Menu

مورو يدعو الغنوشي لاعتزال السياسة ويحذّر من استعمال الأحزاب الحاكمة للشارع


سكوب أنفو-تونس

دعا القيادي السابق بحركة النهضة عبد الفتاح مورو، رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي إلى اعتزال الحياة السياسية.

وأكدّ مورو، في حوار له مع صحيفة العرب في عددها الصادر اليوم السبت، فشل النظام السياسي الذي وضعه دستور 2014، معتبرا أنه لم يفرز غير الأزمات، وتشتيت السلطة الواحدة إلى رأسين وهنا يكمن الخطأ، على حد تعبيره.

وعلّق القيادي بالنهضة سابقا، على دعوات حركة النهضة للخروج إلى الشارع والتظاهر، بأن هذه الدعوة خاطئة واستعمال الشارع أمر خطير، لأن الأحزاب الحاكمة مدعوة للإنجاز لا للتظاهر، وهنا لا على اعتبار أن الشارع تستعمله المعارضة في نطاق الاحتجاج وليس في النطاق السياسي، مبرزا أن الطرفان في المعارضة وفي السلطة يتحملان المسؤولية، على حد تقديره.

وبيّن مورو، أن هذه الأزمة في إشارة إلى التحوير الوزاري متوقعة، خاصة في الأنظمة الديمقراطية الجديدة التي تجهد نفسها من أجل المرور من وضع دكتاتوري إلى وضع مؤسساتي جديد، من شأنه أن يفضي إلى استقرار الديمقراطية، معتبرا أنها إشكالات التحول، على حد تعبيره.

وقال المتحدّث، إن "النظام السياسي الذي وضعناه في دستور 2014 حيث كان ينظر إليه من قبل أطراف على أنه درة من درر العالم، وهو كلام تسويقي، أراد الابتعاد عن الدكتاتورية (دكتاتورية رئيس الجمهورية) فقام بتقليص نفوذه وصلاحياته".

وأضاف بالقول، "لم نستطع إلغاء هذا التعلق بالفردانية مرة واحدة فأردنا تطوير هذا النظام، لكننا وقعنا في فخ يتمثل في تقسيم سلطة واحدة إلى رأسين وهذا خطأ، ومن نتائجه أن يحصل في نطاق السلطة الواحدة تداع يجعل كل طرف يدعي لنفسه السلطة، أنا ضد هذا النظام وقلت ذلك منذ وقت سابق”.

وتعليقا عن رفض رئيس الدولة للتحوير الوزاري الأخير، قال مورو، "ليس من حق رئيس الدولة رفع الفيتو ضد اختيار الحكومة أو تشكيلها"، مشيرا إلى أن الدستور لا يمنح الرئيس حق الاعتراض على تشكيل أو اختيار الحكومة، بل أعطاه استثناءات على غرار بعض القوانين التي يمررها البرلمان، مسؤوليته بعد منح البرلمان الثقة للحكومة تكون مقيدة وتجعله قائما بدور دستوري، هو دور مقيّد وعليه أن يمضي، لكن لا يمكن القيام بشيء يلزمه، بحسب توضيحه.

وأكدّ القيادي سابقا بالنهضة، إلى أنه مع النأي بالرئيس سعيّد عن التجاذبات السياسية مثله مثل رئيس الحكومة، قائلا، "فرئيس الحكومة محتاج إلى دعم برلماني من الأحزاب، لكن من الخطأ الدعوة إلى عزل الرئيس، اليوم هناك أولويات أخرى على غرار الاقتصاد وتحسين الأوضاع الاجتماعية".

 

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}