Menu

المنّاعي: "دمشق التي دافع عنها الغنوشي في 1967 هي التي أرسل إليها ألاف الإرهابيين لتدميرها وسفك الدماء"


 

 

سكوب أنفو-تونس

تحدّث الناشط السياسي ورئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية أحمد المناعي، عن بداية علاقته مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ولقائهما الأوّل بباريس، في الستينات، بعد عودة الغنوشي من سوريا أين كان طالبا فيها ليواصل دراسته بفرنسا.

وقال المناعي، في مقال نشره على موقع المعهد المذكور، اليوم الثلاثاء، أنّ الغنوشي حدّثه عن سوريا وذكر له أسماء بعض المثقفين وعلماء الدين ومنهم الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، الذي تذكر اسمه بعد 45 عاما يوم 21 مارس 2013 عندما فجره أبناء الغنوشي صحبة 49 من المصلين في جامع الأيمان في دمشق، على حدّ قوله.

وأفاد رئيس المعهد، بأنّ رئيس النهضة ذكر له أيضا أنه حمل السلاح دفاعا عن دمشق أثناء حرب حزيران – جوان1967 عندما كانت عاصمة الأمويين مهددة باكتساح من القوات الصهيونية، قائلا، "لم أعلق على الأمر فأداء الواجب لا يستحق الإشهار، وكان بإمكاني أن أقول له أني تطوعت وشاركت في معركة بنزرت في جويلية 1961."

وتابع بالقول، "دمشق التي حمل الغنوشي السلاح دفاعا عنها في جوان- حزيران 1967، هي دمشق ذاتها التي بعث لها الغنوشي الاف الأرهابيين لسفك دماء الأبرياء والتخريب والتدمير، وهي دمشق ذاتها التي وفرت المأوى والحماية لسبعة عشر نهضاوي مدني وعسكري أطردتهم السودان سنة 1999، وهي دمشق ذاتها التي اعتدت عليها أمريكا ووجهت لها صواريخها البالستية بتاريخ 14 أفريل 2018، وهو ما هلل له الغنوشي وكبر وفرح له بمثل فرحته بنتائج الانتخابات البلدية يومها".

وقال المناعي، إنّ الغنوشي قبل عودته إلى تونس بعد أن قدم أخيه لاصطحابه، أخبره بأنّه سيقوم بثورة بقبيلة بني زيد عند رجوعه، مضيفا، "لم أدرك في الحين ما قاله لي ونظرت إليه وهو يقطع الشارع للالتحاق بأخيه في الجهة المقابلة…ثورة في قبيلة بني زيد؟، كنت أعرف ثورة بن غذاهم وأسبابها كيف بدأت وكيف انتهت، أما أن يأتي طالب انقطع عن بلده خمس أو ست سنوات، ويجهل تماما ما حدث فيه على مدى فترة غيابه ببرنامج إحداث ثورة في قبيلته فهذا عين الجنون".

ومضى بالقول، "فكرت كثيرا وطويلا في أمر الغنوشي، جنون؟ أو طيش شباب؟ أو مكلف بمهمة؟ ومع الأيام والأسابيع نسيته."

وختم بالقول، "المحطة الباريسية للغنوشي كانت تنتهي عند هذا الحد في جويلية 1969 لو لم يرجع لها أكثر من مرة، وخاصة في حديث طويل لموقع نواة بتاريخ جانفي 2001 حيث نسب لنفسه أشياء كثيرة، وادعى توليه مسؤولية الأمانة العامة لجمعية طلابية، لا أحسب أنه عرف أكثر من اسمها…وهو ما سنتناوله في ورقة لاحقة نتناول فيها الحالة الإسلامية في فرنسا وفي باريس، خاصة في ستينات القرن الماضي".

ويشار إلى أنّ أحمد المناعي، كان ينشط صلب حركة النهضة ومعروف بمعارضته لنظام بن علي، وبدفاعه عن الحركة لدى المنظمات الحقوقية والدولية، وغادر الحركة نهائيا منذ 3 سبتمبر 1991 بسبب ما وصفه هو بجنوح الحركة إلى الانقلابات، واستعمالها من قبل الأنظمة الخليجية وتركيا لاسقاط النظام السوري.

ويذكر أنّ أحمد المناعي، كان قد أكّد أن لحركة النهضة جهازا سريا يُعنى بالانقلابات والاغتيالات تم تركيزه في أواخر سبعينات القرن الماضي، بالتوازي مع تأسيس الأكاديمية العسكرية بفندق الجديد.

وأوضح المناعي، في تصريح للشارع المغاربي سنة 2018، أن هذا التنظيم السري هو الذي خطط للانقلاب على بورقيبة سنة 1987، معتبرا أنه كاد أن ينجح لولا مسارعة بن علي بتنفيذ انقلابه ساعات قليلة قبل موعد انقلاب الاتجاه الإسلامي، وهو ما أكده له القيادي في الحركة آنذاك المنصف بن سالم في رسالة خاصة مازالت بحوزته.

وأكّد رئيس المعهد، أنّ أغلب الضباط الإسلاميين، الذين شكلوا النواة الأولى للتنظيم السرّي لحركة الاتجاه الإسلامي مازالوا ينشطون صلب حركة النهضة، وأنّ التنظيم مازال ينشط بشكل متواصل بعد أن تمت إعادة هيكلته من جديد.

{if $pageType eq 1}{literal}