Menu

زيتون: ما يحدث اليوم هو ردّ على عشريّة كاملة من فشل منظومة حزبيّة التفتت عن أهداف الثورة


سكوب أنفو-تونس

كشف القيادي المستقيل من حركة النهضة، لطفي زيتون، أنّ "ما يحدث اليوم هو رد على عشرية كاملة من فشل المنظومة الحزبية الايديولوجيّة ومماطلاتها في الالتفات إلى الأهداف الحقيقية للثورة الاجتماعية".

وأبرز زيتون، في حوار للصباح نيوز، نشر اليوم الخميس 21 جانفي 2021، أنّ تلك المنظومة فشلت "في إتمام عمليّة الانتقال الديموقراطي وتحولها إلى أزمة سياسية دستورية تكاد أن تعصف باستقرار البلاد".

وبيّن أنّه "الملاحظ أن المعالجة مرة أخرى تقتصر على الجانب الأمني كأن شيئا لم يتغير وهذا النوع من المعالجة هو السمة الغالبة في التعامل مع كل القضايا الشبابية" ولذلك "تستمر الأزمة ونشهد انفجارات دورية قد تنتهي بفوضى شاملة".

وقال الناشط السياسي، إنّ "الوضع يحتاج إلى معالجات عميقة أساسها تمكين الشباب من خلال جملة من الإصلاحات القانونية والقرارات السياسية، كما يحتاج إلى فتح حوار واسع مع الفئات الشبابية الغاضبة أكثر من حاجته إلى الخطب".

كما أكّد زيتون التنديد بأي أعمال نهب وتخريب، "إلا أن صناع القرار في حاجة إلى التعمق في فهم والتفاعل مع هذه الاحتجاجات التي تأتي على خلفية انهيار اقتصادي وارتباك في مواجهة وباء كورونا وتوتر في علاقة مؤسسات الدولة ببعضها يضاف إلى ذلك التوتر الشعبي والشبابي الذي تسببت فيه الأزمة التي تعاني منها بعض النوادي الرياضية مثل هلال الشابة والنجم الساحلي والنادي الإفريقي إذ وصلت الاحتجاجات في العاصمة إلى اعتقال مئات الشباب.

وكشف أنّ السمة الغالبة لهذه الاحتجاجات هي اقتصارها على الشباب هذه الفئة المهمشة ضحية السياسات المتتالي والتي تدفع ثمن الفشل على كل المستويات بعد أن سُرقت ثورتها.

و عن موقفه من التحوير الوزاري، اعتبر زيتون أنّه "تحوير تقني لا أثر سياسي له يحافظ على طبيعة الحكومة باعتبارها حكومة تكنوقراط مستقلّة عن الأحزاب التقليدية"، مشيرا إلى أنّ "أهم ملامح فشل هذه المنظومة الحزبية التي عجزت عن ترجمة نتائج الانتخابات كما ينص الدستور إلى حكومة سياسيّة تتحمل الأحزاب مسؤوليتها فيها كما تتحمل مسؤولية الوفاء بوعودها التي أسرفت في توزيعها في الحملة الانتخابية قبل سنة فقط".

كما اعتبر لطفي زيتون، في تعليقه عن مبادرة الحوار الوطني، أنّ "لا فائدة ترجى من حوار لا يسفر عن هندسة حكومية جديدة تشمل كل الفاعلين السياسيين في إطار حكومة انقاذ وطني"، معتقدا أن "التحوير الحكومي الواسع الذي أجري أخيرا قد أفرغ الحوار الوطني من محتواه وخاصة الجانب السياسي منه". 

{if $pageType eq 1}{literal}