Menu

وساطة قطرية لحلّ الأزمة بين الرئاسات الثلاث... هل تنجح؟


سكوب أنفو- تونس

أخذ الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي منعرجا خطيرا في الآونة الأخيرة، ولا أحد يعلم إلى أين سينتهي به المطاف، بالتزامن مع الغليان الشعبي وحركات الغضب، وتفاقم المديونية والعجز عن تمويل الميزانية، فضلا عن احتدام الصراع بين مؤسسات الحكم ومحاولات ليّ الذراع بين الرئاسات الثلاث، فيما يتعلّق بالتحوير الوزاري الأخير، وتململ رئاسة الجمهورية في تحديد موعد أداء اليمين والتسمية الفورية للوزراء الجدد، ما فتح الباب على مصراعيه أمام القراءات والتأويلات الدستورية، وأمام الوساطة الداخلية والخارجية، من أجل إيجاد حلّ سياسي للأزمة الحالية بموافقة جميع الأطراف.

وفي هذا السيّاق، أوردت جريدة الشارع المغاربي، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أن "هناك مفاوضات يبدو أنها تدار بإلحاح خارجي، وتحذير من أصدقاء تونس نقله المسؤولون عن الملفين الاقتصادي والمالي، للرئاسات الثلاث، والذي تضمّن تذكيرا بالتداعيات 'الوخيمة' على الوضع في حال استمّرت الازمة السياسية التي تحمل في طياتها تنازع عن الشرعية بين مؤسسات الحكم، معتبرة أنه 'ناقوس إنذار' للتحرّك نحو التسوية التي تعني تنازلات من الطرفين، أي من رئيس الجمهورية من ناحية ومن رئيس البرلمان والحكومة من ناحية أخرى".

ونقلت الصحيفة أيضا، أن الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان علي الحفصي، الذي لم يشمله التحوير الوزاري مثّل همزة الوصل بين قرطاج وباردو والقصبة، ويلعب الآن دور الوسيط في الازمة الحالية بين سعيّد والغنوشي والمشيشي، بمباركة قطرية ودعم من أميرها تميم، معلنة أن الوزير الحفصي قد يكون في زيارة حالية إلى قطر، وعلى أجندة الزيارة 'وساطة قطرية' لرأب الصدع بين مؤسسات الحكم، مشيرة إلى أن بعض المعطيات تؤكد الوساطة القطرية، من بينها الزيارة التي أدّاها يوم الاحد الفارط، الشيخ جاسم آل خليفة شقيق أمير قطر، وممثله الشخصي ووليّ العهد السابق، والتي تأتي أيضا بعد يومين من الاتصال الهاتفي الذي أجراه أمير قطر مع رئيس الدولة للاطمئنان على صحتّه بعد محاولة تسميمه، مبرزة أنه قد يكون ظاهر اللقاء الاطمئنان على صحّة سعيّد، ولكن باطنه تدّخل في الشأن الداخلي التونسي، عبر وعود بالاستثمار الذي يشترط الاستقرار السياسي وعلاقة جيّدة مع حركة النهضة.

  

{if $pageType eq 1}{literal}