Menu

سعيّد: "هناك من وضعوا ضمائرهم في سوق النخاسة قدرهم بالفلسين مردود"


 

 

سكوب أنفو-تونس

شدّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، على ضرورة تغليب القانون مهما كانت التأويلات سواء كانت بريئة أم غير بريئة، قائلا، " تعرفون ما يحصل داخل البرلمان ومؤسسات الدولة عموما".

وأكدّ سعيّد، في خطاب له على هامش زيارته لضريح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في ذكرى وفاته، اليوم الثلاثاء، أنّ هناك قراءات مختلفة ومحطات واختيارات نتعارض في قراءتها، لكن هناك نصوص قانونية لابد أن تكون أعلى من كل الأشخاص، ولا يجب أن توظف النصوص لخدمة شخص أو جهة معينة، نحن في حاجة الى عدالة ومحاكم حقيقية، إلى محكمة محاسبات وليس لمحكمة تصفية حسابات، لن نقبل بمحكمة تقوم على الحاسبات فيها طرح وجميع، يقع تبريرها بتبريرات واهية لا تستحق الذكر".

وقال رئيس الجمهورية، " لم يقوموا بتأسيس المحكمة الدستورية، التي كانوا مدعوين بنص الدستور الى إرسائها بعد عام من الانتخابات التشريعية، واليوم جاءوا بهذا المشروع لتعديل القانون الذي وضعوه على المقاس، لأن القوانين في تونس على مدى أكثر من 5 عقود توضع على المقاس، وتغيّر حسب مزاج الحاكم، ولن أقبل أن توضع النصوص لتصفية الحسابات".

وتابع بالقول، "بعد 5 سنوات تذكروا أن لدينا محكمة دستورية بعد سبات وميثاق ووفاق، تذكروا المحكمة وعلوية الدستور، لا أريد في هذا المقام أن أتحدث عن هذه المسائل المتعلقة بالمحكمة الدستورية، هم وضعوا الدستور وقالو إنه سيتم إرساء المحكمة بعد سنة، لكنه تم تجاوز المدّة ولم يقع تركيزها، ولما أحسّوا بالخطر بدأ الحديث عن تركيز محكمة"، متسائلا، هل ستكون بالفعل محكمة أم لتصفية الحسابات الدستورية؟، مضيفا، "لن أدخل معهم في هذه السجالات وفي هذا النقاش".

ولفت سعيّد إلى أنّ الدستور مكنّه من الاعتراض حتى لأسباب سياسية، على ختم نص قانوني وذلك معمول به في دول العالم، مبيّنا أنه استند في ردّه للقانون إلى الدستور نفسه، مؤكدا أنّهم خارج الآجال، ومن خرق الدستور لا يمكن أن يجرّه إلى خرقه معه، وليتحمّل مسؤوليته في ذلك، معتبرا أنّهم وضعوا أنفسهم في وضع مستحيل، وأنّهم خارج الآجال، وأنّ من يمنّي بوضع محكمة على هذه الشاكلة يضع فيها أطراف تخدم مصالحه، فهو يجري وراء السراب، على حدّ تعبيره.

وأشار إلى أنّ هناك من يسعى إلى توظيف بعض التأويلات التي وصفها بالمخجلة والمقرفة، ومن يعتقد أنه قادر على المراوغة أو التسلّل عبر النصوص أو القواعد، فهو مخطئ في العنوان، ولن نجاريهم أبدا في أخطائهم، لأننا ما جئنا لهذا المكان إلاّ لتحمّل المسؤولية، ولن ينتظروا مني مخالفة الدستور وما أقسمت عليه، بحسب تأكيده.

وشدّد رئيس الدولة، على أنّ لديه من الإمكانيات والوسائل القانونية والدستورية ما يكفي، ومن يريد تعطيل سير دواليب الدولة، وضربها من الدّاخل وضرب المجتمع أيضا، فليتحمّل مسؤوليته، قائلا، "المؤامرة حين أتحدث عنها ليس من قبيل المبالغة، هم حقّا يريدون ضرب المرافق العمومية التي تم تأسيسها سنوات الستين، التعليم النقل الصحة، لكن أنّى لهم ذلك، على حدّ قوله.

وختم بالقول، "لدينا كل الإمكانيات لكن أهدروها، وهناك من وضعوا ضمائرهم في سوق النخاسة، وقدرهم لا بالمليارات مردود لكن بالفلسين مردود".  

 

{if $pageType eq 1}{literal}