Menu

اتحاد الشغل يستنكر عمل بعض الأطراف على إفشال مبادرته لإنقاذ البلاد


 سكوب أنفو- تونس

استنكرت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشّغل ، عمل بعض الأطراف على إفشال مبادرة الاتحاد لإنقاذ البلاد التي تبنّاها رئيس الجمهورية وسعيهم إلى إفراغها من مضمونها الذي تأكّدت إلحاحيّته بعد الأزمة الأخيرة ، محمّلة  الجميع مسؤوليّاتهم في الحيلولة دون إيجاد حلول لهذه الأزمة.

وأكدت  ، في بلاغ لها، مساء اليوم الثلاثاء، أنّ الاتحاد سيواصل القيام بدوره الوطني في الذّوْد عن وحدة الدولة ومؤسّساتها وحماية مصالح وحقوق جميع فئات الشعب التونسي.

و أدانت الهيئة الادارية لاتحاد الشغل،  استهداف الحرّيات عبر قمع الاحتجاجات واستعراض القوّة والتضييق على الإعلاميين والاعتداء على حرية الصحافة وضرب استقلاليتها (وآخرها الاعتداء على مصور التلفزة الوطنية من قبل نائب من النهضة) ومحاولة احتكار الفضاء العمومي والفضاءات الافتراضية ومنع التظاهر والتعبير عن الرأي لتكميم الأفواه وتشويه الرأي المخالف بدعوى فرض استتباب الأمن وحماية الشرعية، معبّرة عن رفضها  إقحام أجهزة الأمن في الصراع السياسي ومواجهة الشباب والتصادم مع المواطنين ومصادرة الحقوق والحرّيات ونطالب بالنأي بجهاز الأمن عن التوظيف الحزبي والتركيز على تكريس ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان داخله بوصفه جهازا في خدمة المواطن والوطن، كما نطالب بإطلاق سراح المعتقلين من الأطفال والتلاميذ والطلبة والمدوّنين وندعو إلى إسقاط الأحكام القاسية التي سلّطت عليهم. ونؤكّد على أنّ النقابيات والنقابيين سيكونون في الصفوف الأمامية للدفاع عن الحرّيات والحقوق والتجنّد لفرض حقّ التظاهر والاحتجاج والتعبير عبر كل الوسائل والأشكال السلمية.

كما واستنكرت الهيئة،  بشدّة التصريحات الأخيرة لأعضاء من الحكومة التي عبّروا فيها عن رغبة جامحة في استهداف قوت الشعب ومؤسّساته وثرواته والتخطيط لضرب الأجور وإلغاء الدعم وبيع المؤسّسات العمومية ومواصلة وقف الانتدابات وإغراق البلاد في التداين، لتحميل فئات الشعب وزْر الخيارات الاقتصادية الفاشلة للحكومات المتعاقبة ورهن البلاد ومستقبل الأجيال لإملاءات خارجية لا صلة لها بانتظارات التونسيات والتونسيين وتطلّعاتهم، في الوقت الذي أهملت فيه هذه الحكومة الأولويات المباشرة ومنها مجابهة الجائحة والعمل على إنقاذ أرواح المواطنين ومهنيي الصحّة العمومية التي يحصدها يوميا وباءُ الكوفيد بنسب مرتفعة وتفشل في إدارة الأزمة الصحّية وفي تحسين ظروف المستشفيات وتطوير خدماتها وفي الوقت الذي عجزت فيه عن توفير اللقاحات التي تتسابق البلدان على الحصول عليها وتهمل فيه معالجة التداعيات الاجتماعية  للوباء على المؤسّسات وعلى الأجراء وأغلب فئات الشعب وخاصة منهم الفئات الهشّة لترتفع أعداد البطّالين وتتضخّم نسب الفقر ويتعمّق الإقصاء والتهميش مقابل إثراء أقلّية تضخّمت ثرواتها بالتهريب والاحتكار والفساد والتهرّب الجبائي والاجتماعي تحت حماية السلطة وتواطؤ مع بعض الأطراف السياسية المنتفعة.

 وطالبت الهيئة المجتمعة اليوم،  الحكومة بإعادة ترتيب أولوياتها والإسراع بخطّة استعجالية لوقف الاستهتار بحياة أبناء تونس وبناتها وندعوها إلى عدم الدخول في أيّ اتفاقات شراكة دولية في ظلّ الجائحة ودون مشاركة من الأطراف الاجتماعية والمجتمع المدني. كما نحذّر من استخدام إصدار السندات لتكون مدخلا للتنازلات الموجعة وأخطرها التطبيع مع الكيان الصهيوني.

كما وجدّدت  رفضها التفويت في المؤسّسات العمومية وتمسّكنا بإنقاذها وذلك بحوكمتها وإصلاح تسييرها ودعم تمويلها وسداد ديونها المستحقّة لدى الدولة وتوفير كلّ شروط النجاعة والمنافسة والريادة

{if $pageType eq 1}{literal}