Menu

جمعية القضاة تحذّر من التدّخل الصارخ لوزيرة العدل بالنيابة في ملّف راشد والعكرمي لإرباك مسار المحاسبة


سكوب أنفو-تونس

استغربت جمعية القضاة، من طلب وزيرة العدل بالنيابة استرجاع ملف الإحالات على مجلس التأديب بتعلة " التصحيح الشكلي " في ملف بمثل أهمية وخطورة هذا الملف.

وأرجعت الجمعية، في بيان لها، أمس الاثنين، استغرابها وريبتها من طلب الاسترجاع، في إلمام وزيرة العدل بإجراءات الدعوى التأديبية بما يتعارض مع محاولة الإقناع بخطئها في الإحالات التأديبية، فضلا على ما كان متاحا لها من الزمن وما هو موضوع على ذمتها من إمكانيات وزارة العدل القانونية والبشرية، حتى لا ترتكب أية اخلالات إجرائية.

وعبّرت جمعية القضاة، عن صدمتها من كشف وزيرة العدل بالنيابة عن النوايا الحقيقية من وراء هذا المطلب، من خلال محاولة افتعال اخلالات شكلية، والتهديد المبطن بإسقاط القرارات التأديبية عن طريق دعاوى الإلغاء.

 واعتبر المكتب التنفيذي للجمعية، أنه من خلال السعي في استرجاع تقرير الاحالة على مجلس التأديب، توضُّح الهدف من ذلك وهو إرباك مسار المساءلة والمحاسبة والإصلاح واستعادة أدوات التحكّم في هذا الملف، من خلال السيطرة على مساره التأديبي، وكذلك من خلال التأثير في المسار الجزائي بصفة الوزيرة رئيسة النيابة العمومية وهو الموقع الذي يمكّنها من النفوذ داخل المنظومة القضائية، ويمنحها قدرات على توجيهه سلبا بما لا يخدم مسار مؤاخذة كل الاخلالات بالوجبات والأخلاقيات القضائية، وتتبع شبهات ارتكاب الجنح والجرائم.

وعبّر المكتب، عن خشيته الحقيقية من ناحية أخرى من إخضاع هذه الملف للمقايضات السياسية، لما تبين من نوايا وامكانات التحكم فيها من وزارة العدل من خلال الدعاوى التأديبية أو الدعاوى الجزائية، معتبرا أنّ ما أقدمت عليه وزيرة العدل تدخلا سياسيا متعمّدا في المسار التأديبي، لإعاقة مسار المساءلة والمحاسبة دون سند قانوني.

وطالبت الجمعية، وزيرة العدل بالنيابة برفع يدها ويد السلطة التنفيذية والسياسية على أعمال المجلس الأعلى للقضاء ومجلس القضاء العدلي الموكول لهما ضمان حقوق الدفاع، واختصاص البت في المسارات المهنية والتأديبية للقضاة.

كما اعتبرت تعهد مجلس القضاء العدلي بالتقرير المحال عليه كمجلس تأديب، وعدم خضوعه لطلب استرجاع الملف من وزيرة العدل بالنيابة خطوة في اتجاه المحاسبة، مشدّدا على جدية هذا القرار لكن بشرط ابتعاد المجلس عن شبهات التغطية على حقيقة الملفات المحالة عليه، بتجنب كل تباطؤ وتمطيط في آجال البت وإتباع إجراءات شفافة تُضمن فيها حقوق الدفاع والمواجهة.

ودعت جمعية القضاة، المجلس أيضا إلى التصدي للضغوطات والاختراقات الممكنة والمحتملة بالنظر لحجم وخطورة الملف، فضلا عن الاعتماد على المستندات الواقعية والقانونية الثابتة في كل ملف، بعيدا عن أي منطق للمقايضة بين الملفات كمنطق خطير تنتفي معه سيادة القانون وتحقيق العدالة والإصلاح.

كما دعت إلى تفعيل ما يجب أن ينتهي إليه المسار التأديبي، فضلا على القرارات التأديبية إلى إحالات على النيابة العمومية عند الاقتضاء ودون تأخير، مؤكدة متابعتها لهذا الملف إلى حين استيفاء أغراض المساءلة والمحاسبة وإقرار الجزاءات المستوجبة، تحقيقا لمقتضيات الإصلاح القضائي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}