Menu

سينتهي خلال شهرين: كورونا يقتل نفسه بالطفرة الجديدة


سكوب أنفو-وكالات

كشفت دراسات حديثة حول سلالات فيروس كورونا المُستجد الجديدة الناتجة عن حدوث طفرات في تكوينه، وأرعبت العالم خاصة مع سرعة انتشاره، أن إحدى تلك الطفرات أضعفت الفيروس في مواجهة الجهاز المناعي للإنسان وستؤدي الي نهاية الفيروس خلال شهور.

وكان من بين تلك الدراسات، دراسة منشورة بتاريخ 12 جانفي 2021، أجراها قسم البيولوجيا الجزيئية والخلوية بجامعة كاليفورنيا ومعهد كاليفورنيا للعلوم البيولوجية الكمية بكاليفورنيا وقسم الفيزياء الحيوية الجزيئية والتصوير الحيوي المتكامل، ومختبر لورانس بيركلي الوطني.

وقال القائمين على الدراسة إن فيروس كورونا مُتبقى من عمره شهرين، اعتمادا على فرضية بأن هناك مؤشرات تقنية داخل الخلايا البشرية التي تسلل إليها فيروس كورونا في أجساد المصابين توضح ذلك، وفق معدل طفرات الحذف في الشريط الوراثي للفيروس.

وأكدت الدراسة أن زوال الفيروس أمر واقعي، وحتى السلالات الجديدة منه سواء البريطانية أو الجنوب أفريقية هي أضعف وستزول كذلك.

واعتمد الباحثون على دراسة منطقة " أوآرأف8" في الفيروس، التي تعد أهمّ المناطق في "آرأن آي" الفيروس، فهي التي تحدد درجة خطورته وفتكه.

 وتلعب تلك المنطقة دوراً رئيسياً في تثبيط وتمويه جهاز المناعة من خلال إيقاف إنتاج الانتيرفيرون من النوع الأول والسايتوكاين التي تعمل على إيقاف نسخ الفيروس نفسه داخل الخلايا المجاورة.

حيث أنه إذا دخل الفيروس إلى خلية وتكاثر فهناك آلية داخل هذه الخلية تكتشف أنها تعرضت لهجوم فتحفز منطقة في الـ "دي أن آي" البشري الذي ينتج السايتوكاين الذي يعتبر كرسالة طوارئ للخلايا المجاورة للخلية التي تعرضت للهجوم لتخبرها أنها قد تعرضت لهجوم فيروسي.

وذلك لتبدأ في حماية نفسها بإنتاج الإنترفيرون المضاد للفيروسات والذي يمنع الفيروسات من الدخول إليها والتكاثر فيها.

كما تعمل منطقة " أوآرأف8" في الفيروس على إنتاج بروتين شبيه الهيستون الذي يدخل إلى داخل الجينوم البشري، ويمنعه من إنتاج السايتوكاين، وبالتالي لا يتم تحذير الخلايا المجاورة فيقوم الفيروس باحتلال كل الخلايا المجاورة، ويتكون ال " أوآرأف8" من 121 حمضا أمينياً.

لذلك عندما يحدث طفرات حذف في هذه المنطقة يجعل مهمة جهاز المناعة لجسم المُصاب سهلة جداً للسيطرة على الفيروس حيث ان الفيروس يفقد أقوي أسلحته وهو سلاح التمويه والتخفي من جهاز المناعة.

وأوضحت الدراسة أن في السلالات الجديدة المكتشفة في كل من بريطانيا والدنمارك والبرازيل

وجنوب أفريقيا واليابان لُوحظ أن منطقة الـ " أوآرأف8" اختفت بالكامل في كل هذه السلالات،

وانقسمت الي منطقتين " أوآرأف8أ" و " أوآرأف8ب" وقد فقدت 382 نيوكليوتايد من مادتها الوراثية وأصبحت أقل قدره على التخفي من الجهاز المناعي.  

وهذا يتفق مع دراسة لجامعة سنغافورة تم نشرها في مجلة لانسيت العلمية، تحدثت أنه من أصيب بالسلالة الجديدة كانت حالتهم بين الخفيفة والمتوسطة، ولم يحتاج أي منهم إلى تدخل بأجهزة التنفس وتمكن جسمه من مقاومة الفيروس والتعافي بدون دخول للرعاية المركزة أو المستشفى.

كما ذكرت دراسة مرفقة من مجلة "بيوريكسيف" أن فقدان الفيروس لـ 382 نيوكليوتايد من مادته الوراثية، تسبب في إتلاف منطقة الـ " أوآرأف8" كاملة وأثر على منطقة الـ "أن" التي تنتج بروتينات الغلاف.

وأشارت الدراسة إلى أنه بحسب ما نشر سابقاً عن فيروس السارس كورونا المكتشف في الصين عام 2003 فإن حذف 29 نيوكليوتايد من منطقة " أوآرأف8" كان السبب في اختفاء الفيروس ونهايته. 

{if $pageType eq 1}{literal}