Menu

أنا يقظ تحذّر من التوظيف السياسي لهيئة مكافحة الفساد


سكوب أنفو-تونس

أعربت منظمة أنا يقظ عن استغرابها الشديد من بلاغ الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد يوم 28 جانفي 2021 والذي جاء فيه أن الهيئة "وفي إطار الصلاحيات الموكلة إليها قانونا، بادرت بتاريخ 18 جانفي 2021 بتقديم جميع المعطيات المتوفرة لديها في علاقة بمهامها بخصوص الأشخاص المقترحين لتولّي مناصب وزارية إلى رئيس الحكومة هشام المشيشي".

وبيّنت المنظمة، في بيان لها، أمس الجمعة 29 جانفي 2021، أنّها تابعت تصريح مدير ديوان رئيس الحكومة، معز لدين الله المقدم على قناة التاسعة مساء أمس، حيث أكد أنّ المشيشي اجتمع مع السيد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الذي قام، بجلب ملفات الوزراء المقترحين وتم التدقيق في كل وزير على حدة.

وتساءلت المنظمة عن مدى قانونية ما أقدم عليه عماد بوخريص رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد خاصة وأن الفصل 29 من القانون الإطاري عدد 120 لسنة 2011 المؤرخ في 14 نوفمبر 2011 يتعلــق بمكافحـة الفســاد ينص على أنه "يجب على كل عضو بالهيئة المحافظة على السر المهني في كل ما بلغ إلى علمه من وثائق أو بيانات أو معلومات حول المسائل الراجعة بالنظر للهيئة".

واعتبرت منظمة أنا يقظ أن عرض ملفات فساد بهذا الشكل فيه تعدي صارخ على المعطيات الشخصية وبإمكانه فتح باب الابتزاز بالملفات وهي عادة دأبت عليها أغلب الأطراف السياسية بعد الثورة مذكرة ان أعضاء مجلس الهيئة لا يسمح لهم الاطلاع على الملفات الموجودة في الهيئة.

واستغربت المنظمة لجوء رئيس الحكومة إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي لا يمكن اعتبارها جهة قضائية مخولة للبت في نزاهة أو إدانة أشخاص بعينهم وأن كل ما يمكنها إثباته يبقى في حدود الشبهات في انتظار أحكام القضاء.

كما حذرت من التوظيف السياسي للهيئة والذي من شأنه تبرير اختيارات رئيس الحكومة وفق تعبيرها.

و تساءلت أنا يقظ، في ختام بيانها، "كيف بإمكان السيد معز لدين الله المقدم مدير ديوان رئيس الحكومة أن يؤكد نزاهة الوزراء المقترحين بناءً على المعطيات التي قدمها رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والحال أن الهيئة نفسها، على سبيل المثال، هي التي قامت سنة 2016 بإحالة ملف فساد تورط فيه وزير الصناعة المقترح السيد رضا بن مصباح عندما كان يشغل منصب رئيس مدير عام للشركة التونسية للكهرباء والغاز؟". 

{if $pageType eq 1}{literal}