Menu

بن سعيدان: تحسن قيمة الدينار مقابل الدولار معجزة.. والدولة في علاقة تشنج مع صندوق النقد


سكوب أنفو-تونس

اعتبر الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان أن تحسن قيمة الدينار مقابل الدولار معجزة، وهو ما فعله البنك المركزي في سوق الصرف وضخ العملة حتى ينزل سعر الدولار وينتعش الدينار بصفة "مصطنعة ومغلوطة".

وأوضح سعيدان، خلال مداخلة له على الاذاعة الوطنية، اليوم الثلاثاء 12 جانفي 2021، أن ذلك يؤدي إلى مزيد من الصعوبات وان تلك الطريقة تضر بالصادرات وتسهل عملية التوريد، مستغربا من ذلك في مثل الوضع الاقتصادي الذي تعيشه تونس.

وانتقد سعيدان من جهة أخرى، الإقرار بالسيطرة على التضخم المالي الذي بلغ نسبة 4.9 بالمائة مبرزة ان ذلك تحقق لان القدرة الشرائية للمواطن "تحطمت"، مشيرا إلى أن استهلاك المواد الأساسية انخفضت بـ 21 بالمائة.

وفي تعليقه على اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الحكومة هشام المشيشي بممثلين عن صندوق النقد الدولي، أكد سعيدان بأن ذلك مجرد بداية حديث مع البعثة المحلية لصندوق النقد الدولي، معربا عن أمله في تطور هذه العلاقة ومذكرا بأن وضع تونس ليس بالمريح مع الصندوق.

وأوضح أن تونس تحصلت سنة 2016 على قرض ضخم بقيمة 2.9 مليار دولار يتم صرفه على مراحل مقابل برنامج إصلاحات والتزامات من الدولة، مشيرا إلى أن الصندوق يوفد كل 6 أشهر مبعوثين إلى تونس للتثبت من مدى تنفيذ الدولة لالتزاماتها.

وأضاف أنّ إجابة الصندوق كانت بالنفي وأن العلاقة بدأت تتشنج إلى حدّ أنه ألغى قسطا كبيرا من ذلك القرض يقدر بـ 1.2 مليار دولار لم يتم صرفها، مؤكدا أن ذلك كان عقابا لعدم التزام الدولة بتعهداتها فيما يخص الإصلاحات التي كان من المفروض أن تنفذها وتخرج البلاد من أزمتها.

وأشار إلى أنه بحلول جائحة كورونا قام صندوق النقد الدولي بتقديم تسهيلات لكل البلدان، لافتا إلى أن تونس تحصلت على 745 مليون دولار مقابل التزامات جديدة، مؤكدا أن تلك الالتزامات لم يتم أيضا احترامها، مذكرا بأن الاتفاق أمضي عليه رئيس الحكومة أنذاك ومحافظ البنك المركزي.

وذكر سعيدان بأن تونس كانت قد تعهدت ضمن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي بإصلاح وضع المؤسسات العمومية خاصة 5 منها، قال إنها كانت مذكورة بالاسم وبأنه لم يتم القيام بأيّة خطوة في هذا الإطار.

وأضاف أن الدولة التزمت أيضا بأن تمثل كتلة الاجور في الوظيفة العمومية نسبة 12.4 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي، مشيرا إلى أن ذلك لم يتحقق أيضا وإلى أن النسبة الحاليّة تمثل أكثر من 17 بالمائة. 

{if $pageType eq 1}{literal}