Menu

هل يدفع تمّسك سعيّد برفض التحوير الوزاري برّمته المشيشي إلى الاستقالة؟


سكوب أنفو-تونس

لا شيء يوحي بأن الأزمة بين الرئاسات الثلاث فيما يتعلّق برفض رئيس الجمهورية للتحوير الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة بضغط من حزامه السياسي مؤخرا- على اعتبار أنه إجراء مخالف للدستور، وأيضا بسبب ملاحقة عدد من الوزراء المقترحين شبهات فساد وتضارب مصالح أكدّتها منظمة 'أنا يقظ'- ستنفرج قريبا، خاصّة أمام استماتة كلّ طرف بموقفه والغلّو في الدّفاع عنه.

تمّسك رئيس الجمهورية برفضه لتحديد جلسة أداء اليمين والتسمية الفورية للوزراء الجدد، دفع برئيس الحكومة المحشور في الزاوية إلى الاستنجاد برأي المحكمة الإدارية في هذه المسألة- والسيّر نحو تمرير التحوير الوزاري رغما عن رئيس الجمهورية- والتي اعتبر الأستاذ في القانون الدستوري أمين محفوظ أنه ليس من مشمولاتها على اعتبار أن الخلاف دستوري وليس قانوني، وأنه لا حجيّة للمحكمة الإدارية على رئيس الجمهورية باعتباره الضامن للدستور وعلويته.

وفي سياق أزمة التحوير الوزاري، نقلت صحيفة الشارع المغاربي في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أن هناك مراهنة في قصر قرطاج على مزيد تعفين الوضع استعدادا لفرض استقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لها قريبة من القصبة، إن رئيس الجمهورية يرفض التحوير الوزاري برّمته وأنه غير منفتح لأي حوار أو واسطة بشأنه، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة طلب في ثلاث مناسبات عقد لقاء مع رئيس الدولة، وأنه وّجه إليه مراسلتين في الغرض لكنها لم ترد على طلبات المشيشي، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يعزّز دفعه لتقديم الاستقالة وإعادة الأمانة إليه، تمهيدا لتكليف شخصية مرفوضة لن تحظى حكومتها بثقة البرلمان، ما سيمكن رئيس الدولة من استعادة المبادرة الدستورية والاستحواذ على كافة الصلاحيات إلى حين تنظيم انتخابات تشريعية جديدة، على حد تعبيره. 

{if $pageType eq 1}{literal}