Menu

الخرايفي: الأفضل ختم قانون المحكمة الدستورية وعزل رئيس الدولة لا أساس قانوني ومنطقي له


 

 

سكوب أنفو-رحمة خميسي

اعتبر الباحث في القانون الدستوري وعضو الجمعية العربية للعلوم السياسية والقانونية رابح الخرايفي، أنّ التنقيحات الأخيرة التي شملت القانون الأساسي للمحكمة الدستورية، ستساهم في رفع القيود الإجرائية التي عطّلت تركيز المحكمة الدستورية لستّ سنوات.

وأوضح الخرايفي، في تصريح لسكوب أنفو، اليوم الأربعاء، أنّ حذف كلمة 'تباعا' من الفصل 10 ستحرّر رئيس الجمهورية والمجلس الأعلى للقضاء في اختيار مرّشحيهم، بعد التعطيل الذي تسبّبت فيه هذه العبارة، على حدّ قوله.

وفيما يتعلّق بالتقليص في أغلبية التصويت من 145 إلى 131، رحبّ الباحث في القانون الدستوري بهذا التعديل، مؤكدا أنّ هذه النسبة لا تزال في المستوى الجدّي، وأنّها ستمثل خطرا لو تمّ تقليصها إلى 109 لأنّ ذلك سيفتح باب سيطرة الأحزاب على المحكمة الدستورية   

وبشأن إمكانية رفض رئيس الجمهورية ختم قانون المحكمة الدستورية، قال المتحدّث، إنّه أمام رئيس الدولة خيارين اثنين إمّا إمضاء القانون ونشره بالرائد الرسمي، وإمّا إعادته للبرلمان لقراءة ثانية وعندها سيكون التصويت عليه بـ 131 صوتا وهو ما سيؤدي لتعطيل أخر، لافتا أيضا إلى إمكانية طعن رئيس الجمهورية في دستورية القانون بعد تنقيحه، وفق تقديره.

وأشار الخرايفي، إلى أنّ هناك ضغط من جمعيات نسائية فيما يتعلّق بغياب مبدأ التناصف في القانون، معتبرا أنّ ذلك يمكن أن يكون سببا لرفض الرئيس الامضاء، لكنّه حجة ضعيفة على اعتبار أنّ المرّشحة الوحيدة لعضوية المحكمة هي امرأة وبالإمكان ترشيح نساء أخريات لعضوية المحكمة، وفق تعبيره.

واعتبر المتحدّث، أنّه من الأفضل أن يمضي رئيس الدولة على القانون، ويبادر بتعيين مرّشحيه قبل جلسة الثامن من أفريل المقبل المزمع عقدها للاستكمال انتخاب أعضاء المحكمة بالبرلمان، وبذلك يحرج النوّاب والمجلس الأعلى للقضاء ويكون هو قائد القاطرة، والحريص على إرساء المحكمة الدستورية، وفي حال رفض الختم سيثبت عن نفسه تهمة تعطيل القانون، وينزع التهمة عن المعطلين الاساسيين لتركيزها، بحسب تقديره.

وأكدّ الباحث في القانون الدستوري، أنّ رئيس الدولة مدفوع باتّجاه رفض ختم القانون بناء على أراء خبراء تغيب عنهم الرؤية السياسية، مبرزا أنّ مسألة المحكمة الدستورية وتعطيل تركيزها ليست تقنية إجرائية فقط، بل سياسية في جانب كبير منها، وفق قوله.

وبشأن التخوّف من استغلال المحكمة الدستورية لعزل الرئيس، أوضح الخرايفي أنّ الحديث عن العزل لا أساس منطقي أو قانوني له، معتبرا أنّه مجرد حديث سطحي غير مؤيد لا بالحجة ولا بالقانون، وأنّ المتحدّثين عنه لا يتمتّعون بالجدية الكافية، ويتغافلون عن تناقضات المشهد البرلماني ومتغيراته، وأنّ تحالفات اليوم ليس هي تحالفات الغد، على حدّ تعبيره.

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}