Menu

سالم الأبيض للغنوشي: لا تتدعي مناصرة الديمقراطية بعد تخريبك المُمنهج للأحزاب


سكوب أنفو- تونس

وجّه النائب عن حركة الشعب، سالم الأبيض، رسالة مُطولة لرئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان، راشد الغنوشي، تطرقّ في جزء منها لما وصفه بسياسة الاختراقات للأحزاب السياسية التي اتبعها الغنوشي والتي انجر عنها تشتيت ة تفتيت هذه الأحزاب.

كما دعا الأبيض في رسالته راشد الغنوشي، إلى الابتعاد عن الادعاء بمناصرة الديمقراطية والحياة الحزبية والتداول السلمي على السلطة بعد التخريب المُمنهج للأحزاب.

وفيما يلي جزء من الرسالة:

"كما أنهيت حزبك الإسلامي خاوي الوفاض من القيم والمبادئ ومجرد وعاء لإعادة إنتاج المركب القديم الأنا الزعيم- العائلة-الحزب-الدولة الذي لا يأتيه الباطل من أمامه ولا من خلفه، خدمة للقائد-الأمير النرجسي الذي يرأس حزبا لمدة خمسين سنة، الأمر الذي وصفه القيادي النهضاوي-الإسلامي عبد الحميد الجلاصي بالفضيحة "فلا يوجد في العالم من كوريا الشمالية إلى سويسرا من يترأس دولة أو حزبا أو منظمة لمدة خمسين سنة كاملة" (من الجماعة إلى الحزب السياسي ص263)، فقد زرعت الجواسيس والأنصار والمخربين والمخترقين والغوّاصين في أغلب الأحزاب السياسية الناشئة قبل الثورة وبعدها. فجعلت من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية قبل أن يرثه حزب الحراك فرعا لحركة لنهضة، تكونت هياكله القيادية وبعض نوابه في التأسيسي ووزراءه في حكومتي الترويكا من نشطاء إسلاميين كانوا يعملون في الاتجاه الإسلامي والنهضة وولائهم الأول والأخير لها، وأفقدت رئيسه المنصف المرزوقي مصداقيته أمام الرأي العام في حادثة تسليم البغدادي المحمودي المشينة (شهادة عدنان منصر في برنامج للتاريخ إدارة برهان بسيس بتاريخ 25 جانفي 2021 وكتابه سنوات الرمل الذي يروي تفاصيل حادثة التسليم ص 135)، ومن حزب التكتل من أجل الديمقراطية والحريات مجرّد ديكور طيلة حكم الترويكا الأولى والثانية. ثم بعد ذلك اخترقت حزب نداء تونس الفائز في الانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2014 عن طريق أحد رجال الأعمال الذين احتموا بالنهضة بعد سقوط نظام بن علي وعائلة الطرابلسية التي ورثت حمايتهم من التجمع الدستوري الديمقراطي وتخلّت عنه ليقبع في غياهب السجون، وعن طريق أحد نجلي الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي وفق قاعدة "احتكار المال واستعماله أداة للتحكم والترويض" المشار إليها سلفا، حتى انهار على سكنته وتحوّل إلى شظايا متناثرة في شكل أحزاب ولوبيات ومراكز قوى وفساد، وهي نفس السياسة التي انتهجتها النهضة مع الإتحاد الوطني الحرّ وحزب تحيا تونس فشتتتهم الاختراقات ولعبة المصالح شرّ تشتيت، لتجعل من تلك الشظايا الحزبية وسيلة لتشكيل الحكومات منذ حكومة الحبيب الصيد إلى حكومات الشاهد المتتالية والتحكم فيها. ولقد عاودت الأمر نفسه مع حزب قلب تونس الفائز الثاني في انتخابات 2019 لتجعل منه مصعدا للوصول إلى رئاسة البرلمان، وأنت تعرف جيدا أن مصيره لن يختلف عن سابقيه فسيتحول قريبا إلى جماجم وأشلاء متناثرة على غرار الأحزاب المخترقة سابقا. ولقد نجا كل من التيار الديمقراطي وحركة الشعب بأعجوبة من غواصيكم زمن مشاركتكم الحكم في حكومة إلياس الفخفاخ الذي كان هو الضحية هذه المرّة ودفع الضريبة غالية. فهل تُستثاق بعد كل ذلك في ادعاءاتك مناصرة الديمقراطية والحياة الحزبية والتداول السلمي على السلطة الواردة في كتابك الحريات العامة في الدولة الإسلامية بعد كل هذا التخريب للأحزاب السياسية." 

{if $pageType eq 1}{literal}