Menu

رضا لينين: النهضة كان لها خياران لعزل الرئيس سعيّد و إمكانية وقوف الكيان الصهيوني وراء "الطرد المسموم" ليست مفاجئة


 

 

سكوب أنفو-تونس

 

أكد الناشط السياسي رضا شهاب المكي، أنّه "فيما يخصه مثل أغلب التونسيين سمعت بذلك من وسائل الإعلام، ومثلهم بالضبط تسرّب هذا الخبر، وبصدد النظر فيه، هناك صفحات وإذاعات وتلفزيونات، والحقيقة أنّه لا يوجد شيء رسمي في هذا الاتّجاه، لم يصدر بعد بالنسبة لي على الأقلّ، ورأى أنّ شيئاً ذُكر على لسان، قاله مصدر رئاسي تداولته بعض الصحف وبعض الأجهزة الإعلامية أنّ هناك طردا وصل لرئاسة الجمهورية مشبوهاً، يقع هو الآن حسبما ظهر وحسبما أُعلن عنه في صفحات كثيرة، أنه طرد مشبوه يقع التحقيق في هذا الأمر، ثمّ التحقيق فيما يمكن أن يكون شيئاً.

 و في سؤال مقدم البرنامج، بخصوص من يحاول إيذاء الرئيس قيس سعيّد، أجاب الناشط السياسي، في حوار له مساء أمس الخميس 28 جانفي 2021، لقناة الميادين، "طبعاً، لأنّ المصلحة هي الرأي، والرأي هو التصوّر وتأويل ونظر وتوقّع، إذاً أنا أتوقع أنّ هناك مصالح أخرى، أنّ هناك أناس آخرين لا أعرفهم بالاسم ولا أعرفهم بانتمائهم ولا أعرفهم بصفحاتهم، وإنّما من متابعتي لمان يحدث في تونس في السنة الكاملة، لمدة سنة أو أكثر، يبيّن ويؤكّد أنّ هناك أطراف من تونس ومن خارج تونس مصلحتهم تتناقض تماماً مع ما يدعو إليه الأستاذ قيس سعيّد".

و كشف رضا لينين، في سؤاله عن إمكانية أن يكون الكيان الصهيوني  من هذه الجهات خارج تونس لسبب أنّ أمين عام حركة الشعب السيد زهير المغزاوي وعلى شاشة الميادين قال بالأمس أنه لا يستبعد فرضية أن تُقدم إسرائيل على استهداف الرئيس قيس سعيّد نظراً لموقفه في موضوع التطبيع، وهو ذكّر أصلاً باغتيال الشهيد زواري في صفاقس، كشف قد يكون هذا صحيح، وإن كان هذا صحيح فهي ليست بدعة وليست مفاجأة. وفي صورة أن يكون هذا صحيح فهي ليست مفاجأة، لأنني لا أعتقد أنّهم ناس يضمرون الخير لقيس سعيّد الذي يعتبر أنّ هناك جهات وسياسات وطلبات تدعو للتطبيع، كلمة تطبيع الأستاذ قيس سعيّد يرفضها ويعتبرها خيانة، وربّما من الخيانات العظمى. لا أعتقد أنّ مَن تُوجَّه له رسائل متعلقة بالخيانة العظمى أو بالتطبيع يواجه الآخرين بالحبّ والسعادة، بل بالعكس ربّما يخطط له ويضمر له العداوة، وهذا أمر يعلمه الجميع.

و شدّد الناشط السياسي رضا شهاب المكي، في حواره، على أنّه " لو كانت هذه فرضية صحيحة فأنا لا أعتبرها مفاجئة، وما يكون أنّ الشعب التونسي هو صاحب الرأي في هذه المسألة، وعلى الدولة التونسية بمختلف أجهزتها التشريعية والتنفيذية، سواءً تعلق الأمر بالحكومة ورئاستها أو بالدولة ورئاستها بشخص الأستاذ سعيّد، أن يكون هناك موقف للدولة وليس موقف للرئيس فقط. طبعاً موقف واضح يندد ويطالب ربّما برفع المسألة الى مستوى أعلى، ربّما الى أجهزة أممية، ربّما إلى مجلس الأمن الدولي، لأنّ هذا يُعتبَر اعتداء على سيادة الدولة وعلى أشخاصها وقياديها، ووراء كل ذلك شعب اسمه الشعب التونسي".

كما اعتبر رضا لينين، أنّه إذا صحّت "فرضية حلّ البرلمان، فهي ليست مفاجأة"، مشيرا إلى "إن كان هذا الأمر على هذه الشاكلة فرئيس الدولة طبعاً له من الوسائل للحفاظ على الدولة أولاً وعلى تماسك أجهزة الدولة في حدّ ذاتها لأنّ هذا دوره وهذا واجبه في تونس، واعتقد محدث قناة الميادين، أن رئيس الجمهورية قالها في كثير من المرات، قال دائماً أنا زاهدٌ في الحياة ولكنني لستُ زاهداً في الدولة".

كما أوضح رضا لينين أنّ "هناك وسائل قانونية دستورية يمكن أن الزمن والوقت لم يحن بعد حتى تكون مطلب شعبي لاستعمالها، وهناك الشعوب في العالم ومنها الشعب التونسي الذي ممكن أن يكون له من القوة، القوة هنا ليس استعمال العنف، أن يكون من الحضور الجماهيري الواعي والممنهج والواضح في مطالبة هذه الجماعات الموجودة سواء في المجلس أو في أماكن أخرى أن يراجعوا ذلك أو يقع تصوّر آخر لمنظومة تُعيد عملية التوازن بين أجهزة الدولة وعملية التوازن داخل الأجهزة الحاكمة".

و أشار إلى أنّه "لا مجال في تونس أن ينجح طرف على حساب طرف وفي الواقع اختلال التوازن قائم بين السلطات، وربّما التونسي الى حدّ الآن، بل أنا متأكد أنّ الدستور الحالي أحد الأسباب لهذا الواقع".

و في سياق آخر تسأل محاور البرنامج، الّي بث، مساء أمس الخميس 28 جانفي 2021، أنّه كان هناك عملية تعديل وزاري أقدم عليها رئيس الحكومة هشام المشيشي، اللافت أنّ الرئيس قيس سعيّد رفض بشكل مطلق هذا التعديل وكان له موقف واضح، لماذا الرئيس سعيّد رفض هذه التعديلات الحكومية وعدّها غير دستورية من رئيس الحكومة هشام المشيشي؟، أجاب المكيّ أنه لا يعتبره "رفض رفضاً مطلقاً، وإنّما  الأستاذ سعيّد أشار عندما تعرّض لهذا الموضوع في مجلس الأمن القومي منذ يومين، تعرض وقال أنّ عملية إجراء هذا التعديل شابها بعض الاختلالات، بعضها يتعلق بعدم اجتماع مجلس الوزراء للنظر في ذلك، وثانيها أنّ هذا الأمر لا يُعرَض دستورياً بالضرورة على مجلس النواب لينال الثقة فيه، لأنّ مطلب نيل الثقة أثناء الحوار الوزاري هو نصٌّ داخلي في النظام الداخلي للمجلس لا يرتقي الى القانون أولاً ولا يرتقي الى الدستور ثانياً، وبالتالي حدوده معروفة وهي مبنى مجلس النواب فقط".

 وبيّن الناشط السياسي، في حواره لقناة الميادين، أنّه "كان هناك خيارين لحركة النهضة بخصوص عزل الرئيس، إما يسكنون القصر ويتمتعون بمزاياه وضخامته وارتفاعه هو وعائلته وأصدقائه وأصحابه والى آخره، وحينها يترك لهم، يعني كومبارس، رئيس.. ضعيف الصلاحيات كثير التنقلات الى الخارج، هكذا عودوهم في هذا الأمر. ولكنه عندما رفض أن يكون كذلك وأن يتمسك بصلاحياته فوجئوا بهذا السلوك وشككوا فيه أولاً، ثمّ الآن تأكدوا أنّ هذا الرجل حريص على وحدة الشعب التونسي، وحريص على وحدة سلطات الدولة، وهناك من يحرص على التفريق بين هذه السلطات ودفعها الى الأزمات تلو الأزمات حتى نصل الى الانسدادات القصوى الكبيرة، وحينها نقول ها هو الرئيس الذي أتيتم به أوصلنا الى هذا الأمر، الشعب يعلم ويعرف واسألوا الناس أجمعين سيقولون لكم أنّ مشكلتهم الرئيسية الأولى والكبيرة هي البرلمان وبما فيه من تحالفات ومن حلفاء في الجهاز التشريعي أو في الجهاز الحكومي، وهذه هي مشكلتهم الأساسية. قد يكون بالنسبة للبعض عندهم مشكلة أيضاً مع رئيس الدولة في قلّة إنجازاته أو ما يعتبرونه قلة إنجازات وتحركات، وهذا ممكن وطبيعي وهذا الأمر شرعي، ولكن في الوقت الحاضر اللوم والاعتراض موجّه مباشرةً وبشكل قوي وقوي جداً لما يحدث في مجلس النواب وما يحدث في علاقة مجلس النواب بالحكومة.

  

{if $pageType eq 1}{literal}