Menu

قضية الطيب راشد والعكرمي: قضاة يطالبون بنشر الأبحاث وإعلان الشغور في منصب راشد


سكوب أنفو- تونس

اعتبر عدد من القضاة، أنه لم يعد من المقبول من الناحية الدستورية والقانونية والأخلاقية والمؤسساتية مواصلة اضطلاع القاضي الطيب راشد بمسؤولية رئاسة محكمة التعقيب، لما يؤول له ذلك من اختلال في تركيبة المجلس الأعلى للقضاء والهيئات الدستورية التي يعد فيها عضوا بصفته.

ودعا القضاة، في بيان لهم، أمس الأحد، المجلس الأعلى للقضاء بوصفه الساهر دستوريا على حسن سير القضاء والضامن لاستقلاله ونزاهته، إلى تحمّل مسؤوليته كاملة بلا مماطلة ولا التفاف والتعجيل بإعلان شغور منصب الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، وفتح باب الترشح لشغله.

كما طالبوا، المجلس الأعلى للقضاء بالتزام الشفافية الكاملة فيما تعلق بما نسب للرئيس الأول لمحكمة التعقيب الطيب راشد ولوكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس سابقا البشير العكرمي، وذلك بنشر نتائج الأبحاث الإدارية التي تمت في الموضوعين، وبتقديم تقارير إعلامية مُفَصّلة في شأنها.

وأدان القضاة، ما اعتبروها حملات تشويه وافتراء طالت مباشرة القضاة الذين تصدوا لممارسات الرئيس الأول لمحكمة التعقيب سواء عبر تقديمهم شهاداتهم للقضاء، أو عبر تعبيرهم عن مواقف مطالبة بالمحاسبة ورافضة لكل أنواع التستر على القضية، داعين النيابة العمومية للبحث الجاد في ارتباط تلك الحملات بالرئيس الاول.

وطالبوا أيضا التفقدية العامة بوزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء والجهات القضائية المختصة بإجراء الأبحاث العميقة والجدية، للكشف عن جميع الأشخاص والجهات الضالعة والوسيطة في ملف الفساد المتعلق بالرئيس الأول والقيام بكافة إجراءات تتبعها، ومحاسبتها دون تستر أو استثناء.

ودعا القضاة، الرأي العام والمنظمات الوطنية والقوى الحية في البلاد لليقظة في متابعة هذه القضية والتجند للدفاع عن مسار شفاف ونزيه وحازم في التعاطي معها بما يسمح بمكافحة الفساد، وإعلاء سلطة القانون في إجراءاته وبالأساس في جوهره وروحه ومقاصده، خصوصا من قِبل مجلس القضاء العدلي.

وأكدّ القضاة الموّقعين على البيان، أن القضية في خطورتها وأبعادها تؤشر لمدى تغلغل الفساد في مؤسسات الدولة وتورط الطبقة السياسية، ومراكز النفوذ الاقتصادي والمالي في تغذيته والتستر عليه وحمايته، لمواصلة توظيفه خدمة لمصالحها الضيقة، وهو ما لا يُبقي مجالا للسكوت ولا للتخاذل.

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}