Menu

بعد زيارته إلى مصر: سعيّد يحشد الدعم العربي في حربه على الإسلام السياسي والاخوان


سكوب أنفو-تونس

تحدّث تقرير نشره موقع 'المونيتور'الأمريكي، أمس الثلاثاء، عن الزيارة الأخيرة التي أدّاها رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى مصر، معتبرا أنّ هذه الزيارة تأتي في إطار توطيد العلاقات مع مصر لمواجهة الاخوان المسلمين، في ظلّ التغييرات الإقليمية والداخلية.

وذّكر التقرير، بتصريح سعيّد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري في القاهرة يوم 10 أفريل، الذي أكدّ فيه اتفاقه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطابق المواقف التونسية والمصرية في عدد من القضايا الإقليمية والعربية.

 وفي هذا السياق، أوضح أستاذ الأنثروبولوجيا السياسية بجامعة منوبة، رافع الطبيب في تصريح لموقع المونيتور، بأنّ الزيارة تنّزلت بدرجة أولى في إطار حشد الدعم العربي فيما يتعلق بملف سدّ النهضة بين مصر وأثيوبيا، على اعتبار أنّ تونس عضو غير دائم بمجلس الامن الدولي، وهو ما من شأنه أن يخدم مصر في تعزيز موقفها دوليا.   

واعتبر الطبيب، بأن بعد هذه الزيارة نجح السيسي على ما يبدو في الحصول على اعتراف تونسي واضح وصريح بحقوق مصر في مياه النيل، عقب تأكيد الرئيس التونسي صراحة على أنّ "أمن مصر القومي جزء من الامن القومي التونسي، وبأن تونس لن تقبل بأي حل وسط عندما يتعلق الأمر بالأمن المائي في مصر، إنما تريد حلولا عادلة، لا تكون على حساب مصر والأمة.

 التقرير تحدّث أيضا عن القضية الأمنية ومكافحة الإرهاب والتطرف التي تعرّض لها الرئيسان خلال المؤتمر الصحفي المشترك، والتي أكدّ فيها الرئيس المصري على أهمية تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وكافة جوانبه، وفي مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية دون استثناء مع تقويض قدرتها على استقطاب أو تجنيد عناصر جديدة، وتجفيف مصادر تمويلها.

ورجّح التقرير، أنّ تصريح السيسي لا يستثني جماعة الإخوان المسلمين، التي تم تصنيفها على أنها منظمة إرهابية في مصر منذ ديسمبر 2013، كما يأتي ذلك بالتزامن مع حرب رئيس الجمهورية ضدّ حركة النهضة الامتداد التاريخي للإخوان المسلمين في تونس.

وفي هذا الصدد، قال الأكاديمي التونسي المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية بجامعة منوبة عابد الخليفي، لنفس المصدر، إنه بعد تولي سعيد منصبه في سبتمبر 2019، شهد المشهد السياسي التونسي عدة تغييرات، مبيّنا أنّ العلاقة بين سعيد وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة ذات الأغلبية البرلمانية، أصبحت متوترة للغاية بسبب الهيمنة التي فرضتها الحركة الإسلامية على حلفائها وخصومها، مرّجحا أن يكون ذلك السبب وراء تقارب المواقف بين السيسي وسعيّد المعارضان للإسلام السياسي، وفق قوله.

ولم يستبعد الخليفي أن تكون لهذه الزيارة انعكاسات مستقبلية على هذه المسألة، خاصة وأن الجانب المصري لديه أكثر من 90 عامًا من الخبرة في التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين، بحسب تصريحه.

وخلص التقرير إلى أن هذه الزيارة ستعزّز مستوى التعاون بين البلدين، في مجال الدفاع والعلاقات الخارجية الموكولة لرئيس الجمهورية، وأيضا من شأنها أن تعمّق الفجوة بين رئيس الجمهورية وحركة النهضة المعادية للنظام المصري. 

{if $pageType eq 1}{literal}