Menu

كورونا: إصابات "الفرصة" الثانية القاتلة


سكوب أنفو-وكالات

تسبب فيروس كورونا لحد الآن بوفاة أكثر من مليوني شخص في العالم منذ أُبلغ عليه في الصين نهاية عام 2019. ومنذ ذلك الحين لا زالت الجائحة تشكل تحديّا كبيرا وآخرها، أن الإصابة الثانية يمكن أن تؤدي إلى الموت.

و في نهاية عام 2020، أصيب المواطن الألماني بالفيروس مرة أخرى وتوفي مطلع 2021 على إثره "التهاب رئوي كوفيد-19" وتعفن في الدم وفشل أعضاء متعددة، حسب ما نقلته المصادر ذاتها من مجلس مدينة شتوتغارت. ولا توجد أي معطيات عن وفاة هذا الشخص بالنسخة المتحورة من كوفيد-19، كما جاء في الموقع الألماني "تاغس شبيغل".

 وصرح المسؤول عن قسم حماية الصحة وعلم الأوبئة في الولاية، ستيفان بروكمان، لوكالة الأنباء الألمانية، أنه من المحتمل أن الشخص المصاب لم يُطور مناعة قوية عندما أصيب لأول مرة.

هذا مع العلم أن إصابة شخص بفيروس كورونا مرة ثانية منخفضة للغاية حتى الآن والحالات التي لم يطور فيها أشخاص أصيبوا بالفيروس في المرة الأولى أجساماً مضادة، تبقى منعدمة.

ووفقا لتقرير قناتي "NDR" و"WDR" وصحيفة "زود دويتسه تسايتونغ"، فمن المحتمل أن تكون هذه ثالث حالة وفاة معروفة في جميع أنحاء العالم.

وفي شهر أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي توفيت امرأة هولندية تبلغ من العمر 89 عاما لكنها كانت تعاني من نقص المناعة.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2020 ذكرت صحيفة صهيونية أن رجلا يبلغ من العمر 74 عاما، مقيم في دار لرعاية المسنين، أصيب مرة ثانية بعد تعافيه في المرة الأولى، وتوفي على الرغم من اختباره السلبي ثلاث مرات.

 وقد أثارت الدراسة التي أجرتها مجلة ذا لانسيت، تساؤلات حول مقدار المناعة التي يمكن أن تتشكل ضد الفيروس. وبحسب موقع "بي بي سي" البريطاني، لم يكن لدى الرجل من ولاية نيفادا أي مشاكل صحية أو عيوب مناعية معروفة تجعله عرضة بشكل خاص للإصابة بفيروس كورونا.

ويشير المؤلف المشارك في الدراسة مارك باندوري، مدير مختبر الصحة العامة بولاية نيفادا بحسب صحيفة" ذا تايمز" البريطانية إلى أن العلم لايزال حائراً أمام بيولوجيا هذا الفيروس. ويقول "في حين أننا لا نعرف مدى قابلية تعميم النتائج، فإنه يمكن لأي شخص أن يصاب بهذا الفيروس مرة أخرى ويمكن أن يصبح مريضًا أو حتى أكثر مرضًا في المرة الثانية". ويؤكد أن نتائج هذه الدراسة، تفتح المجال واسعاً للنقاش حول العدوى ومدى الاستجابة لها ومحاربتها.

قال العلماء "إن المريض أصيب بفيروس كورونا في مناسبتين منفصلتين، بدلاً من عودة العدوى الأصلية بعد أن أصبحت نائمة، أصيب بعدوى أخرى أقوى من الأولى، وتبين ذلك من خلال ومقارنة الشفرات الجينية التي أظهرت "اختلافات كبيرة" بين كل متغير مرتبط بكل حالة إصابة، تعرض لها الشاب.

تشير هذه النتائج إلى أن المريض أصيب بفيروس SARS-CoV-2 في مناسبتين منفصلتين بفيروس مميز وراثيًا. وبالتالي، فإن التعرض السابق لـ SARS-CoV-2 قد لا يضمن المناعة الكاملة في جميع الحالات.

وبحسب الخبراء، فإنه من غير الواضح سبب إصابة مريض نيفادا بمرض شديد في المرة الثانية، إلا أن الدكتور سيمون كلارك، الأستاذ المساعد في علم الأحياء الدقيقة الخلوية بجامعة ريدينغ، قال لشبكة CNBC الأميركية "تشير إصابة هذا الشاب، إلى أن المناعة الوقائية مستحيلة".

وأضاف كلارك أن النتائج من المحتمل أن تجعل توليد المناعة ضد الفيروس "أكثر صعوبة".

وبحسب الخبراء، يجب على جميع الأفراد، سواء تم تشخيص إصابتهم مسبقًا بـكورونا أم لا، اتخاذ احتياطات مماثلة لتجنب الإصابة بالفيروس مرة ثانية.

حتى الآن، يبدو أن الإصابة مرة أخرى نادرة - لم يكن هناك سوى أمثلة قليلة ونادرة، إذ ذكرت تقارير أن حالة من الإكوادور قد أصيبت مرتين، وكانت إصابتها في المرة الثانية أكثر خطورة، لكنها لم تكن بحاجة إلى علاج في المستشفى.

وكانت دراسات قد أشارت إلى أنه نادراً ما يصاب الشخص بالفيروس مرتين، وفي حال أصيب فإن الإصابة الثانية تكون أكثر اعتدالاً، إذ يكون الجسم قد تعلم محاربة الفيروس، إلا أن إصابة الشاب بالمرض مرة ثانية، أعادت خلط المفاهيم بشأن الفيروس.

يقول البروفيسور بول هانتر، من جامعة إيست أنجليا لصحيفة "ذا تايمز" البريطانية "إن الدراسة كانت "مقلقة للغاية" بسبب الفجوة الصغيرة بين العدوى، وشدة الإصابة الثانية".

وكان رئيس قسم الطوارئ في منظمة الصحة العالمية قال في وقت سابق من هذا الشهر إن "أفضل تقديرات المنظمة، تشير إلى أن ما يقرب من 1 من كل 10 أشخاص على مستوى العالم قد يكون مصابًا بفيروس كورونا، وهو رقم أعلى بكثير من عدد الحالات المؤكدة.

  

{if $pageType eq 1}{literal}