Menu

بعد مغادرة أغلب الشركات النفطية: 'شال' و'إيني' المتبقيتان تبحثان عن مشترين لأصولهما


سكوب أنفو-تونس

أعلن المهندس الخبير في استكشاف المحروقات وإنتاجه والمستشار السابق لوزير الطاقة والمسؤول المكلف بملف المحروقات، حامد الماطري، أنّ شركات نفط عالمية غادرت تونس، وشركات اخرى تستعدّ للرحيل.

وأكدّ الماطري، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أمس الأحد، أنّ قطاع النفط يشهد انتكاسة نتيجة تراكم عديد الصعوبات، قائلا، "لا يعود الإشكال إلى الأمس فقط، فقد شهدت السنوات الماضية مغادرة العديد من الشركات الكبرى والمتوسطة البلاد، وتخليها عن حصصها بتونس لفائدة شركات صغرى، وينضاف هذا التوجه لسوء الحظ، مؤخرا إلى جملة الصعوبات التّي يواجهها القطاع ككل".

وأفاد المهندس، بأن شركتا 'إيني' و'شال' الوحيدتان اللّتان تعملان بتونس، وهما بصدد البحث عن مشترين لحصصهما، مشيرا إلى أنّ شركة 'أو أم في'، أعدّت بدورها برنامجا للتخلي عن استثماراتها وبيع حصصها في المشاريع المشتركة، لتقتصر أنشطتها على حقل نوّارة ومحيطه، كما يبدو أن الشركات الصغيرة فقدت الصبر والأمل وتفكر في الرحيل هي الأخرى، على حدّ قوله.

وبيّن المتحدّث، أن الأسباب الرئيسية التي دفعت الشركات البترولية تغادر هي، المشاكل المالية تبعا للانخفاض المتتالي في أسعار النفط خلال السنوات الأخيرة، مقابل ارتفاع كلفة التشغيل نسبيّا في تونس، ومن ناحية أخرى التأخيرات التي باتت متكررة في الدفوعات من قبل الطرف التونسي، كذلك الأمر بالنسبة للالتزامات مع الشركة التونسية للأنشطة البترولية والشركة التونسية للكهرباء والغاز، بحسب توضيحه.

وأكدّ الماطري، وجود صعوبات في التعامل مع الهيئات الوطنية وغياب رؤية استراتيجية للقطاع، فضلا عن المشاكل التّي تفاقمت بسبب عدم الاستقرار السياسي، حيث تولّى عشرة وزراء مهمّة الطّاقة منذ سنة 2011، علاوة على إنشاء وزارة للطاقة مرتين ثمّ حلها قبل إعادة إنشائها، بحسب تصريحه.

ولفت إلى أنّ، "المشاكل الاجتماعية والأمنية صبحت-علاوة على الإضرابات المتزايدة والمتكرّرة وتعمّد غلق الطرقات والاضطرابات الاجتماعية-تهدد سلامة التجهيزات البترولية والأنشطة وتسوية وضعيات الموظفين مقابل عجز الدولة عن فرض النظام والقانون، ليكون اعتصام الكامور في الحقيقة مجرد حلقة واحدة من سلسلة طويلة من الأحداث المماثلة".

وختم بالقول، "من الطبيعي في ظل ظروف مماثلة وللأسف، أن تخشى الشركات على مصالحها وتفضل الاستثمار في مكان آخر، لقد جابه المستثمرون في قطاع النفاط جل أنواع العراقيل، مشاكل اجتماعية وسياسية وإدارة الأراضي وإضرابات ومعوقات ونزاعات تعاقدية، وضغوط وتأثيرات سياسية، وهذه هي الوصفة المثالية لتحويل أي مشروع واعد إلى خسارة فادحة".

ويشار إلى أنّه كنّا قد نشرنا في مقال سابق، أن عددا من الشركات البترولية تعتزم مغادرة تونس بشكل جماعي، على خلفية المناخ السياسي المتوّتر الذي تشهده تونس منذ فترة، وأيضا على خلفية العطالة السياسية والاقتصادية التي تعيشها تونس، ومن بين هذه الشركات وفق ما أورده موقع 'أفريكا أنتيلجنس'، الوكالة الوطنية للمحروقات الايطالية 'ENI' ومؤسسة البترول الوطنية الصينية 'CNPC'، والشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية KUFPEC'، وشركة رويال داتش شال ‘ shell’متعدّدة الجنسيات، والتي قرّرت بيع أصولها ومغادرة تونس نهائيا.

ووفق ذات المصدر، اثنين من الشركات المذكورة انطلقت فعلا في إجراءات بيع الأصول يوم الاثنين الفارط، وقد تم تقديم العرض الأول، وهناك شركة هيدروكربونية ثالثة انطلقت في محادثات خارج البلاد في ذات الصدّد، في حين الرابعة سيعتمد قرار مكتبها الرئيسي على المناقشات الجارية مع السلطات لمعرفة أصولها.

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}