Menu

السوّاري: رفض رئيس الجمهورية هو حماية لمؤسسات الدولة حتى لا تكون رهينة لدى طرف سياسي بعينه


 

 

سكوب أنفو-رحمة خميسي

أكدّ القيادي بحركة الشعب، حافظ السواري، أنّه يحقّ لرئيس الجمهورية تقديم قراءته الخاصة للدستور، لأنّه الضامن لحمايته والسهر على تطبيقه، في ظل غياب المحكمة الدستورية، وتركيزها في الآجال.

واعتبر السواري، في حديث لسكوب أنفو، اليوم الاثنين، أن رئيس الدولة كان واضحا وحاسما في موقفه دون مواربة أو حسابات، مبيّنا أنّ موقفه هو السليم وأنّ الحركة تسانده في ذلك، وفق تصريحه.

وأوضح المتحدّث، أنّ إحالة مشروع القانون المتعلّق بالمحكمة الدستوري، على رئيس الجمهورية في صميم اللعبة السياسية والمؤامرة التي تقوم بها الأغلبية البرلمانية المتكوّنة من حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة، وسعيها لعرقلة المسار الديمقراطي عبر وضع اليد على جميع المؤسسات الدستورية، على حدّ قوله.

وشدّد القيادي بالشعب، على أنّ ما قام به رئيس الجمهورية أمر طبيعي، إزاء رغبة النهضة في توظيف مؤسسة دستورية في صراعها مع رئيس الدولة، مؤكدا أنّ المحكمة استحقاق وطني في صميم الدستور، ولا يمكن استعمالها لضرب خصوم سياسيين، لافتا إلى أنّ الجدل الذي يرافق كلّ مرّة تأويل سعيّد للدستور يأتي في إطار الصراع القائم بينه وبين رئاسة البرلمان، ومزيد حصاره والضغط عليه للتنازل، على حدّ تقديره.

وحمّل المتحدّث، حركة النهضة مسؤولية الوضع المتردي والقطيعة بين رؤوس السلطة التنفيذية والتشريعية، بسبب سعيها لحشر سعيّد في الزاوية، معتبرا أنّ ما قام به يأتي في إطار ردّ الفعل وليس الفعل، وتلبية لنداء الواجب عبر قطع الطريق عن توظيف الأحزاب لمؤسسات الدولة والتلاعب بها، بحسب تقديره.

ودعا السواري، النهضة والأحزاب المتحالفة معها إلى الوعي بأنّ تونس ليست ملكية شخصية، وأنّ الرئيس حين يرفض فهو يرفض لصالح الجميع، وفي إطار الدفاع عما تبقى من الدولة ومؤسساتها حتى لا تكون رهينة لدى طرف سياسي بعينه، وفق تعبيره.

وحثّ المتحدّث، على ضرورة تنظيم وحوار وطني هادئ وجدي بعيد عن منطق الغالب والمغلوب، وليس على شاكلة حوار وثيقة قرطاج سابقا، ويساهم في حلّ الأزمة، وطرح جميع المسائل والمشاكل العالقة دون خطوط حمراء، وبعيدا عن سياسة الهروب إلى الأمام التي تعتمدها حركة النهضة، بعد مساعيها لإجهاض الحوار الوطني في مناسبتين الأولى عند إجراء رئيس الحكومة لتحوير وزاري بالتزامن مع الإعلان عن مبادرة الحوار، والثانية بإحالة مشروع قانون المحكمة الدستورية على رئيس الجمهورية، متّهما إيّاها بإفشال المبادرة، وفق تصريحه.  

 

{if $pageType eq 1}{literal}