Menu

رفيق عبد السلام: " سعيّد يحاول نقل التجربة المصرية وتنصيب نفسه حاكماً مطلقاً مثل السيسي ..لكن النهضة عقبة في ذلك "


سكوب أنفو- تونس  

أفاد  وزير الخارجية الأسبق، والقيادي في حركة النهضة، رفيق عبد السلام،  بأن قيس سعيد انقلب على مناصريه ويحاول نقلة التجربة المصرية إلى تونس وتنصيب نفسه حاكماً مطلقاً مثل السيسي، وفق قوله.

وقال عبد السلام  إن الثورة التونسية نزعت أنياب كل حاكم يطمح للانفراد والتحكم في السلطة.

وأضاف  في حواره مع  صحيفة "الحقيقة بوست"،  اليوم الاثنين، أن الدستور حسم الكثير من القضايا وعلى الجميع الخضوع لروحه والتسليم بعلوية القوانين، مشيراً إلى أن الثورة المضادة تدرك أن نجاح تجربة تونس الديمقراطية يفكك معسكر الاستبداد العربي.

واعتبر القيادي النهضوي، ان الذي غيّر موقف سعيد للانقلاب على مبادئه هو "شهوة الحكم وجاذبية الكرسي"

وتابع بالقول "  الرجل ركبه وهم أن الأصوات التي حصل عليها جديرة بأن تعطيه شرعية فوق المؤسسات والجميع، وبالتالي نيل تفويض على طريقة السيسي لينصب نفسه الحاكم المطلق، ولم يدرك أن الثورة حررت التونسيين من ثقافة الحكم الفردي والزعيم الأوحد، وأن هناك دستوراً ومؤسسات فوق الجميع. "

ودعا عبد السلام رئيس الجمهورية إلى الاقتناع بأنه مفوض من قبل الشعب لمدّة نيابية محدّدة قائلة " على  قيس سعيد أن يقتنع أنه رئيس مفوض خلال مدة محددة وفق النظام الديمقراطي والمؤسسات الدستورية وليس حاكماً مطلقاً يفعل ما يريد".

في ذات السياق، يرى عبد السلام ، أنّه ومن أسباب التصعيد بين سعيّد وحركته هو أن سعيّد يرى ان النهضة بمثابة العقبة التي تحول دون تنصيب الحكم الفردي  ، بحسب تعبيره.

وتابع في هذا الصدد" العنوان الظاهر هو اختلاف حول التحرير الوزاري الأخير، ورفض الرئيس استكمال الإجراء البروتوكولي للوزراء بأداء القسم أمامه، أما جوهر الخلاف فهو حرص الرئيس على تأويل الدستور على مقاسه في ظل غياب المحكمة الدستورية ومحاولة تنصيب نظام رئاسوي بالأمر الواقع"

 

واستطرد قائلا " بينما دستورنا الجديد يعطي صلاحيات أوسع لرئيس الحكومة من صلاحيات رئيس الجمهورية الذي تقتصر مهامه على مجالي السياسة الخارجية والدفاعية، يضاف إلى ذلك الموقف الشعبوي الرافض للأحزاب والطبقة السياسية جملة وتفصيلاً، وحرص قيس سعيد على نسج تحالف سياسي مع أحزاب الأقلية على حساب الأغلبية البرلمانية ومحاولة وضع يده على الحكومة والوزراء والتلويح بحل البرلمان ومراجعة الدستور، أي إقامة نظام سياسي على مقاسه بمجرد أن منحته الثورة إمكانية الترشح والفوز في انتخابات حرة ونزيهة".


{if $pageType eq 1}{literal}