Menu

على أعمدة الصحف: تكنولوجيا الجيل الخامس تشعل فتيل الحرب بين سفراء الصين وأمريكا بتونس


سكوب انفو- تونس

بالتزامن مع إعلان أحد المشغلين التونسيين الانطلاق في اختبارات تقنية 5G، انطلقت حرب كلامية بين سفيري الولايات المتحدة والصين في تونس.

فقد نشرت جريدة لابراس يوم الأربعاء الماضي، مقالا للسفير الأمريكي" دونالد بلوم"، أشاد من خلاله بأهمية التقدم التكنولوجي و مدى مساهمة تقنية الجيل الخامس في تطوير الاقتصاد و الخدمات مستقبلا، و لافتا في الآن ذاته إلى الأخطار الناجمة عن الترخيص باستخدام تجهيزات اتصالات الجيل الخامس من مزودين غير موثوق بهم ويخضعون لسلطة أنظمة استبدادية هي أخطار لا يمكن الحد من تبعاتها.

وبالنظر إلى طريقة اشتغال شبكات الجيل الخامس يمكن الجزم أنّ أمنها من أمن كل تجهيزاتها قاطبة وأن لا مكان فيها لمعدات آمنة من مصادر غير ذات ثقة.

و قد ذكر السفير في مقالته شركة هواوي الصينية كمثال على المس من المعطيات الشخصية للمواطنين، قائلا بأنها تخضع للقانون الصيني للاستعلامات الوطنية مما يعني أنها ملزمة بتسليم أيّما معلومات تطلبها الحكومة الصينية، متابعا بأنّ الشركة المذكورة مثلت أمام محاكم فيدرالية أمريكية وجهت لها تهما جنائية بالتحيل والابتزاز والتآمر للاستيلاء على أسرار تجارية من الشركات التي تتخذ من الولايات التحدة مقرا لها.

الردّ الصيني لم يتأخر كثيرا، إذ و خلال لقاء للسفير الصيني بتونس" تشانغ جيان قوه"ـ جمعة بوزير تكنولوجيا الاتصال محمد فاضل كريم يوم أمس الخميس، أكّد خلاله السفير أن شركات الاتصالات الصينية ، وخاصة هواوي ، لديها سجل جيد في الأمن السيبراني، و أنها قامت ببناء شبكات اتصالات في أكثر من 170 دولة حول العالم دون التسبب أي حادث للأمن السيبراني.

كما شدّد السفير الصيني، على أنه أي دولة في العالم- في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية-، لم تثبت قطعا أن المعدات التي تنتجها Huawei لها "أبواب خلفية".

و تابع السفير "إن إساءة استخدام سلطة الدولة مثل الولايات المتحدة لقمع شركات صينية معينة دون أي دليل يشكل إنكارًا لمبدأ اقتصاد السوق وانتهاكًا خطيرًا لمبدأ المنافسة العادلة.

و تأتي هذه التصريحات بين سفيري البلدين في إطار التنافس التكنولوجي بينهما و تسابق كلاهما "للهيمنة على العلم"، إذا سلطت أمريكا العديد من العقوبات على الصين طالت شركة هواوي الصينية و شركات أخرى. 

{if $pageType eq 1}{literal}