Menu

لقاح أسترازينيكا: جنوب أفريقيا توقف التطعيم و"الصحة العالمية" تناقش الفعالية


سكوب أنفو-وكالات

علّقت جنوب إفريقيا انطلاق برنامجها للتطعيم باستخدام لقاح أسترازينيكا في ظل المخاوف من عدم فعاليته ضد نسخة كورونا المتحوّرة، في وقت يتوقع أن يجتمع خبراء منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين 8 فيفري 2021، لمناقشة اللقاح الذي يواجه في الأساس شكوكا بشأن فعاليته بالنسبة لمن تتجاوز أعمارهم 65 عاما.

وأظهر اختبار أن اللقاح لا يوفر إلا "الحد الأدنى" من الحماية ضد الإصابات الخفيفة إلى المتوسطة بكوفيد-19 الناجمة عن النسخة المتحوّرة التي اكتُشفت أول مرة في جنوب إفريقيا. وكان من المقرر أن تبدأ الدولة الأكثر تضررا بالوباء في إفريقيا حملتها في الأيام الأخيرة باستخدام مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا لكن الحكومة قررت تعليق البرنامج في ضوء نتائج اختبارات أجرتها جامعة فيتاترسراند في جوهانسبرغ.

وقال وزير الصحة الجنوب إفريقي زويلي مكيزي في تصريح للصحافيين خلال مؤتمر عبر الفيديو "إن التريث في التلقيح بواسطة لقاح أسترازينيكا هو مؤقت بانتظار تبيان هذه المسائل". وأوضح أن جرعات لقاح أسترازينيكا المخصصة لجنوب إفريقيا والبالغ عددها الإجمالي 1,5 مليون والتي تنتهي مدة صلاحيتها في نيسان/أبريل ستُحفظ بانتظار توجيهات الخبراء العلميين بشأنها.

بدورها، أفادت أسترازينيكا، التي طوّرت اللقاح بالاشتراك مع جامعة أكسفورد، لفرانس برس "نعتقد أنه لا يزال بإمكان لقاحنا الوقاية من المرض الشديد". وأفاد ناطق باسم الشركة أن الباحثين يعملون على تطوير اللقاح ليكون قادرا على الوقاية من النسخة المتحورة جنوب الإفريقية، التي تتفشى سريعا في أنحاء العالم.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة تابعة لمنظمة الصحة العالمية الاثنين في جنيف لمناقشة اللقاح، الذي يشكّل جزءا أساسيا من مبادرة كوفاكس العالمية لإطلاق اللقاحات والتي تشمل نحو 145 بلدا، معظمها دول منخفضة أو منخفضة إلى متوسطة الدخل. وهناك 140 مليون لقاح أسترازينيكا ضمن جرعات كوفاكس الأولية البالغ عددها 337,2 مليون، إذ لا يحتاج تخزينها إلى درجات الحرارة المنخفضة للغاية التي يحتاجها لقاحا فايزر وموديرنا.

وقالت سارة غيلبرت، المشرفة على فريق أوكسفورد الذي عمل على تطوير اللقاح، إنّ اللقاحات تستطيع الحماية من حالات المرض الشديدة.

وأضافت أنه من المرجح أن يكون لدى المطورين نسخة معدلة من اللقاح ضدّ المتغير الجديد من الفيروس في جنوب إفريقيا.

ويقول الخبراء إنه يمكن تعديل اللقاحات لتكون أكثر ملاءمة مع السلالات الجديدة، في غضون أسابيع أو أشهر إذا لزم الأمر.

وتشير النتائج الأولية التي نشرتها شركة "موديرنا" إلى أن لقاحها لا يزال فعالًا ضد السلالة الجديدة الجنوب أفريقية، بينما قالت أسترازينيكا إن لقاحها يوفر حماية جيدة ضد السلالة البريطانية.

ويستطيع لقاح فايزر-بيوتنيك توفير الحماية ضد السلالات الجديدة، بحسب ما أظهرت النتائج الأولية.

وأودى وباء كوفيد بأكثر من 2,3 مليون شخص حول العالم من بين نحو 106 ملايين إصابة معلنة. وعلى الرغم من انتكاسة أسترازينيكا إلا أن وتيرة إطلاق اللقاحات تزداد في دول أخرى. وأعلنت السلطات المجرية الأحد أنها رخّصت استخدام لقاح "سبوتنيك-في" الروسي، بينما باتت كمبوديا آخر دولة تحصل على شحنة من لقاح "سينوفارم" الصيني إذ تلقّت 600 ألف جرعة.

وفي الولايات المتحدة، التي تعد البلد الأكثر تضررا جرّاء الوباء في العالم، تجري جهود لتسريع برنامج التطعيم الذي واجه صعوبات لوجستية وأخرى تتعلّق بالإمدادات. وأفاد الرئيس جو بايدن، الذي تولى منصبه الشهر الماضي، أن طريقة تعامل إدارة سلفه دونالد ترامب مع الوباء "كانت أسوأ مما اعتقدنا".

وأضاف في تصريحات لشبكة "سي بي إس نيوز" الأحد "اعتقدنا أنهم أشاروا إلى أن هناك العديد من اللقاحات الإضافية المتاحة لكن تبيّن أن الأمر ليس كذلك... لذلك نكثّف الجهود بكل طريقة ممكنة". كما دعا بايدن جماهير كرة القدم الأميركية إلى "توخي الحذر" في وقت يعبر خبراء الصحة عن قلقهم من إمكانية تفشي الفيروس خلال حفلات متوقعة خلال وبعد مباريات البطولة السنوية "سوبر بول" التي تعد أكبر حدث رياضي في البلاد.

في الأثناء، وردت بعض الأنباء الإيجابية من الكيان الصهيوني التي بدأت الخروج من ثالث إغلاق تفرضه. ويعد برنامج التطعيم في الأسرع نسبة لعدد السكان على صعيد العالم. وفي الأردن المجاورة، عاد مئات آلاف الطلبة إلى صفوفهم الأحد بعد نحو عام.  وقالت الطالبة مكة البالغة من العمر سبعة أعوام "أنا سعيدة للغاية لأنني التقيت صديقاتي ومعلمتي. أخذنا دروسًا، وتجاذبنا أطراف الحديث، ولعبنا وأكلنا معًا". كما من المفترض أن تعيد المدارس فتح أبوابها الاثنين في رومانيا وهولندا والدنمارك والنمسا. كما يتوقع أن تعيد المتاحف والمتاجر فتح أبوابها في النمسا.

أما فينيسيا، فعاشت مزيجا من الكآبة والتفاؤل مع انطلاق مهرجانها السنوي لكن باحتفالات أصغر بكثير من العادة. وقال بائع ملابس مخصصة للمهرجان يدعى أرماندو بالا "فينيسيا غريبة هذا العام. أشعر بالصدمة لرؤيتها فارغة هكذا". وأضاف "نحن هنا اليوم لنقول إنه بإمكان فينيسيا أن تعيش وتولد من جديد، كما فعلت عدة مرّات في تاريخها". 

{if $pageType eq 1}{literal}