Menu

التيار وقلب تونس والتكتل يدعون إلى ضرورة تصحيح مسار الثورة


 

سكوب أنفو- تونس

دعت أحزاب التيار الديمقراطي وقلب تونس والتكتل الى ضرورة تصحيح مسار الثورة التونسية وتشريك الشباب في إدارة البلاد والبحث عن حلول للأزمتين الاقتصادية والاجتماعية.

و أكدت هذه الأحزاب في بيانات لها ، اليوم  الخميس، إحياء لذكرى 14 جانفي 2011 والثورة التونسية، ضرورة الحوار بين مختلف الأطراف على قاعدة المصلحة الوطنية.

وحيا التيار الديمقراطي، نضالات التونسيات والتونسيين شخصيات وأحزابا ومنظمات في مواجهة الاحتلال، فالدكتاتورية، من أجل فرض سيادة الشعب على أرضه ومستقبله، مهيبا بالمواطنات والمواطنين "لاسترجاع القيم الجامعة، والالتقاء حول حلم مشترك، ونبذ العنف والتطرف، أيا كان مصدرهما وأيا كانت مظلتهما"، مجددا اعتزازه بدستور تونس الديمقراطي المدني والتزامه بتنزيل مبادئه في التشريعات ومؤسساته على أرض الواقع وعلى رأسها المحكمة الدستورية.

وسجل التيار ارتياحه لما شهده المجتمع المدني من طفرة نوعية جعلت منه رأس حربة في مواجهة الفساد وقاطرة نحو الشفافية والحوكمة الرشيدة، مشددا على ضرورة الالتزام الكامل بقوانين النفاذ إلى المعلومة وحماية المبلغين عن الفساد.

وجدد التيار دعوته إلى حوار وطني يعمل على صياغة دستور اجتماعي واقتصادي لتونس ويسمح بالالتقاء حول مشترك واسع للتنمية الجهوية مع احترام حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ويحرر الاقتصاد من منظومة الريع والامتيازات ويكرس دور الدولة الاستراتيجي في التخطيط والتعديل وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنات والمواطنين.

من ناحيته، أكد حزب قلب تونس في بيانه، أن تونس ولئن قطعت خلال العشريّة الماضية بكثير من التعثّر أشواطا على درب إرساء ممارسة الحريات السياسيّة وبناء المؤسسات الدستوريّة، "فإنّ الطريق لازالت طويلة على درب استكمال هذه المؤسسات، وفي مقدمتها المحكمة الدستوريّة، التي بدونها لا ولن يستقيم ويكتمل البناء الديمقراطي".

ودعا الى الوقوف على الجوانب الأخرى التي ارتكزت عليها الثورة تحت عنوان الكرامة وغابت عن الاهتمام الوطني، والمتعلقة بالنمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي، طإذ ما فتئت الأوضاع في هذين القطاعين تتدهور وتسير من سيّء إلى أسوأ خاصّة مع تشتت المشهد السياسي وتكاثر المناكفات والخصومات وتنامي العنف فضلا عمّا زاده وباء الكورونا من تعقيد وتأزّم".

وأهاب قلب تونس ،  بكلّ القوى والضمائر الحيّة كي تدشن هبّة جماعيّة واعية ومسؤولة تقوم على إيلاء الأهمية القصوى وإعطاء الأولوية المطلقة واتخاذ كلّ التدابير للحفاظ على الأرواح ورعاية صحة التونسيين وحمايتهم من وباء الكوفيد ودعوة الجميع إلى توخي سلوك جماعي مواطني ومسؤول درءا لأخطار هذه الآفة والقضاء عليها.

و أكد ضرورة تمكين شباب تونس، الذي خذلته الثورة ولم يبلغ تطلعاته، من كلّ الفرص لتحقيق الذات والإسهام في إدارة الشأن العام وتحمّل المسؤوليّة وبناء المستقبل مع التركيز على النهوض بالاقتصاد الوطني ليستعيد عافيته والعناية بالتنمية الشاملة في الجهات وخاصّة منها المهمّشة ودفع الحركة الاجتماعيّة والثقافية بها بعيدا عن الشعارات والوعود الزائفة.

وشدد على الحرص على استكمال إرساء المؤسسات الدستوريّة وعلى رأسها المحكمة الدستوريّة ومراجعة القانون الانتخابي والعمل على تأمين قضاء ناجز عادل ومستقل بعيد عن كلّ التجاذبات، كلّ ذلك في كنف الحفاظ على النظام الجمهوري والطبيعة المدنيّة للدولة.

وأشار قلب تونس إلى "ضرورة تكريس الوحدة الوطنيّة كشعار حقيقيّ وعمليّ للمرحلة القادمة، واتخاذ الحوار سبيلا للتعايش السلمي وإنجاح الانتقال الديمقراطي، والعمل على تطوير نظامنا السياسي وتعزيز مقوماته، وضمان الأمن من خلال مقاومة الإرهاب والجريمة المنظمة، بما يحصّن ديمقراطيتنا الفتيّة، ويضمن حياة سياسيّة طبيعيّة ومصالحة وطنيّة خالية من كلّ الأحقاد والضغائن".

أما حزب التكتل، فقد اعتبر أن "تونس تعيش أصعب ظرف اقتصادي واجتماعي منذ عقود، نتيجة تراكمات الماضي، وفشل الحكومات في صياغة برنامج كفيل بإخراج البلاد من الأزمة، في ظَل غياب الرؤية والإرادة وعدم استقرار من له برنامج".

وبين في بيانه أنه لم يتحقق من أهداف الثورة سوى الحرية وصياغة دستور يكفل الحقوق والحريات... "فلا تشغيل ولا تنمية جهوية تذكر، والشباب مقهور لعدم تمكينه من تحقيق ذاته وأحلامه، وجزء كبير منه لا يفكر إلا في مغادرة البلاد".

كما وصف المشهد السياسي بأنه "يعاني أزمة رداءة عميقة جدا، تتزامن مع دخول البلاد في أزمة مؤسساتية كبرى سواء داخل البرلمان أو بين الحكومة والرئاسة والبرلمان، مما عطل السير الطبيعي للدولة".

واعتبر التكتل أن "الحكومة التي تدير البلاد ضعيفة وبدون بوصلة، بدعم من حلف برلماني هجين تطغى عليه الانتهازية والفساد"، وفق نص البيان، مشيرا، إلى أن "تونس تعيش جائحة الكورونا في ظل حكومة عاجزة على مواجهتها بالنجاعة الكافية، وفشل ذريع في توفير اللقاح أو حتى تحديد موعد لانطلاق حملة التلقيح".

{if $pageType eq 1}{literal}