Menu

تقرير: تونس تعيش عزلة إفريقية متفاقمة، تكبّر أم قصر نظر؟ ...


سكوب أنفو-تونس

اعتبر تقرير نشرته مجلّة جون أفريك، أن تونس تعيش عزلة ديبلوماسية واقتصادية مع القارّة الأفريقية، بينما يتدافع الدبلوماسيون ورجال الأعمال على القارة لإبرام الصفقات وتوسيع دائرة الاستثمار.

ولفت التقرير الذي نشر يوم أمس الأربعاء، أن تغيّب رئيس الجمهورية قيس سعيّد عن كبرى الاجتماعات الافريقية يثير عديد التساؤلات والانتقادات، إلى حدّ اتهامه بعزل تونس إفريقيّا.

ولفتت حون أفريك، إلى أن غياب الرئيس التونسي قيس سعيد عن القمة الرابعة والثلاثين – وإن كانت افتراضية – للاتحاد الأفريقي مطلع شهر فيفري الجاري، أثار ضجة كبيرة، حيث كانت هناك مسألتان رئيسيتان على المحك، تعريف الفريق القيادي للمفوضية الأفريقية للسنوات الأربع القادمة، وكذلك إمدادات اللقاح في القارة كجزء من مكافحة فيروس كورونا.

وتحدّث التقرير، عن الجدل في نهاية 2020 الذي أثارته العقوبات 'المزعومة' من الاتحاد الأفريقي، والتي كانت ستمنع تونس من التحدث في اجتماعاتها لمدة ستة أشهر بسبب عدم دفع مساهمتها عن العام الماضي، الذي يعّد خرقا لالتزاماتها بناء على اعتراف وزير الخارجية عثمان الجرندي بذلك.

ونقلت المجلّة، عن رئيس مجلس الأعمال التونسي الأفريقي أنيس الجزيري حديثه في تدوينه على صفحته بموقع فايسبوك، على أن "عدة مواعيد ضاعت على تونس منها المنتدى الاقتصادي الروسي الأفريقي في سوتشي (افتتح في عام 2019 عندما تولى قيس سعيد منصبه)، ومؤتمر برلين حول الأزمة في ليبيا في يناير 2020، والقمة الافتراضية بين الصين وأفريقيا، وأيضا الاجتماعات الدولية الكبرى مثل منتدى باريس للسلام أو منتدى دافوس في يناير الماضي".

وصرّح الجزيري لجون أفريك، بأن "غياب الرئيس التونسي عن قمة الاتحاد الأفريقي، أمر غير مفهوم ولا يغتفر، معتقدا أن الصراعات الداخلية التي تمر بها البلاد استحوذت على هذه القضايا الكبيرة، وهو أمر مزعج، على حد تعبيره.

ومن جهتها، اعتبرت المؤرخة صوفية بسيس، أن "التونسيون يتغافلون عن كونهم جزء من أفريقيا، هذه القارة التي لا تهم رئيس الدولة الذي يسكنه إلى حد كبير أيديولوجية القومية العربية، وبالتالي يتجه أساسا نحو العالم العربي".

وتابعت بالقول، "الصداقات التونسية الأفريقية التي عقبت الاستقلال، والتي عقدها أول رئيس للجمهورية الحبيب بورقيبة، ورحلته التي استمرت أسابيع إلى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في ذروة الوحدة الأفريقية، ليست أكثر من ذكريات باهتة، مشيرة إلى أن تونس شاركت بنشاط في إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية (1963) قبل إنشاء الاتحاد الأفريقي، ولكن منذ عهد بن علي، مرت تونس بإضفاء طابع إقليمي مستمر على دبلوماسيتها وفقدت الاهتمام بأفريقيا، على حدّ تعبيرها.

وتعرّض التقرير إلى مشروع الاندماج مع قارة أفريقيا، الذي كان إحدى الأولويات التي عرضتها حكومة إلياس الفخفاخ على المدى المتوسط في يناير 2020 تحت عنوان كيب أفريقيا، لكن عدم الاستقرار السياسي والتغييرات المتكررة لوزراء الخارجية، أضرا بالمشروع إلى حد ما".

وفي هذا السيّاق، ألقى التقرير باللّوم على الافتقار إلى الإرادة الذي لا يمكن تعويضه بجهود متفرقة.

  

{if $pageType eq 1}{literal}