفتيش، بحسب توضيحه..

ومن المرّجح أن يعاقب النائب في هذه الجريمة على معنى الفصل 61 مكرّر من المجلة الجزائية، والذي ينّص على أنّه:

"يعدّ مرتكبا لاعتداء على أمن الدولة الخارجي ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها بالفصل 62 من هذه

المجلة كل تونسي أو أجنبي:

أوّلا: يحاول بأي طريقة كانت المس من سلامة التراب التونسي،

ثانيا: يربط مع أعوان دولة أجنبية اتصالات الغرض منها أو كانت نتيجتها الإضرار بحالة البلاد التونسية

من الناحية العسكرية أو من الناحية الديبلوماسية.

ويعد مرتكبا لنفس الجريمة المبينة بالفقرة السابقة ويعاقب بنفس العقوبات المنصوص عليها بالفصل 62

من هذه المجلة كل تونسي يتعمد بصفة مباشرة أو غير مباشرة ربط اتصالات مع أعوان دولة أو مؤسسة أو منظمة أجنبية القصد منها التحريض على الإضرار بالمصالح الحيوية للبلاد التونسية. وتعتبر مصالح حيوية للبلاد التونسية كل ما يتعلق بأمنها الاقتصادي.

 

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}