Menu

صحيفة: سلطة الغنوشي داخل النهضة تتهاوى بعد نكسة المكتب التنفيذي


 

سكوب انفو- تونس

اعتبرت مجلّة 'جون أفريك'، أن زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، منزعج من فقدانه سلطة الاحتكار داخل الحزب، بعد تلّقيه نكسة جديدة بسبب فشله في تمرير المكتب التنفيذي الذي اقترحه، مقابل رفضه للتسليم بذلك.

وتحدّث تقرير المجلة، أمس الجمعة، على أن ثلث المرشحين الذين قدمهم الغنوشي شخصيا لم يحصلوا على الـ50 صوتا اللازمة للصعود إلى المكتب التنفيذي، خلال جلسة التصويت التي عقدها مجلس شورى الحركة قبل أيام، ما مثل نكسة أخرى لزعيم النهضة، الذي يواجه منذ سنة 2019 خلافا في صفوف الحزب بشكل علني.

ولفت إلى أن حركة النهضة كانت تعيش صراعات واضطرابات داخلية، مع مطالبة الشباب بالتناوب على المسؤوليات، خاصة وأن الحزب بدأ في فقدان قاعدته الانتخابية التي تقهقرت من انتخابات إلى أخرى، بعد التحالف لا سيّما مع أعداءه بالأمس.

وقال التقرير، إنه "في بداية عام 2011 لم يكن أحد يعتقد أن الفرع التونسي من جماعة الإخوان المسلمين سيخرج من الانتفاضة الشعبية في 14 يناير، ويحتل مكانا دائما في المشهد السياسي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى زعيمه راشد الغنوشي الذي أصبح الشخصية المهيمنة لعقد من الزمن، فالرجل كما يصفه عبد الفتاح مورو، أحد مؤسسي الحركة نشط للغاية منذ منفاه في لندن، وتمكن من العودة بأبهة كبيرة بفضل الثورة وفرض نفسه على الرأي العام ومنافسيه، ومنذ ذلك الحين لا يزال حزبه من الأوائل وإن واجه مثل كل المكونات السياسية الأخرى في تونس خيبة أمل انتخابية، تسببت في خسارة ما يقرب من مليون صوت في الانتخابات التشريعية".

ووفق ذات المصدر، يتهم النشطاء في الحركة الإسلامية الغنوشي بأنه جعل حزبه ملكا له وأحاط نفسه بالأقارب ومن بينهم صهره، وزير الخارجية السابق المثير للجدل رفيق بوشلاكة، وينتقد القائد أيضا لأنه يجثم منذ قرابة ثلاثين عاما على رأس الحزب الذي كان مؤسسا له.

وذكرت المجلة، أنه "في سن الثمانين تقريبا لا يزال الغنوشي سياسيا محنكا يتقدم دائما خطوة إلى خطوتين على الطيف السياسي"، مستحضرا ما قام به رئيس الحركة، مثل تغيير الأسماء في القوائم الانتخابية دون إخطار أحد ووضع رجاله في مناصب حزبية رئيسة، معتبرا ذلك لعبة عادلة.

ونقل التقرير، أنه مع تأجيل المؤتمر الحادي والعشرين للحركة أصبحت محاولة الغنوشي للهيمنة مفضوحة، معتبرا أن الوعود بالإصلاحات الناتجة عن المؤتمر العشرين قد تبخرت ما جعل الوضع أكثر عرضة للتوتر والفساد.

  

{if $pageType eq 1}{literal}