Menu

19جمعية تحذر من المنعرج الذي بلغته العدالة الانتقالية وتطالب بالنشر الفوري لقائمة شهداء الثورة وجرحاها


سكوب أنفو- تونس

ندّدت 19 منظمة من منظمات المجتمع المدني، اليوم الثلاثاء، بـما أسمته ب"المنعرج الخطير الذي وصل إليه مسار العدالة الانتقالية في تونس بعد سنتين من انتهاء عهدة هيئة الحقيقة والكرامة"، وطالبت، في المقابل، في بيان مشترك، بالنشر الفوري للقائمة النهائية والرسمية لشهداء الثورة وجرحاها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

وجدّدت المنظمات تمسّكها بملف العدالة الانتقالية والذي وصفته بـ"الملف الأساسي والملزم لتونس"، مؤكدة أن مسار العدالة الانتقالية هو "الخيار الأنسب لتخطّي مرحلة الانتقال الديمقراطي بكل نجاعة، خاصة بعد استكمال إصلاح المؤسسات لضمان عدم تكرار الانتهاكات في المستقبل".

و‏طالبت الجمعيات بالبدء ‏بتطبيق البرنامج الشامل لجبر الضرر المادي والمعنوي ورد الاعتبار لضحايا الاستبداد طبقا لمخرجات هيئة الحقيقة والكرامة وما تضمنه السجل الموحّد لضحايا الاستبداد، كما دعت الى عدم الانحراف بأشغال صندوق الكرامة عمّا ينص عليه القانون والقرار الإطاري للهيئة.

وطالبت بتقديم الدعم المادي والسياسي لعمل الدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية ورفع العراقيل القانونية التي تواجهها لتمكينها من البت في القضايا المعروضة أمامها في أقرب الآجال.

ودعت كذلك الى "التوقف الفوري عن ‏حملات التشويه والابتزاز الموجهة ضدّ بعض أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة"، وتمكينهم من الحماية المنصوص عليها بالقانون بعد انتهاء مهامهم وذلك طبقا للقانون وللتجارب المقارنة بالدول التي عاشت مسارات عدالة انتقالية.

واستنكرت هذه المنظمات الحملات الممنهجة لضرب مصداقية التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة المنشور بالرائد الرسمي، والذي قالت انه "يمثل حجر الأساس في هذا المسار كآلية لتثبيت حقوق الآلاف من الضحايا"

من جهة أخرى، رفضت تلك المنظمات تعيين محمد الغرياني (آخر أمين عام لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل) من قبل رئيس مجلس نواب الشعب في خطة مستشار بديوانه، كمكلف بالمصالحة الوطنية، وقالت إنها "مبادرة مهينة لتضحيات المناضلين والمناضلات على مرّ العقود".

كما ندّدت ‏بعدم اصدار تكليف رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية، عبد الرزاق الكيلاني، بملف العدالة الانتقالية بأكمله، وعدم نشر ‏ذلك بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، وعدم توضيح المهام الفعلية لهذه الهيئة وعدم توفير الإمكانيات الإدارية اللازمة لحسن السير والتسيير الإداري لها، هذا بالإضافة إلى حذف ملف حقوق الانسان من الوزارة المكلفة بالعلاقة مع المجتمع المدني وإفراغها من وظيفتها الرئيسية، "مما ‏ ‏يطرح تساؤلات ‏مشروعة حول جدية الحكومة في التعاطي مع هذا الملف الملزم للدولة حسب الدستور"، وفق نص البيان.

{if $pageType eq 1}{literal}