Menu

التونيسار بين مطرقة جشع التوسع الأجنبي وسندان ضياع القرار السيادي


سكوب أنفو-تونس

نشرت صحيفة" الشرق" القطريّة، و هي من بين أهم 3 صحف ناطقة بلسان حال النظام، في 14 من شهر جويلية الماضي، مقالا افتتحت به ملحقها الاقتصادي، تحت عنوان "القطريّة تستحوذ على حصّة بالخطوط التونسيّة".

واستند كاتب المقال، وفق ما نشرته "الشارع المغاربي" في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 2 مارس 2021، استند على تقرير لموقع "NORTH AFRICA"، أكد رغبة الشركة القطريّة في الاستحواذ على أسهم في الخطوط التونسية، وذلك ضمن المشروع التوسعي على المستوى الدولي.

وذكرت الشارع المغاربي، أن التقرير أشار إلى أنّ المدير العام السابق للناقلة الجويّة الوطنيّة، إلياس المنكبي، صّرح في عدد من المناسبات، أنّ ممثلين عن الشركتين توصّلا إلى اتّفاق مبدئي يقضي باستحواذ الخطوط الجويّة القطريّة على حصّة معيّنة من الخطوط التونسيّة، لافتا إلى قرب إنهاء الصفقة وإظهارها إلى العلن في المستقبل القريب.

ورغم عدم صدور أي ردّ أو توضيح أو موقف رسمي عن الشركة الوطنيّة أو عن وزارة النقل واللوجستيك بخصوص مقال الصحيفة القطريّة، فإنّ المسألة برمّتها تثير الريبة والشك، على أكثر من صعيد.

وأشارت الصحيفة الأسبوعيّة، أيضا، إلى الجدل الواقع في الأسبوعين الفارطين بعدما أعلنت مديرة الشركة التركية "تاف" يوم 18 فيفري 2021، أن الشركة قامت بإجراء عقلة توقيفيّة على حسابات الخطوط التونسيّة لدى البنوك لاستخلاص ديون متخلدّة بذمّة الناقلة الوطنيّة تصل قيمتها إلى ما يناهز 66 مليون دينار بالإضافة إلى تكاليف العقلة التي تقدّر ب 28 مليون دينار.

وتعليقا على ما تم تداوله حول تنفيذ العقلة بعد استقبال ألفة الحامدي الرئيسة المديرة العامة المقالة، سفير تركيا بتونس، قالت مديرة "تاف" إنّ الحامدي تحادثت مع السفارتين التركيّة والفرنسيّة حول ملف الديْن.

وبمجرّد  تحرّك اتحاد الشغل و إعلان اعوان الخطوط التونسيّة يوم الجمعة 19 فيفري الماضي، دخولهم في إضراب مفتوح للدفاع عن المؤسسة، بدأت تتضح معالم الخطة المفضوحة للاستيلاء عليها و خاصّة بعد كشف وسائل إعلام ملّف ارتباط ألفة الحامدي بدوائر نفوذ مالي دوليّة لحركة النهضة، و تراجعت الشركة التركيّة عن إجراء العقلة تحت ما وصف بالمفاوضات مع وزارة النقل.

كما اعتبرت الشارع المغاربي، أنّ العديد من المراقبين أكّدوا أن السعي لإلحاق الضرر بالخطوط التونسيّة حصل بعد ضرب مصداقيّة المؤسسة و وضعها في موقف محرج مع المزودين الدوليين و أن هؤلاء قد ينتقلون إلى مرحلة مطالبة الشركة الوطنيّة بدفع ما عليها نقدا، رغم إعلان الحكومة ضخ 60مليون دينار لخلاص قسم من ديونها، أو مواجهتها في المدى القصير أو المتوسط وقف التعامل معها بكل المطارات التي تحطّ فيها الطائرات التونسيّة، و حسب عدّة عارفين بقطاع النقل الجوّي في تونس، فإنّ شركة "تاف" التركيّة تهدف بالأساس إلى تلويث سمعة الخطوط التونسية ومن ثمة تسهيل الاستحواذ على جزء من رأس مالها.

وذكرت الصحيفة أن وزير النقل واللوجستيك الحالي، معز شقشوق، غفل أو تغافل عن موضوع عدم تحرك السلطات التونسية لاستخلاص ديون "تاف" تجاه ديوان الطيران المدني المقدرة بنحو 192 مليون دينار، خاصة أن عقد اللزمة مع هذه الشركة لا يتضمن بندا يتعلق بالحالات الطارئة التي تمكنها من تأجيل خلاص ديونها مثل الجوائح الصحيّة.

كما لم يشرح الوزير علاقة السفير التركي بهذا الملف خاصة وأن شركة "تاف" أصبحت تابعة لشركات مطارات فرنسا بنسبة 46 بالمائة من رأس مالها.

  

{if $pageType eq 1}{literal}