Menu

صندوق النقد يدعو الحكومة إلى" خطة إصلاحية تدیر دفة الاقتصاد نحو منحى جدید"


سكوب أنفو-تونس

كشف رئيس البعثة التي یقودھا فریق صندوق النقد الدولي في إطار مشاورات سنة 2020، كریس جیریغات، إن تونس بحاجة إلى توجه اقتصادي جديد یختلف عن التوجه الذي تم اعتماده خلال العقد الماضي.

 وأضاف جیریغات، خلال ندوة صحفية، عبر الإنترنت بشأن ھذه المھمة، اليوم الجمعة 5 مارس 2021، "نشدد على الحاجة إلى توجه اقتصادي جدید لتنفیذ الإصلاحات بنجاح وتحسين الحوكمة".

 وأكد المسؤول أن صندوق النقد الدولي والسلطات التونسیة یتفقان على أن مستقبل تونس الاقتصادي سیرتكز على اعتماد خطة إصلاح طموحة، "خطة إصلاحية تدیر دفة الاقتصاد نحو منحى جدید".

 كما أنه من الضروري أن تكون السلطات التونسیة ھي الطرف المتكفل بإرساء ھذه الخطة الإصلاحية الطموحة، ولكي تحظى ھذه الخطة بقبول المجتمع التونسي وشركاء التنمية الدولیین، سيكون من المھم إيصال ھذه الخطة إلى التونسیین وإشراكهم في حوار وطني"، وفق المتحدث.

وأكّد المسؤول أنه "لا یمكن استكمال الإصلاحات الصعبة إلا إذا أدرك الجميع كیفیة استفادة المجتمع منھا، من حیث ضمان حمایة اجتماعية، ونمو أكثر شمولا، والتخفيض من نسب الفقر، وإن كان من الصعب تحمل كلفة ھذا التعدیل على المدى القصیر".

 و یمكن لھذا التصور أن یتخذ شكل "میثاق اجتماعي"، ومن الناحیة العملیة فھذا یعني أن الجمیع یوافق على مقاربة خطة الإصلاح بالانفتاح اللازم، وأن" یغلّب الأفراد المصلحة الجماعية في إطار توجه اقتصادي أكثر نجاعة مع ضمان حمایة اجتماعية أفضل ونمو أكثر شمولا، فضلا عن عدد أكبر من الوظائف قصد بغیة الوصول إلى وضع أكثر ازدهار".

وفي إشارة إلى التحدیات الآنیة التي تواجهها البلاد، لفت المسؤول إلى أن الأمر یتعلق بتحدیین إثنين، أولهما إنقاذ الأرواح والحفاظ على الظروف المعیشیة للتخفیف من تأثیر الأزمة على الناس المعرضین للخطر إلى حین زوال الوباء، قائلا إن السلطات یمكن أن تقدم حافزا اقتصادیا یرفع من عدد الوظائف، من خلال خلق حیز مالي للاستثمار في الصحة والتعلیم والبنیة التحتیة.

أما بالنسبة إلى التحدي الثاني، فھو یتضمن إعادة المالبة العمومية إلى مسارھا الصحيح نحو أفق الاستدامة، لا سیما فیما یتعلق بعجز الميزانية ومستوى الدین الذي ینبغي أن یتطور نحو معدلات أكثر استدامة.

وذكر جیریغات بالتوصيات الرئيسية للبعثة والتي تشمل تعزيز الحمایة الاجتماعية وزیادة الاستثمارات العامة (لا سیما في الصحة والتعلیم والبنیة التحتية) لدعم النمو وخلق فرص العمل، وتعزيز المبادرات واستثمارات القطاع الخاص باعتبارهما محركین رئیسیین لإحداث فرص عمل جیدة وتحقيق النمو، وإصلاح المؤسسات العمومية، علاوة على تقليص عجز الموازنة لاستعادة استدامة المالیة العمومية على المدى المتوسط.

وبالنسبة إلى البنك المركزي التونسي من المھم أن یعمل على تحقيق نسب تضخّم منخفضة ومستقرة، كون التضخم، كما الضريبة، یؤثر بشكل خاص على الطبقة الفقیرة.

وأوصى صندوق النقد الدولي، بأن یتجنب البنك المركزي التونسي أي تمویل نقدي لعجز المیزانیة والسماح لسعر الصرف بالتكیف مع تطورات السوق، ومواصلة مراقبة القطاع المالي عن كثب لاكتشاف أي علامات سلبیة قد تحصل على مستوى المقترضین والدیون المشبوھة.

كما أوصت مؤسسة النقد الدولیة السلطات التونسیة بمضاعفة جھودھا للنھوض بالحوكمة الرشیدة والشفافیة ومحاربة الفساد ویخلص إلى أن "إحراز تقدم في ھذه المجالات سیرسي الثقة في القطاع العام ویحد من إھدر الموارد المالبة ویجذب الاستثمار وبالتالي سیدعم النمو ویخلق فرص العمل". 

{if $pageType eq 1}{literal}