Menu

النادي الإفريقي: دربي إستثنائي في موسم إستثنائي/ فهل تقع المفاجأة ؟


سكوب أنفو – تونس

سويعات قليلة تفصل أحباء المستطيل الأخضر عن لقاء القمة، دربي العاصمة المنتظر بين الترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي بملعب حمادي العقربي برادس يوم الأحد 31 جانفي 2021، في تمام الساعة الرابعة بعد العصر.

وهذا الدربي رقم 195 سيكون مختلف عن سابقيه، فهو دربي إستثناء في موسم إستثناء ليس لأنه دون حضور جمهور أو أنه دون رهان، لكن الأنظار ستتجه للنادي الإفريقي لأنه هو الإستثناء.

هذا الفريق العريق الذي تخطى المائة ربيعا من العمر تتالت به النكسات والأزمات، وجميعها تخطاها وأضافت له الكثير، لكن هذا الموسم مختلف والأزمة أكبر، لدرجة سحب النقاط والمنع من الإنتداب لعدة فترات والتعويل على أصناف النخبة، إضافة إلى اللطخات من قبل الجماهير التي عجز العالم عن وصف حبه لهذا النادي.

وإتفق أصحاب الخبرة والمهتمين بالشأن الرياضي أن هذه المجموعة من الشبان ليس لها النفس الطويل لكي ترسي بالفريق لبر الأمان بل المشكل إداري – مالي بالأساس لوّح بضلاله على اللاعبين والإطار الفني.

حيث صرّح المدرب والمحلل الفني هيثم بن ضيف الله لسكوب أنفو أن ما يمر به النادي الإفريقي هو تراكمات لسنوات خلت، مشيرا إلى أن حصول النادي في عشر جولات على سبع نقاط من مجموع 30 نقطة بخمس هزائم وأربع تعادلات وإنتصار وحيد من خارج الديار أمام الشبيبة القيروانية متذيلة الترتيب بنقطة يتيمة، أنه لا يؤثر على بقية مشوار البطولة بما أنه حسابيا ومنطقيا  الإفريقي لا يزال معني بالبطولة، على حد قوله.

ومن ناحية التطورات الجديدة بالنادي بخصوص خلاص الديون وخروج رئيس الأبيض والأحمر عبد السلام اليونسي من رئاسة الفريق، هناك أخذ ورد ومعطيات جديدة بقيت مجرد كلام ووعود كاذبة لتهدئة الجماهير وإمتصاص غضبهم لعلها ذرّ رماد على العيون.

أموال بالجملة شكايات لا تحصى ولا تعد، حتى خلنا أن لدى لجنة النزاعات بالفيفا لديها رواق خاص بالشكايات المقدمة ضد النادي الإفريقي، بل هناك لاعبين لم تشارك ولو ثانية حتى أنها لم ترتدي قميص النادي بل جاءت من سماسرة مشكوك في مصداقيتها، وأمضت للقلعة البيضاء والحمراء وتلقت أموال طائلة كان الأجدر أن تصرف على المنشآت الرياضية التابعة للفريق كالحديقة "أ" من أجل التمارين أو تكوين الشبان وخلاص اللاعبين المحليين الذين لم تصرف لهم جرايات أشهر كثيرة.

وفي حوار له لجريدة الصباح قال لاعب الإفريقي والمنتخب سابقا جمال الدين ليمام أن الوضعية الحالية للنادي الإفريقي تؤلمه كثيرا، وأن رئيس النادي عبد السلام اليونسي يعيش في دوامة معقدة، وفق قوله.

وأضاف ليمام أن اليونسي ظل يتأرجح بين سد الشغور والمشاكل اليومية ومعالجة الديون التي بتراكمها وقفت عائقا أمامه، على حد تعبيره.

ومن ناحية الديون تواترت عديد الأنباء عن سدادها من عدمها خاصة من خلال "لطاخات" الجماهير والأحباء من كامل أنحاء الجمهورية وخارجها، والناقلة القطرية وأخيرا المستشهر الإماراتي الذي تحوم حوله عديد الشكوك، حيث دوّن الإعلامي وليد الزريبي على صفحته الرسمية بالفيسبوك أنه لا وجود لمستشهر بل هي صفقة بين شركة إعمار إماراتية وشيخة مدينة تونس من أجل مشروع "درة البحيرة: المدينة الذكية"

وأفاد الزريبي أن "سعاد عبد الرحيم" شيخة مدينة تونس أعلنت منذ نوفمبر 2018 عن إطلاق مشروع (درة البحيرة: المدينة الذكية الجديدة) وأعلنت أن المشروع سينطلق في سنة 2020، وهذا المشروع العملاق من إنجاز (شركة إعمار الإماراتية) الرائدة في هذا المجال، هذا المشروع الذي سيغير نهائيا شكل بحيرة تونس على الواجهتين الشمالية والجنوبية.

وبعد أن تم إعتماد وتهيئة وتنظيف كامل الشريط المحاذي لبحيرة تونس على المساحة الجغرافية التي تمسح المشروع، والذي هو بالأساس غير مستغل من طرف الدولة.

وفي نفس السياق أفاد الناطق الرسمي السابق للنادي الإفريقي أنه لا وجود لخلاص "الفيفا" و لا لتأهيل لاعبين، موجها أصابع الإتهام من جديد إلى رئيس الفريق عبد السلام اليونسي بخصوص عقد الإستشهار الجديد.

حيث أشار بن خليل إن اليونسي اشترط  بقاءه مقابل توقيع عقد الإستشهار الجديد من الإمارات، مؤكدا أن اليونسي لن يقوم بخلاص ديون الفيفا و تأهيل المنتدبين الجديد  مشددا على انه بصدد عرقلة كل من ينوي الترشح لرئاسة النادي، حسب تصريحه.

وفي رد مبطن من قبل رئيس الأفارقة عبد السلام اليونسي، في بلاغ نشرته هيئة النادي الإفريقي بصفحتها الرسمية ويحمل توقيع اليونسي، تعلم فيه أن إدارة الفريق قامت بتكليف مكتب محاماة فرنسي لتسوية ملف ديون الفيفا وتأمين المبالغ المطلوبة لفائدة الدائنين لدى المكتب المشار إليه.
والبلاغ شدد على أن المساعي حثيثة لإنهاء ما أسماه الكابوس وفتح صفحة جديدة في تاريخ النادي، داعيا الأنصار إلى الالتفاف خلف فريقهم وشد أزره في هذه المرحلة الحرجة. 

هذا وقد قام أعضاء منظمة "موفما سوسيوس" للنادي الإفريقي بباريس بمقابلة المحامية الفرنسية التي كلفها اليونسي بسداد الديون الخاصة بالفيفا، أكدوا أن الأموال غير متوفرة لدي مكتب المحاماة وأن المحامية الذكورة سلفا ليس لديها دراية بالقضايا الرياضية.

ومن ناحية أخرى قام عدد من جماهير النادي الإفريقي بتوزيع الورود على اللاعبين خلال الحصة التدريبية، تحضيرا للدربي، في بادرة طيبة حاولوا من خلالها تحفيز اللاعبين على اللعب بكل ندية أمام الغريم التقليدي لفريق باب جديد الترجي الرياضي مساء الأحد.

لكن يبقى السؤال المطروح حول دربي العاصمة بين الترجي الرياضي والنادي الإفريقي: هل يواصل الترجي الهيمنة ويحلق في صدارة الترتيب أم سيكون للإفريقي رأي آخر وينتفض ويحقق الإنتصار المنشود من قبل الأحباء؟

  

{if $pageType eq 1}{literal}