Menu

تونس الآن وهنا.. واقع مرير يغالبه النفاق و الفساد السياسي


سكوب أنفو-إسكندر صكوحي

لا أحد ينكر صعوبة الأزمة متعدّدة الأصعدة التي تعيشها تونس، ورغم تجرّد البعض من مسؤولية تواصلها، إلاّ أنّها تبقى مؤثرة في الجميع.

فها هي الأحزاب الممثّلة في البرلمان وغيرها، ترمي بعرض الحائط هذه الأزمة وتبعاتها ولا تزيد في الأمر إلاّ تعقيدا.

فقد استقبلت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، أمس الأربعاء 17 فيفري 2021، بالمقر المركزي للحزب، سفير فرنسا بتونس أندريه باران ومستشارته السياسية.

وتمحور النقاش حول جملة من المواضيع ذات العلاقة بالشأن السياسي والاقتصادي كما تناول اللقاء تأكيدا لدعم العلاقات التونسية الفرنسية في إطار الاحترام المتبادل".

وفي سياق آخر، " قال النائب عن كتلة قلب تونس، عياض اللومي إنّ اليمين الدستورية هو إجراء شكلي وتساءل عن أسباب وجود هذا الإجراء في الدستور وبيّن انّ هاجسه اليوم أصبح إزالة هذا الإجراء من الدستور. وأكّد أنّه اقترح أن يقوم الوزراء الجُدد بأداء اليمين في جامع الزيتونة أو في القصبة أو في مجلس النواب ثمّ بعث مراسلة لرئيس الجمهورية. "

و نجد أيضا الأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي خلال استضافته صباح اليوم الخميس 18 فيفري 2021 في إذاعة جوهرة، يستنكر تواصل عمل الحكومة بالتركيبة الحالية من الوزراء قائلا:' هل يعقل اليوم ان تستمر الحكومة بوجود 10 وزراء فقط؟ '.

وأضاف قائلا:' في اعتقادي المسألة ليست فقط قضية تحوير وزاري بل هي أعمق من ذلك وهو صراع بين منظومة فساد يقودها رئيس البرلمان راشد الغنوشي ومنظومة ضد الفساد يقودها رئيس الجمهورية'. واعتبر المغزاوي أن راشد الغنوشي مستعد للتحالف مع الشيطان من أجل البقاء على رأس البرلمان."

نكتفي بهذا القدر من الأخبار، ولنترك من سبق في مستنقعهم ونسير للأمام ونبقي على هذا الوطن، الأهمّ في هذا كلّه.

في تواتر الأحداث والمجريات يصعب على المتابع للشأن العّام الفهم والتوقع، إلاّ أنّه بمجرد الربط وتقاطع ما تحمله الطبقة السياسيّة على بكرة أبيها، ممّا يقال أنّه فكر أو سلوك، سيجد فسحة من التفهّم لواقع مرير يغالبه النفاق والبراغماتيّة القاتلة.

إذا رأيت التكالب والتهافت على المناصب والحكم بغباء وبلادة عقيمة، فأنت في أرض الهزائم والكبوات المتتالية.

فالجميع اليوم، متواطئ حتّى بالصمت، فما بالك بمن يتحرّك ويخاثن في حراكه نحو السلطة والنفوذ فيما تبقّى على هذه الأرض.

صحيح أنّ التاريخ يمكن تعيد صفاحته كتابة مشابهة، إلاّ أنّ الظروف ليست الظروف السابقة، فيكفي شرط واحد لتعاد تنظيم الأوراق ويظهر المشهد واضحا جليّا ويتحقّق للشعب ما يطمح إليها من كرامة وحريّة.

لكنّ الكلمة اليوم، للعاملات والعاملين وللفلاّحات والفلاّحين..، لصاحبات وأصحاب العقول المستنيرة والفعل المتمّرد في الإبداع.

تلك الفئات وغيرها من أبناء هذا الوطن، يحملون شعارات يمكن أن يبنى عليها و أن تعمّم لتتحول، مع طلب تعليق المديونية ومقاومة الفساد ومحاكمة الضالعين فيه وغيرها، تتحول إلى رؤية يلتف حولها الشارع ويتحرك لفرضها.

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}