Menu

منظمة العمل الدوليّة: بوادر تعافٍ أولية رغم خسارة 90 مليون وظيفة حول العالم بسبب كورونا


سكوب أنفو-وكالات

شمل التقرير، المعنون "فجوة أجور المهاجرين: فهم التباين في الأجور بين المهاجرين والمواطنين"، 49 دولة تستضيف نصف العاملين المهاجرين في العالم. ووجد أن أجورهم تقل بنسبة تقارب 13% عن متوسط أجر المواطنين.

و قالت رئيسة شعبة الهجرة بمنظمة العمل الدولية ميشيل لايتون، إن التقرير يظهر أن العمال المهاجرين، حتى قبل جائحة كـوفيد-19، عانوا من انعدام المساواة فيما يتعلق بالأجور.

وذكرت أن الفجوة في الأجور لم تتسع فحسب خلال السنوات القليلة الماضية، ولكنّ المهاجرين يتعرضون أيضا للتمييز أثناء الجائحة.

وأضافت في مؤتمر صحفي أن هذه الفجوة قد تكون مبررة في بعض الأحيان بسبب عوامل منها التعليم والمهارات والخبرة، ولكن بعيدا عن تلك العوامل فإن التمييز هو السبب الرئيسي وراء هذا الفرق في الأجور.

وشددت على أن التصدي للتمييز والتحيز، المترسخين بقوة في مكان العمل والمجتمع، أهم من أي وقت مضى.

وقالت إن معالجة الفجوة في أجور المهاجرين لا تتعلق فقط بالعدالة الاجتماعية، ولكنها مهمة أيضا لتقليص انعدام المساواة بين الرجال والنساء وبين دخول الأسر.

وكانت منظمة العمل الدولية قد حذرت، في تقرير صدر أوائل الشهر الحالي، من أن الضغط العالمي على الأجور بسبب فيروس كورونا لن يتوقف مع وصول اللقاح. وأفادت بأن الجائحة أدت إلى إبطاء أو عكس اتجاه ارتفاع الأجور في جميع أنحاء العالم، مما أثر على النساء العاملات وأصحاب الأجور المنخفضة.

وقالت روزاليا فاسكيز-ألفيراس خبيرة الأجور بالمنظمة إن النساء عادة ما يعملن في قطاعات من الأكثر تضررا بسبب الجائحة، مثل التجارة والصناعة والمجال الصحي الخاص. وأضافت أن المنظمة تتوقع ركودا في الأجور قد يكون له تأثير أكبر على العاملين المهاجرين.

وفي المقابل، أظهر نفس التقرير بوادر تعافٍ أولية بعد اضطراب غير مسبوق في عام 2020؛ بسبب جائحة كوفيد-19.

وأكدت تقديرات سنوية جديدة في الإصدار السابع من "مرصد منظمة العمل الدولية: كوفيد-19 وعالم العمل" الضرر الكبير الذي لحق بأسواق العمل في عام 2020، حيث تظهر الأرقام الأخيرة أن 8.8% من ساعات العمل العالمية فقدت خلال العام الماضي بأكمله (مقارنة بالربع الرابع من عام 2019)، أي نحو 255 مليون وظيفة بدوام كامل، ما يعادل تقريبا أربعة أضعاف الخسارة المسجلة في الأزمة المالية العالمية لعام 2009. 

وسبب هذه الخسائر هو، إما تخفيض ساعات عمل الذين مازالوا يعملون، أو الارتفاع "غير المسبوق" في عدد الذين فقدوا وظائفهم، ويصل إلى 114 مليون شخص.

وأوضح التقرير أن اللافت للنظر أن 71% من خسائر الوظائف (81 مليون شخص) حصل بسبب الخمول، وليس البطالة، أي أن الناس تركوا سوق العمل؛ لأنهم غير قادرين على العمل، إما بسبب قيود الجائحة، أو ببساطة لأنهم توقفوا عن البحث عن عمل. والنظر إلى مؤشرات البطالة وحدها يقلل بشكل كبير من تقديرات آثار كوفيد-19 على أسواق العمل.

وأدت هذه الخسائر الهائلة إلى انخفاض دخل العمل العالمي بنسبة 8.3% (قبل إدراج تدابير الدعم)، أي نحو 3.7 تريليون دولار أميركي، أو 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

فرغم استمرار درجة عالية من عدم اليقين، تظهر أحدث التوقعات لعام 2021 أن معظم البلدان ستشهد تعافيا قويا نسبيا في النصف الثاني من العام، مع تفعيل برامج اللقاحات

يستعرض المرصد ثلاثة سيناريوهات للتعافي: بقاء الوضع الحالي، وسيناريو متشائم، وسيناريو متفائل، حيث يتوقع سيناريو الوضع الحالي (الذي يستخدم توقعات صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2020) خسارة 3% من ساعات العمل عالمياً في عام 2021 (مقارنة بالربع الرابع من عام 2019)، أي نحو 90 مليون وظيفة بدوام كامل

في حين يتوقع السيناريو المتشائم، الذي يفترض حدوث تقدم بطيء لاسيما في اللقاحات، انخفاض ساعات العمل بنسبة 4.6%، ويتوقع السيناريو المتفائل انخفاضها بنسبة 1.3%، وسيتوقف ذلك على مستوى السيطرة على الجائحة وزيادة ثقة المستهلك وقطاع الأعمال.

وفي جميع السيناريوهات، ستخسر أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا وآسيا الوسطى نحو ضعف ساعات العمل المفقودة في المناطق الأخرى.

وأوصى المرصد بمواصلة سياسات اقتصاد كلي ملائمة في عام 2021 وما بعده، بما في ذلك الحوافز المالية ما أمكن، وتدابير دعم الدخل، وتشجيع الاستثمار، وتطبيق تدابير مدروسة للوصول إلى النساء والشباب والعاملين ذوي المهارات الضعيفة والأجور المتدنية وغيرهم من الفئات الأشد تضررا.

المرصد، دعا إلى دعم دولي للبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط - التي لا تكفي مواردها المالية لتعميم اللقاحات، وتعزيز التعافي الاقتصادي والتوظيف، وتركيز الدعم على القطاعات الأكثر تضرراً إلى جانب إيجاد وظائف جديدة في القطاعات سريعة النمو.

وأوصى المرصد إلى الحوار الاجتماعي لتنفيذ استراتيجيات التعافي اللازمة لبناء اقتصادات أكثر تشاركية وإنصافاً واستدامة.

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}