Menu

عدنان منصر: حفاوة الاستقبال والتبجيل لسعيّد في مصر كانت من أجل إفشال حملات خصومه في تونس


سكوب أنفو-تونس

تحت عنوان "قيس سعيد في القاهرة: زوايا نظر تونسية"، كتب عدنان منصر، المحلل السياسي والأمين العام السابق لحزب الحراك: "الجدل الذي انفجر بمجرد الإعلان عن زيارة قيس سعيد لمصر، ساعات فقط قبل بدايتها، لن يتوقف قريباً".

كم اعتبر منصر، في تدوينة له على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك، أنّ "التكتم الذي رافق الإعداد للزيارة تمّ لاعتبارات سياسية بدرجة أولى: عدم منح المعارضين لها فرصة حملة دعائية مناوئة طويلة قد تؤثر على الزيارة. هذا أمر يمكن تفهمه. قلة فقط كانوا على علم بأن موعد الزيارة قد وقع تحديده منذ مدة بين الطرفين، وقلة فقط تعلم الحرص الإماراتي على المصريين من أجل التعجيل بضبط تاريخها وإطالتها ما أمكن، وإبداء أقصى حفاوة ممكنة بالرئيس التونسي".
وأضاف: "هناك ملامح بروتوكولية لهذه الحفاوة اتضحت منذ اللحظات الأولى للزيارة، ليس أقلها الاستثناء البروتوكولي النادر الذي أتاه المصريون بوضع العلَم التونسي إلى جانب العلم المصري في لقاء السيسي الرسمي الأول والثنائي بقيس سعيد. هذا أمر نُصِح به المصريون، وكان الهدف من ذلك إفشال حملات تونسية أصبحت معهودة ومتوقعة حول موضوع العلَم. هذا يبين دقة الاستعدادات المصرية للزيارة، ورغبتهم في إبداء التبجيل لقيس سعيد، من أجل إفشال حملات خصومه في تونس. الإماراتيون قريبون جداً من وضعِ التوجهات العامة للزيارة، خاصة على مستوى الرسائل التواصلية".
كما كشف منصر عن "زيارات خارجية أخرى لقيس سعيد. فهناك شبه اتفاق على زيارة للإمارات، ولكن هناك سعي تونسي رسمي على أن تسبقها زيارة لتركيا. بعض الاعتبارات السياسية في علاقة بالحرص التركي على عدم إغضاب حركة النهضة، هو ما يبدو أنه يعرقل لحد الآن تحديد تاريخ لهذه الزيارة. يسعى قيس سعيد لتحقيق نوع من المعادلة بين المحاور الإقليمية المختلفة: الدوحة ثم القاهرة ثم أنقرة ثم أبو ظبي. برنامج يؤكد سعياً واضحاً للموازنة. فيما عدا ذلك، هل هناك خطة تونسية واضحة لتقديم مضامين تُنجِح هذه الزيارات؟

وأكد مدير الديوان الرئاسي الأسبق، أنّ "هناك قصور ديبلوماسي كبير، وفيما عدا الرغبة في التمايز بل وفي مناكفة التوجهات الدبلوماسية التي رسختها حركة النهضة، ليس هناك خطة تونسية للاستفادة من هذه القدرة على الانفتاح الديبلوماسي. صحيح أن البيئة الإقليمية تشهد تطورات تساهم في تدعيم هذا الانفتاح (المصالحة الخليجية، والتقارب التركي المصري، والتطور اللافت في المشهد الليبي) لكن ذلك لا يعني وجود خطة دبلوماسية تونسية واضحة وذات مضمون تستفيد من تلك التطورات". 

{if $pageType eq 1}{literal}