Menu

طلبت استرجاع تقرير التفقدية والرجوع في إحالة قضاة على التأديب: هل تدّخلت وزيرة العدل بالنيابة في الملّف؟


 

سكوب أنفو-تونس

أورد مجلس القضاء العدلي في بيانه المنشور مساء أمس الخميس، نقطة تعلّقت بمطالبة وزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان في مراسلة لها، المجلس استرجاع تقرير التفقدية العامة، وقرارات الإحالة على مجلس التأديب المتعلّقة بالقاضيين الطيب راشد والبشير العكرمي وقضاة أخرين.

وأثار هذا الطلب الذي أدرجه المجلس في بيانه، استغراب العديد من المتابعين للشأن العام ولقضية الطيب راشد والعكرمي على وجه الخصوص، والتساؤل عن الغرض من طلب الوزيرة استرجاع التقرير الذي توجد منه نسخة واحدة فقط تمّ تداولها وسلّمتها التفقدية العامة للمجلس الأعلى للقضاء، ولم يتم نسخه، بعد يوم واحد من الاحالة، كما أثار طلب الرجوع في إحالة مجموعة من القضاة على مجلس التأديب الاستغراب والتساؤل، حيث رجّح البعض ممارسة الوزيرة لضغوطات على المجلس.

وفي هذا الصدّد، نشر الوزير الأسبق فوزي عبد الرحمان تدوينة تساءل فيها عن الجهة المتدّخلة في هذه المسألة، وعمّن حاول ويحاول عرقلة جهود المجلس الأعلى للقضاء في متابعة الملف؟ مبيّنا أنها الحكومة دون شكّ، ورئيسها هشام المشيشي الذي يدافع على مصالح وسادته السياسية، معتبرا أن هذه القضية خطيرة جدا وتبعاتها خطيرة ومهمة في علاقة بقضية الاغتيالات السياسية وتعامل القضاء معها، لافتا إلى أن هذا الملّف كفيل بمحاسبة ومساءلة رئيس الحكومة ووزيرة العدل بالنيابة، على حدّ تقديره.

وفي ذات الإطار، نقلت صحيفة الشارع المغاربي اليوم الجمعة، عن مصدر وصفته برفيع المستوى صلب وزارة العدل سابقا، أنّ "تقرير التفقدية يحيله المتفقد العام لوزير العدل الذي يؤشر عليه بالإحالة الى المجلس الاعلى للقضاء"، موّضحا أن طلب استرجاعه يتّم فقط في حالة وجود خطأ مادي في التقرير يستوجب التدقيق أو لأي سبب مادي آخر، معتبرا أن غير ذلك فإن طلب الوزيرة استرجاع تقرير التفقدية مثير للاستغراب، على حدّ وصفه.

ولفت إلى أن إحالة وزيرة العدل للنيابة العمومية قرارات بتاريخ 13 فيفري تهم إحالة مجموعة من القضاة على مجلس التأديب، يتطلب التوضيح، موّضحا، بأنه ليس لوزير العدل سلطة تأديبية وبأن مثل هذه الاحالات تتم حصرا عبر المجلس الاعلى للقضاء، بحسب قوله.

 

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}