Menu

السلطة التنفيذية في ليبيا والتوازنات المرتقبة تحت عين الأمم المتحدة


سكوب أنفو- تونس

انطلقت بمدينة جنيف السويسرية، اليوم الجمعة، جلسة ملتقى الحوار الليبي للتصويت على القوائم المرشحة للسلطة الجديدة، بحضور يان كوبيتش المبعوث الأممي الجديد لأول مرة.

هذا وقد أكدت الأطراف الليبية التزامها بنتيجة التصويت، كما تعهدت بمنح 30 % من المناصب للنساء، علاوة على  أنّ المرشحين للحكومة الجديدة تعهدوا بالالتزام بخارطة الطريق التي وضعها ملتقى الحوار السياسي، وإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر 2021 ، وفق ما أعلنته  المبعوثة الأممية بالإنابة ستيفاني وليامز، في كلمتها الافتتاحية للجلسة.

سباق الترشّح لعضوية المجلس الرئاسي الليبي يجري على قدم وساق ، اليوم بين مكونات الأطراف الليبية ومنهم الاخوان تحت أنظار الأمم المتحدة ، التّي تسعى لإنجاح الحوار الليبي بشتّى المعايير .

ويعدّ التنافس بين القائمات الليبية التي يتزعم احداها عقيلة صالح "قويا" ، بعد اعلان ويليامز، اليوم عن جولة ثانية للتصويت على المناصب التنفيذية، وذلك عقب عدم تحصل أي قائمة ليبية على الأصوات المطلوبة (60%)، بحيث ستتم إعادة جولة التصويت بين مرشحي القائمة الثالثة والرابعة، ويبلغ الحد الأدنى للجولة الثانية 50 % + 1 من الأصوات الصحيحة، بعد أن  كانت نتائج التصويت على المناصب التنفيذية خلال الجولة الأولى كالتّالي : القائمة الأولى: محمد القوير مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة 13 صوتا و القائمة الثانية: محمد عبدالطيف مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة 15 صوتا والقائمة الثالثة: عبدالحميد دبيبه مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة 20 صوت، وأخيرا القائمة الرابعة: فتحي باشاغا مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة 25 صوتا .

فبعد انسحاب خالد المشري من سباق الترشيح  يرى الليبيون  أن تنظيم الإخوان الذي قضى أكثر من 90 عاما في العمل السياسي، و الذّي له خبرة في الالتفاف غير محدودة، قد ترك ممثلا لهم في القوائم بوجود باشاغا خصوصا وأن المشري غير محبوب إطلاقا حتى من جماعته وما يسمى بالمجلس الأعلى للدولة (الذي يترأسه)، وأن حصوله على الأصوات الـ8 في الجولة الأولى كان عبر باشاغا.

 الفرقاء الليبيون يدركون  اليوم اللعبة الإخوانية ومكرها  خاصة أن باشاغا المرشح الأقوى للتنظيم في السلطة التنفيذية ليس رجل دولة، إلا أنه سيفرض على المشهد الليبي وفقا للتوازنات القائمة والمرتقبة .

في هذا السياق، يرى الجامعي والخبير في الشأن الليبي رافع الطبيب ، أن المعركة في ليبيا اليوم ليست فقط مسألة انقسام سياسي بل هي معركة صراع النفوذ والحكم في المنطقة الغربية .

ورجّح الطبيب في تصريح لـ"سكوب أنفو"، الجمعة، أن  تكون المعركة  الكبرى داخل مصراتة والصف الغربي الليبي بين القائمتين الأولى والثانية ، لافتا إلى أنه من الممكن أن لا تكون هذه الانتخابات بوابة لحلّ سياسي في ليبيا بل هي مسار آخر لتعقيد الأوضاع أكثر، على حدّ قوله.

وأشار محدثنا في ذات السياق، إلى التدفق المالي الذّي يمكنه لعب دور كبيرا أيضا في العملية السياسية الليبية ، ملاحظا أنّ اخوان ليبيا اليوم لهم مشاكل مع  تركيا ومع رؤوس الأموال ، كما أنهم سيكونون أكبر خاسر للمعركة خلال المرحلة المقبلة أولا لأنه عليهم احترام تاريخ 24 ديسمبر 2021  تاريخ الانتخابات الذي وضعته الأمم المتحدة ، خصوصا وانّه على  الأطراف السياسية والاجتماعية والقبلية التحضّر لهذه المرحلة ، وثانيا اعتبارا وأن هذه المرحلة مختلفة جذريا عن انتخابات 1976 وأن اللاعبون في هذه المرحلة سيقلبون التوازن في المنطقة، وفق تقديره .

يشار إلى أنه ومنذ  23 أكتوبر الماضي ، يسود ليبيا اتفاق لوقف إطلاق النار، توازيا  مع  مفاوضات الحوار السياسي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في البلاد.

{if $pageType eq 1}{literal}