Menu

ضاق الخناق على العباد وأُرْهِقَ وجه البلاد


سكوب أنفو-اسكندر صكوحي

تبدو أوراق اللعبة السياسيّة في تونس مبعثرة، فقد حمل مساء أمس مفاجأة من مكتب البرلمان بإلغاء جلسة انتخاب أعضاء المحكمة الدستوريّة والتّي كان من المرجّح أن تكون فاشلة نظرا لغياب التوافق وخاصّة بعد انسحاب كتلة قلب تونس.

ومن أزمة إلى أخرى، لم تراوح الساحة السياسيّة في البلاد مكانها من صراع رؤوس السلطتين التنفيذيّة والتشريعيّة، فحرب المواقع بين سعيّد والغنوشي تتسع رقعتها كالأزمة السياسية والمعضلة الاقتصادية، ضاق الخناق على العباد وأُرهقَ وجه البلاد، لتتمكن الحيرة من الجميع حتّى مختصّي القانون كمحللي السياسية حيال مآلات أزمة تتعاظم ككرة ثلج.

رئيس الجمهوريّة، أكد أنه لن يوقّع على نصوص قانونية توضع على مقاس أحد، أو لخدمة شخص أو جهة معينة بحسب تصريحاته.
وينصّ الدستور التونسي على ضرورة تشكيل المحكمة الدستورية في أجل أقصاه سنة من موعد الانتخابات التشريعية التي عقدت في 2014.

وقد تكون تصريحات قيس سعيّد الأخيرة، لدى حضوره موكب ذكرى وفاة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة بالمنستير، قد تكون رصاصة الرحمة التّي أطلقها على مبادرة المنظمة الشغيلة للحوار الوطني قبل أن ترى النور.

 وفيما كان كل الأطراف تنتظر إشارته لبدء الحوار الوطني، أغلق الرئيس باب الحوار الذّي اعتقد الجميع أنه سيشكل الأرضيّة اللازمة لإذابة جليد الخلافات ورسم خارطة طريق لإنقاذ البلاد من الوضع الاقتصادي الخانق والاحتقان الاجتماعي المتزايد.

وفي المقابل لم تبدي قيادة الاتّحاد التونسي للشغل أي موقف متسرّع قد يزيد من تعقيد المشهد، لكنّ هوامش التحرّك لحلحلة الأزمة باتت محدودة.

ويرى محلّلون ومراقبون للأزمة، أنّ السيناريو البديل قد يكون بتدعيم حوارات بيت الحكمة الأسبوعيّة، بين الحكومة والمنظّمات الوطنيّة والفاعلين الاقتصادييّن للنأي بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعيّة قدر الإمكان عن الصراعات السياسيّة.

 

{if $pageType eq 1}{literal}